عطية يندد باعتراف كولومبيا بسيادة الاحتلال على الجولان السوري
القبة نيوز- ندد النائب الأول لرئيس مجلس النواب، الدكتور خميس حسين عطية، بقرار كولومبيا الاعتراف بما يسمى "السيادة الإسرائيلية" على الجولان السوري المحتل، مؤكداً أن هذا القرار لا يمنح الاحتلال أي شرعية، ويشكل انحيازاً خطيراً لمنطق القوة وفرض الأمر الواقع على حساب القانون الدولي وحقوق الشعوب.
وقال عطية إن إسرائيل قوة احتلال لا تملك حقاً في الأراضي التي تحتلها، وتمارس منذ عقود سياسات الاستيطان والتهجير والضم ومصادرة الأراضي، وترتكب انتهاكات ممنهجة بحق الشعبين الفلسطيني والسوري، مشدداً على أن الاعتراف بالاحتلال لا يغير من حقيقته، ولا يحول الانتهاك إلى حق مكتسب.
وأضاف أن الاعتراف بما يسمى "السيادة الإسرائيلية" على الجولان السوري المحتل يمثل تشجيعاً للاحتلال على مواصلة سياسة الضم وفرض الأمر الواقع بالقوة، محذراً من خطورة مكافأة إسرائيل على انتهاكاتها، أو منحها مكاسب سياسية على حساب حقوق الشعوب ومبادئ القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
وأكد عطية أن الاحتلال يمارس إرهاب دولة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، من خلال القتل والتدمير والتجويع والتهجير، مشيراً إلى أن ما يجري في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس يشكل دليلاً صارخاً على استخفاف حكومة الاحتلال بالقانون الدولي واستمرارها في مشروعها التوسعي.
وقال إن ما يشهده قطاع غزة من قتل للمدنيين وتدمير للمنازل والمنشآت والبنية التحتية، ومنع وصول المساعدات الإنسانية، يمثل وصمة عار في جبين المجتمع الدولي، في ظل استمرار العجز عن وقف آلة الحرب الإسرائيلية ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم.
وأشار إلى أن اعتداءات الاحتلال لا تتوقف عند قطاع غزة، بل تمتد إلى الضفة الغربية عبر الاقتحامات والاستيطان ومصادرة الأراضي ومحاولات تهجير السكان، بالتزامن مع استمرار الاعتداءات على القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية، وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك.
وقال عطية إن محاولات الاحتلال فرض واقع جديد في القدس والمسجد الأقصى المبارك لن تنجح، مؤكداً أن الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس ستبقى عنواناً أساسياً في حماية هويتها العربية ومقدساتها، وأن الأردن لن يقبل بأي مساس بالوضع التاريخي والقانوني القائم في المدينة المقدسة.
وشدد على أن المجتمع الدولي مطالب باتخاذ موقف حازم تجاه حكومة الاحتلال، ووقف ازدواجية المعايير، وإنفاذ القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية دون انتقائية، مؤكداً أن استمرار الصمت عن انتهاكات الاحتلال يشجعه على المضي في سياسات القتل والتهجير والاستيطان والتوسع.
وختم عطية بالقول إن القوة لا تصنع حقاً، والاستيطان لا يلغي حقوق الشعوب، والقتل لا يصنع سلاماً، مؤكداً أن الاحتلال إلى زوال، وأن الحقوق لا تسقط بالتقادم، وأن الشعب الفلسطيني سيبقى متمسكاً بأرضه وحقه في الحرية والاستقلال وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.
















