قبيلة كاملة ترفض الاستحمام بالماء نهائياً.. فكيف تحافظ على نظافتها؟
القبة نيوز- ارتبطت النظافة الشخصية في أذهاننا دائماً بتدفق مياه الصنبور والصابون، لكن ماذا لو أخبرتك أن هناك بشرًا على كوكبنا لم تلمس أجسادهم قطرة ماء واحدة بغرض الاستحمام منذ نشأتهم، ومع ذلك تفوح منهم روائح عطرية زكية ويمتلكون بشرة مثالية؟
هذه ليست أسطورة، بل واقع يعيشه شعب «الهيمبا» في ناميبيا. في قلب صحراء «كونيني» شديدة الجفاف بجنوب القارة الأفريقية، فرضت الطبيعة القاسية ندرة المياه، وبدلاً من الاستسلام، ابتكرت هذه القبيلة واحداً من أغرب الأنظمة البيئية والصحية للحفاظ على نظافتها الشخصية دون استخدام الماء نهائياً، مما جعلهم محط أنظار العالم ومثيري الفضول لدى كبار مستكشفي الأنثروبولوجيا.
سر «الحمام الدخاني»
إذا كان الماء خارج الحسابات تماماً، فكيف يتخلص أفراد القبيلة من الأوساخ والعرق اليومي؟ يتجاهل هذا التساؤل الطبيعي حقيقة أن البديل العبقري الذي اعتمده شعب الهيمبا هو ما يُعرف بـ«الحمام الدخاني»، وهو طقس يومي صارم يشبه إلى حد كبير غرف «الساونا» الحديثة:
إشعال الأعشاب العطرية: يتم وضع قطع من الفحم المشتعل في وعاء فخاري صغير، وتُلقى فوقه أوراق وأغصان جافة من أشجار «الكوميفورا» المعروفة برائحتها العطرية النفاذة.
احتباس الدخان: ينحني الشخص فوق الوعاء المتصاعد منه الدخان الكثيف، ثم يغطي جسده بالكامل ببطانية سميكة تمنع تسرب الهواء.
















