ارتفاع ضغط الدم عند التوتر.. لماذا يحدث؟
القبة نيوز - يؤكد الأطباء أن التوتر لا يقتصر تأثيره على الحالة النفسية، بل يمكن أن ينعكس بصورة مباشرة على ضغط الدم، إذ يدفع الجسم إلى الدخول في حالة من الاستجابة السريعة تؤدي إلى زيادة ضربات القلب وارتفاع ضغط الدم مؤقتًا.
وأوضح استشاري أمراض القلب في مركز ميموريال كير الطبي بولاية كاليفورنيا، الدكتور تشينغ هان تشين، أن العلاقة بين مستويات التوتر وضغط الدم حقيقية، مشيرًا إلى أن ارتفاع ضغط الدم قد يكون من الصعب اكتشافه في كثير من الحالات، لأنه غالبًا لا يصاحبه أعراض واضحة.
وبحسب تقرير نشره موقع "Prevention"، فإن التعرض للضغط النفسي يحفز ما يُعرف باستجابة "الكرّ والفرّ"، وهي آلية طبيعية يستعد من خلالها الجسم للتعامل مع المواقف التي تمثل مصدرًا للخطر.
ماذا يحدث لضغط الدم عند التوتر؟
عند الشعور بالتوتر، ينشط الجهاز العصبي المسؤول عن استجابة الجسم للضغوط، ما يؤدي إلى زيادة معدل ضربات القلب وانقباض الأوعية الدموية، وبالتالي ارتفاع ضغط الدم.
كما يفرز الجسم هرمونات مرتبطة بالتوتر، من بينها الكورتيزول، الذي يساهم في تعزيز هذه الاستجابة ورفع ضغط الدم لفترة مؤقتة.
وفي الظروف الطبيعية، يعود ضغط الدم إلى مستوياته المعتادة بعد انتهاء الموقف المسبب للتوتر، لكن استمرار التعرض للضغوط النفسية قد يجعل التأثير أكثر تعقيدًا.
هل التوتر المزمن يضر الشرايين؟
لا يقتصر تأثير التوتر المستمر على الارتفاع المؤقت في ضغط الدم، إذ يمكن أن يرتبط التعرض المزمن للضغط النفسي بمجموعة من التغيرات التي تؤثر في صحة القلب والأوعية الدموية.
وقد يؤدي استمرار استجابة الجسم للتوتر إلى تغيرات في الأوعية الدموية وزيادة الالتهابات، كما قد يدفع بعض الأشخاص إلى اتباع عادات غير صحية، مثل قلة النشاط البدني أو اضطراب النوم، وهو ما قد يزيد من عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم.
ومع استمرار ارتفاع ضغط الدم دون السيطرة عليه، يمكن أن تتأثر أعضاء حيوية، من بينها القلب والدماغ والكلى والعينان.
طرق تساعد على خفض التوتر وضغط الدم
ويرى الأطباء أن التعامل مع التوتر يمكن أن يكون جزءًا من نمط حياة صحي يساعد على الحفاظ على مستويات ضغط الدم ضمن المعدلات المناسبة.
ومن بين الوسائل التي قد تساعد على تقليل التوتر:
ممارسة النشاط البدني بانتظام.
تمارين التنفس والاسترخاء.
التأمل.
ممارسة اليوغا.
الحصول على نوم كافٍ ومنتظم.
اتباع نمط حياة صحي بشكل عام.
ولا يعني ذلك أن التوتر هو السبب الوحيد لارتفاع ضغط الدم، إذ توجد عوامل أخرى عديدة قد تؤثر في مستوياته، لذلك لا ينبغي الاعتماد على تقليل التوتر وحده في حال تشخيص ارتفاع ضغط الدم.
لماذا يوصف ارتفاع ضغط الدم بـ"القاتل الصامت"؟
يُطلق الأطباء على ارتفاع ضغط الدم وصف "القاتل الصامت"، لأنه قد يتطور لفترات طويلة من دون أعراض واضحة، بينما يؤدي استمرار ارتفاعه إلى زيادة خطر الإصابة بمضاعفات صحية خطيرة.
ولهذا السبب، يعد قياس ضغط الدم بصورة منتظمة أمرًا مهمًا، خصوصًا للأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي للإصابة بارتفاع الضغط أو عوامل خطر أخرى.
ويظل الكشف المبكر والمتابعة الطبية المستمرة من أهم الوسائل للسيطرة على ضغط الدم والحد من مخاطر المضاعفات على المدى الطويل.
















