أمسية تراثية بعنوان "قعدة جداتنا" بجمعية جديلة في اربد
القبة نيوز - نظمت جمعية جديلة في بلدة الصريح باربد مساء أمس، أمسية تراثية بعنوان " قعدة جداتنا"، بحضور مجموعة من السيدات الكبيرات في السن ممن تتجاوز أعمارهن السبعين عاما.
وقالت رئيسة الجمعية رانيا الشياب، إن الفعالية تضمنت جلسة للسيدات روين خلالها قصصا من الماضي، وتحدثن عن العادات والتقاليد الأردنية الأصيلة والأعراس وأيام الحصاد وعن اللباس التراثي وطقوس المناسبات الاجتماعية وأسلوب الحياة في القرى والتي كانت سائدة قديما.
وأشارت إلى أن هذه الأمسية تهدف إلى توثيق الذاكرة الشعبية والحفاظ على الموروث الثقافي ونقله للأجيال الجديدة، من خلال روايات حية يقدمها أصحاب التجربة أنفسهم، مبينة أن الفعالية أقيمت داخل مركز تراثي قديم، يضم مقتنيات ومرافق تعكس جوانب من التراث الأردني الأصيل، وذلك في إطار الجهود المبذولة للحفاظ على الهوية الثقافية وتعزيز ارتباط المجتمع بموروثه الأصيل.
وأوضحت أن الجدات استذكرن ملامح الحياة قبل خمسينيات القرن الماضي في جلسة امتزجت فيها الذكريات بعبق الماضي، حيث عرضن جوانب من العادات والتقاليد التي كانت سائدة آنذاك، والتحديات التي واجهتها الأسر الأردنية في تلك الفترة.
واشتملت الأمسية على معرض للأدوات التي استخدمت في المجتمع الأردني قبل خمسينات القرن الماضي، وملبوسات من تلك الحقبة وما طرأ عليها من تطور، مع المحافظة على الروح التراثية فيها.
وتحدثت الجدات عن بساطة الحياة آنذاك، واعتماد الناس على التعاون والتكافل الاجتماعي فيما بينهم، حيث كانت العلاقات بين الجيران والأقارب تقوم على المحبة والمساندة والمساعدة، فيما كانت الأعمال اليومية تنجز بجهود أفراد الأسرة بعيدا عن مظاهر الحياة الحديثة والتكنولوجيا.
كما تحدثن عن وسائل التعليم المحدودة آنذاك، والأدوات التقليدية المستخدمة في إعداد الطعام وطرق جلب المياه والتدفئة، مؤكدات أن قيم الاحترام والترابط الأسري كانت تشكل أساس المجتمع الأردني.
وعرضن جانبا من المناسبات الاجتماعية والأعراس الشعبية التي كانت تقام وسط أجواء من الفرح والتعاون بين أبناء الحي والقرية، إضافة إلى الأزياء التراثية والأغاني والأهازيج التي رافقت مختلف المناسبات.
وفي نهاية الأمسية أكدت المشاركات أهمية توثيق هذه الذكريات ونقلها إلى الأجيال الجديدة، لما تحمله من دروس وعبر تعكس مسيرة المجتمع الأردني وتطوره عبر العقود وأهمية الحفاظ على الموروث الثقافي والهوية الوطنية وإبراز قيم الأصالة والتكاتف التي أسهمت في بناء المجتمع الأردني وترسيخ مكانته عبر الزمن.
المصدر: بترا













