facebook twitter Youtube whatsapp Instagram nabd

الصين تُقلص فائض الإنتاج بإغلاق 8 شركات سيارات دفعة واحدة

الصين تُقلص فائض الإنتاج بإغلاق 8 شركات سيارات دفعة واحدة
القبة نيوز- رغم الصورة اللامعة التي يرسمها صعود السيارات الكهربائية عن صناعة السيارات الصينية، تكشف التطورات الأخيرة عن جانب أكثر صرامة داخل أكبر سوق سيارات في العالم. فقد اتجهت بكين إلى خطوة تنظيمية حاسمة تمثلت في شطب مجموعة من الشركات التاريخية من السجل الرسمي للمصنعين، في إشارة واضحة إلى أن موجة التحول التكنولوجي وحرب الأسعار لا تترك مساحة كبيرة للمتأخرين عن الركب.

أعلنت وزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات الصينية (MIIT) إصدار قرار تنظيمي يحمل رقم Batch 408 يقضي بإلغاء رخص الإنتاج نهائيًا وشطب 8 شركات تعمل في تصنيع السيارات التقليدية من السجل الوطني للمصنعين المعتمدين.

ويبدأ تطبيق القرار اعتبارًا من يونيو الجاري، ليُعد أحد أكبر تحركات إعادة الهيكلة التي يشهدها القطاع خلال السنوات الأخيرة.

القرار لا يقتصر على إجراء إداري، بل يترجم عمليًا إلى خروج هذه الكيانات من المشهد الصناعي الرسمي، وإنهاء قدرتها على تصنيع سيارات ركوب تقليدية تحت مظلة الترخيص المعتمد.

تضم قائمة الشركات المشمولة علامات تركت بصمة واضحة داخل السوق الصيني خلال فترات سابقة، قبل أن تتراجع تدريجيًا تحت ضغط المنافسة وتغيرات الطلب. من أبرزها FAW Xiali التي ارتبط اسمها طويلًا بسيارات الأجرة ووصفت لسنوات بأنها سيارة الشعب .

كما شملت القائمة Zotye المعروفة بتقديم سيارات منخفضة التكلفة مستوحاة من تصميمات عالمية، إلى جانب Lifan وLeopaard وHawtai وHuansu وHaima، فضلًا عن نشاط سيارات الركوب المحلي التابع لشركة Brilliance.

وبينما كانت هذه العلامات تنافس بقوة في فترات سابقة، تآكلت قدرتها على البقاء مع تسارع التغيرات في الصناعة، حتى جاء القرار ليغلق فصلًا كاملًا من تاريخ بعضها.

يرتبط التحرك الحكومي بأزمة أعمق تتجاوز وضع الشركات الثماني وحدها. فالصين تمتلك قدرة إنتاجية تقارب 50 مليون سيارة سنويًا، في حين لا يتجاوز حجم الإنتاج والمبيعات الفعلي نحو 34.5 مليون سيارة. هذه الفجوة الكبيرة خلقت ما يُعرف بـ فائض القدرة الإنتاجية ، وهو ما يضغط على المصانع ويُضعف الكفاءة ويرفع تكاليف التشغيل مقارنة بحجم الطلب الحقيقي.

ومع تراجع مبيعات السيارات التقليدية واتساع دائرة المنافسة، دخلت السوق في حرب أسعار شرسة، تزامنًا مع تراجع هامش أرباح القطاع إلى نحو 3.2% فقط. في هذا المناخ، تصبح الشركات التي لا تمتلك مرونة مالية أو قدرة على التطوير السريع أكثر عرضة للخروج.

يرى محللون أن القاسم المشترك بين عدد كبير من العلامات التي فقدت تراخيصها هو اعتماد نموذج عمل قديم قائم على السيارات منخفضة التكلفة مع محدودية الاستثمار الفعلي في البحث والتطوير. ومع تشديد معايير الانبعاثات ومتطلبات السلامة وارتفاع سقف توقعات المستهلكين في التكنولوجيا والأنظمة الذكية، أصبحت هذه الشركات غير قادرة على مجاراة السوق الجديد.

وبعبارة أخرى، ما كان كافيًا للنجاح قبل عقد من الزمن لم يعد يصلح للبقاء في سوق يتحول بوتيرة متسارعة نحو الكهرباء والبرمجيات والمنصات الذكية.

شملت الشركات التي أُلغيت تراخيص إنتاجها وشُطبت من السجل الوطني للمصنعين المعتمدين ما يلي:

FAW Xiali: من أقدم شركات السيارات الاقتصادية، وتوقفت عملياتها المستقلة لسيارات الركاب بالكامل.
تابعوا القبة نيوز على
 
جميع الحقوق محفوظة للقبة نيوز © 2023
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( القبة نيوز )
 
تصميم و تطوير