لغز الأهداف المتأخرة.. لماذا تسقط الفرق في الدقائق الأخيرة؟
القبة نيوز -كشفت دراسة تحليلية لمباريات كأس العالم 2026 أن الأهداف المتأخرة أصبحت عاملاً حاسماً في قلب نتائج مباريات حاسمة، كما حدث مع السنغال والكونغو الديمقراطية، اللتين خسرتا في الدقائق الأخيرة بعد أن كانتا على وشك تحقيق انتصار مهم.
وتوضح التحليلات أن الدقائق الأخيرة من المباراة لا تشبه ما قبلها، إذ ترتفع فيها احتمالات تسجيل الأهداف بسبب تداخل عدة عوامل مثل الإرهاق البدني، وتغيّر الخطط التكتيكية، وزيادة المخاطرة من الفريق المتأخر، إضافة إلى الضغط النفسي المرتفع على اللاعبين.
وفي حالة مباراة السنغال، تراجع الفريق بشكل مفاجئ بعد الدقيقة 86، حيث سجل منتخب بلجيكا هدف تقليص الفارق ثم التعادل خلال دقائق قصيرة، قبل أن يحسم اللقاء في الوقت الإضافي، في سيناريو يعكس ما يعرف في علم النفس الرياضي بـ"الزخم النفسي” الذي يتغير بسرعة بعد كل هدف.
ويرى باحثون أن تسجيل هدف متأخر لا يغيّر النتيجة فقط، بل يعيد تشكيل الحالة الذهنية للفريقين، إذ يمنح الفريق الذي سجل دفعة معنوية قوية، بينما يضع الفريق الآخر تحت ضغط كبير قد يؤثر على قراراته وتركيزه داخل الملعب.
كما تشير الدراسات إلى أن الخوف من خسارة مباراة كانت في المتناول قد يدفع اللاعبين إلى التحول من عقلية الهجوم إلى عقلية الدفاع المفرط، ما يفتح مساحات أكبر ويزيد احتمالات استقبال أهداف إضافية في اللحظات الحاسمة.
ويخلص الخبراء إلى أن الأهداف المتأخرة ليست مجرد صدفة، بل نتيجة تفاعل معقد بين اللياقة البدنية، والتكتيك، والضغط النفسي، وهو ما يجعل الدقائق الأخيرة من مباريات كرة القدم "مباراة داخل المباراة” بحد ذاتها.















