بعد الجائحة والحروب.. لماذا أصبحت الثقة باللقاحات معركة صحية جديدة؟
القبة نيوز - تواجه اللقاحات اليوم تحدياً متزايداً لا يتعلق بتطويرها أو توفرها، بل بمدى ثقة الناس بها، في ظل تداعيات جائحة كوفيد-19 والأزمات العالمية المتلاحقة.
وأشارت تقارير صحية إلى أن انتشار المعلومات المضللة خلال الجائحة، إلى جانب تصاعد نظريات المؤامرة عبر وسائل التواصل، أدى إلى تراجع ثقة بعض المجتمعات باللقاحات، ما انعكس على معدلات التطعيم عالمياً.
كما ساهمت الحروب والأزمات الإنسانية في تعطيل برامج التلقيح، خاصة في الدول الهشة، حيث تراجعت الخدمات الصحية الأساسية، ما جعل ملايين الأطفال خارج نطاق التطعيم الروتيني.
ويرى خبراء أن المشكلة لم تعد طبية فقط، بل اجتماعية ونفسية أيضاً، إذ ترتبط الثقة بعوامل مثل الشفافية الحكومية، والتجارب التاريخية، ومستوى الوعي الصحي في المجتمعات.
في المقابل، تحذر منظمات دولية من أن تراجع الثقة باللقاحات قد يؤدي إلى عودة أمراض كانت تحت السيطرة، مثل الحصبة والدفتيريا، ما يشكل تهديداً مباشراً للصحة العامة ويقوّض إنجازات استمرت لعقود.
ويؤكد مختصون أن استعادة الثقة تتطلب حملات توعية فعالة، وتعزيز الشفافية، ومواجهة المعلومات المضللة، إلى جانب ضمان عدالة توزيع اللقاحات، باعتبار أن المعركة الحقيقية اليوم لم تعد فقط ضد الأمراض، بل أيضاً ضد فقدان الثقة بها.
















