facebook twitter Youtube whatsapp Instagram nabd

الأمم المتحدة: يجب إتاحة المجال للجهود الدبلوماسية في لبنان

الأمم المتحدة: يجب إتاحة المجال للجهود الدبلوماسية في لبنان
القبة نيوز - حذّرت مسؤولة أممية من أن الوضع في لبنان يثير قلقا عميقا، مشيرة إلى توغل قوات الاحتلال الإسرائيلي بشكل أعمق شمالا داخل الأراضي اللبنانية، وهجمات مكثفة لحزب الله تصل إلى عمق أكبر داخل إسرائيل.

وقالت مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة في إدارتي عمليات السلام والشؤون السياسية مارثا بوبي، في إحاطتها أمام اجتماع لمجلس الأمن بشأن الوضع في لبنان، إن التصاعد في الأعمال العدائية منذ 2 آذار تسبب في "حصيلة بشرية مدمرة".

وأوضحت بوبي أن ما لا يقل عن 3412 شخصا استشهدوا وأكثر من 10 آلاف آخرين أُصيبوا في لبنان، مشيرة إلى ما خلفته الأعمال العدائية من "دمار وتشريد" طال المجتمعات المحلية على جانبي الخط الأزرق.

وحذرت بوبي من أن "هذه التطورات تمثل تصعيدا خطيرا ومثيرا للقلق، إذ تقوض بشكل مباشر تفاهم وقف الأعمال العدائية الذي أعلنته الولايات المتحدة في 16 نيسان، وتعمل على تآكل الجهود الدبلوماسية الهشة الرامية إلى خفض التصعيد".

وأضافت أن تلك التطورات تعرقل محاولات تسهيل إجراء محادثات مباشرة بين لبنان وإسرائيل، "وتهدد بعرقلة المسار الهش أصلا نحو التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار".

وشددت على أنه يجب إتاحة المجال الكافي للجهود الدبلوماسية لكي تكلل بالنجاح، مضيفة أن "المزيد من التصعيد أمر لا يمكن تحمله" إذ تعرض سكان لبنان لمعاناة هائلة، وهناك حاجة لاتخاذ خطوات فورية للتخفيف من وطأة تلك المعاناة.

وشددت المسؤولة الأممية على أن الوجود الإسرائيلي شمال الخط الأزرق يعد انتهاكا صارخا لسيادة لبنان وسلامة أراضيه، فضلا عن كونه انتهاكا لقرار مجلس الأمن رقم 1701.

وأضافت أنه يجب على حزب الله وغيره من الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة في لبنان نزع سلاحها والتعاون مع الجهود الحكومية الرامية إلى بسط سلطة الدولة وتأكيد احتكارها لاستخدام القوة.

وقالت بوبي إن "القوات المسلحة اللبنانية هي القوة المسلحة الشرعية الوحيدة في لبنان. نجدد التأكيد على الحاجة الماسة لزيادة الدعم الدولي للقوات المسلحة اللبنانية وغيرها من المؤسسات الأمنية التابعة للدولة، لتمكينها من ممارسة سلطتها ومسؤوليتها بشكل كامل لضمان الأمن والاستقرار في أرجاء الأراضي اللبنانية كافة".

ونبهت أيضا إلى أن الاحتياجات الإنسانية في لبنان تشهد ارتفاعا حادا، حيث يؤدي التدمير المستمر للمنازل والخدمات الأساسية والبنية التحتية المدنية إلى تفاقم وضع هو بحد ذاته مترد للغاية.

ودعت بوبي جميع الأطراف الفاعلة إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، والكف عن اتخاذ أي إجراءات من شأنها أن تهدد بنسف الجهود الرامية إلى التوصل إلى حل دائم.

ودعت المسؤولة الأممية إسرائيل إلى سحب قواتها من الأراضي اللبنانية، والاحترام الكامل لسيادة لبنان وسلامة أراضيه.

وشددت كذلك على ضرورة حماية المدنيين وعدم استهداف البنية التحتية المدنية، بما في ذلك مواقع التراث الثقافي.

وقالت "يجب عدم استهداف موظفي الأمم المتحدة، كما يتعين أن تظل مقرات الأمم المتحدة مصونة الحرمة".

من جانبه قال سفير فرنسا ومندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة جيروم بونافون إن بلاده طلبت عقد هذا الاجتماع الطارئ ردا على "التصعيد الخطير الجاري حاليا" و"التوسع الكبير للعمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان"، على الرغم من وقف إطلاق النار برعاية الولايات المتحدة.

وقال إن "حزب الله، يتحمل مسؤولية إشعال فتيل الصراع، كونه جرّ لبنان والشعب اللبناني" إلى الحرب. كما أدان استمرار الهجمات على إسرائيل.

ولكن مع ذلك، قال بونافون "لا يوجد ما يبرر استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية ونطاقها"، وما نتج عنها من سقوط ضحايا مدنيين، ونزوح، وما وصفه بتعميق احتلال الأراضي اللبنانية.

ووصف بونافون تصرفات إسرائيل بأنها "خطأ استراتيجي فادح"، قائلا إنها تنتهك الالتزامات التي تم التعهد بها بموجب وقف إطلاق النار في نيسان وقرارات مجلس الأمن الدولي.

وفي إشارة إلى رفع إسرائيل علمها مؤخرا فوق قلعة الشقيف، حذر السفير الفرنسي من أن إسرائيل "تعود إلى حقبة اعتقد كثيرون أنها ولّت".

وأكد بونافون أن قصف القرى وسقوط ضحايا مدنيين سيؤدي في نهاية المطاف إلى تقوية حزب الله وإضعاف الحكومة اللبنانية، التي قال إن بلاده تدعمها في جهودها لترسيخ سلطة الدولة.

وقال "الأمن الدائم لا يكمن في الحرب ولا في الاحتلال، بل في السلام مع الجيران وفي الاستقرار الإقليمي".
وأعلن تأييده القوي للمحادثات المباشرة الجارية بين لبنان وإسرائيل، والمقرر استئنافها يومي 2 و3 حزيران بوساطة أميركية.

ووصف المحادثات بأنها "فرصة حاسمة"، معربا عن أمله في أن تُفضي إلى تسوية سياسية دائمة، تشمل نزع سلاح حزب الله، وانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية، وضمانات لسيادة لبنان ووحدة أراضيه.
تابعوا القبة نيوز على
 
جميع الحقوق محفوظة للقبة نيوز © 2023
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( القبة نيوز )
 
تصميم و تطوير