شهادات ضباط تقلب الطاولة.. فضل شاكر بريء من معركة “عبرا” ومساعٍ لإخلاء سبيله قريباً
القبة نيوز- شهدت المحكمة العسكرية في لبنان تطورات دراماتيكية ومفاجئة قد تغير مجرى قضية الفنان اللبناني فضل شاكر بشكل جذري، حيث تمحورت الجلسة الأخيرة حول شهادات حاسمة لثلاثة ضباط سابقين في الجيش اللبناني، من بينهم العميد صبحي قبلّاوي ومدير مكتب قائد الجيش السابق العميد عماد قهوجي، بالإضافة إلى رئيس فرع مخابرات صيدا السابق العميد صعب، ورئيس فرع مخابرات الجنوب العميد علي شحرور.
وجاءت إفادات الضباط الثلاثة متطابقة تماماً أمام رئيس المحكمة العميد وسيم فياض، حيث أجمعوا على أنه لا علاقة للفنان فضل شاكر بمعركة "عبرا” الشهيرة، مؤكدين أنه لم يكن متواجداً في أرض المعركة وقت اندلاعها، بل كان في مكان آخر تماماً. وكشف الضباط في شهاداتهم أنهم التقوا بشاكر في مطعمه الخاص قبل 20 يوماً من اندلاع المواجهات، حيث أعرب لهم بوضوح عن نيته الجادة في تسوية أوضاعه القانونية والأمنية ومغادرة البلاد، إلا أن اندلاع المعركة بشكل مفاجئ حال دون ذلك.
وفي سياق متصل، كشف الصحفي صبحي قبلاوي، المطلع على ملف القضية، أن فضل شاكر أكد أمام القاضي أنه كان مهدداً بالقتل في تلك الفترة، وأن أجهزة الأمن أبلغته بوجود سيارة مفخخة تستهدفه بالقرب من منزله، مما شلّ حركته تماماً ومنعه من الانتقال إلى أي منطقة لبنانية أخرى. كما شدد شاكر في إفادته على موقفه الثابت برفض حمل السلاح أو الانخراط في أي أعمال مسلحة.
ولم تخلُ الجلسة من المواقف الإنسانية اللافتة؛ حيث قام العميد صعب بخرق الجو المشدود للمحاكمة ليتوجه إلى فضل شاكر ويسلم عليه قائلاً: "كيفك يا فضل؟”، وعندما نبهه رئيس المحكمة بصفته شاهداً في القضية، رد العميد صعب قائلاً: "أنا أعرفه منذ زمن بعيد وأردت الاطمئنان عليه”، مما أضفى لمسة دافئة وسط أجواء التقاضي الصارمة.
وفي ختام الجلسة، تقدمت المحامية أماتا مبارك بطلب رسمي لعرض موكلها فضل شاكر على لجنة طبية مختصة بصفة عاجلة، نظراً لتردي وضعه الصحي ومعاناته من أمراض السكري، وضعف النظر، ومشاكل جلدية، وذلك بعد مرور تسعة أشهر على تسليم نفسه.
وتشير المعطيات القانونية إلى أن تقرير اللجنة الطبية المرتقب قد يمهد الطريق أمام المحكمة العسكرية لاتخاذ قرار بإخلاء سبيل الفنان اللبناني قبل تاريخ 23 سبتمبر المقبل، سواء كان ذلك بكفالة مالية أو تحت شروط محددة كمنع السفر، مما يمثل تحولاً كبيراً لصالحه بعد سنوات من الجدل.














