إشهار كتاب "إدراك العالم: الصور النمطية المتبادلة بين الأنا والآخر" للدكتور توفيق
القبة نيوز -احتفى مثقفون مساء أمس الاثنين في منتدى عبد الحميد شومان الثقافي بعمان، بإشهار كتاب "إدراك العالم: الصور النمطية المتبادلة بين ألانا والآخر" للباحث الدكتور زهير توفيق.
وشارك في احتفائية الإشهار إلى جانب المؤلف، رئيسة قسم الفلسفة في الجامعة الأردنية الدكتورة دعاء خليل علي، وأستاذ الفلسفة في الجامعة الأردنية الدكتور جورج الفار، والكاتب مجدي ممدوح، بينما أدار الحفل أستاذة الأدب والنقد بقسم اللغة العربية وآدابها في جامعة البترا الدكتورة أماني سليمان.
وقالت الدكتورة دعاء علي في قراءتها للفصل الأول من الكتاب، إنه يقترب من واحدة من أعمق القضايا التي حكمت تاريخ العلاقات بين الشعوب والثقافات، وهي قضية الصورة النمطية المتبادلة بين الأنا والآخر.
ولفتت إلى أنه حين نتأمل تاريخ العلاقة بين الأمم والحضارات، نكتشف أن ما يحكم هذه العلاقة في كثير من الأحيان ليس الواقع كما هو، بل الصور التي نرسمها عن هذا الواقع. فالإنسان لا يتعامل دائمًا مع الآخر بوصفه كيانًا واقعيًا مستقلًا، بل يتعامل معه من خلال صورة ذهنية تتكوّن في الوعي، وتتغذى من الدين، والسياسة، والصراع، والذاكرة الجماعية، والحكايات الشعبية، والخوف، والرغبة في التفوق.
بدوره، قدّم الدكتور الفار قراءة حول الفصل الثاني، مشيراً إلى أن المؤلف لم يكتف بالمنهج التاريخي الوصفي بل ذهب إلى استعمال المنهج التحليلي التاريخيّ، مما جعل من الكتاب كتاباً فلسفياً وأنثروبولوجيا وتاريخياً، يسد فجوة مهمة في المكتبة العربية.
وبين في الاحتفائية التي حضرها نخبة من الأدباء والأكاديميين والمدعوين، أن الكتاب يعالج موضوعاً أساسيا في المعرفة الذاتية والغيرية منفتحاً على الآخر المغاير في الدين والعرق والثقافة.
أما الكاتب ممدوح فقد بين أن مؤلف الكتاب يُجمل طرق التحصل على المعرفة حول الآخر في أربعة فضاءات معرفية هي: الرحلات، والخرائط، والجغرافيا، الأنثروبولوجيا.
ولفت إلى أن الكتاب يطرح إشكالا معرفيا حول النتاج المعرفي المتحصل من الرحلات، سواء الرحلات الغربية أو الرحلات العربية الإسلامية، مشيرا إلى أن الرحلات دشنت عصرا جديدا في التحصل على المعرفة، إذ قدمت ما يمكن اعتباره بشيء من التحفظ معرفة تجريبية حول الآخر.
وكان أُعلن في نيسان الماضي، عن فوز كتاب "إدراك العالم: الصور النمطية المتبادلة بين الأنا والآخر"، للدكتور زهير توفيق بجائزة الشيخ زايد للكتاب في دورتها الـ 20 ضمن فرع الفنون والدراسات النقدية، وهو دراسة تحليلية تتبّع تشكل الصور النمطية في الوعيين؛ العربي والغربي عبر التاريخ، منذ العصور الوسطى وصولا إلى الاستشراق الحديث.
ويشتبك الكتاب مع أسئلة الهوية وصناعة الصورة وحدود المعرفة المتبادلة بين الشرق والغرب، في زمن ما تزال فيه الصور المسبقة تؤثر في السياسات والثقافات وحتى العلاقات الإنسانية، كما يفتح بابًا واسعًا للنقاش حول الذات والآخر، والكيفية التي نرى بها العالم، وكيف يرانا العالم في المقابل.
















