facebook twitter Youtube whatsapp Instagram nabd

الإنترنت لمن تختارهم الدولة.. ما قصة "الخط الأبيض"

الإنترنت لمن تختارهم الدولة.. ما قصة الخط الأبيض
القبة نيوز - في إيران، لم يعد السؤال المطروح هو متى يعود الإنترنت إلى وضعه الطبيعي، بل لمن يُعاد أولًا. فمع استمرار تقييد الاتصال الدولي على نطاق واسع، تتجه السلطات إلى فتحه تدريجيًا لفئات محددة، كان آخرها أساتذة الجامعات، في خطوة تعكس تحولًا متدرجًا في طريقة إدارة الوصول إلى الشبكة العالمية.

وبحسب ما نقلته وسائل إعلام محلية، فإن وزارة العلوم بدأت إعداد قوائم خاصة تتيح لأساتذة الجامعات الوصول إلى الإنترنت الدولي، على أن يتم لاحقًا توسيع هذه القوائم لتشمل أعضاء الهيئات التدريسية والباحثين ومراكز الدراسات، في سياق يُنظر إليه على أنه بداية لنموذج "الوصول الانتقائي”.

وتشير هذه التطورات إلى مسار أوسع قد يعيد تعريف الإنترنت من كونه خدمة عامة متاحة للجميع إلى منظومة وصول مقيدة تُدار عبر استثناءات وفئات محددة، خاصة بعد انقطاع واسع استمر لأسابيع طويلة وبلغت معه ساعات العزل الرقمي مستويات مرتفعة.

في المقابل، حاول مسؤولون في قطاع الاتصالات التقليل من فكرة "الإنترنت الطبقي” أو ما يُعرف بـ”القوائم البيضاء”، مؤكدين أن الوصول إلى الشبكة حق عام لجميع المواطنين، وأن أي تمييز في الخدمة لا يتماشى مع مبدأ العدالة الرقمية.

كما شددت تصريحات حكومية أخرى على رفض أي تصنيف رسمي للمستخدمين في ما يتعلق بحق الوصول، في وقت يستمر فيه الجدل داخل الأوساط السياسية والإعلامية حول التناقض بين الخطاب الرسمي والتطبيق العملي القائم على الاستثناءات.

ومع اتساع نطاق هذه السياسة تدريجيًا ليشمل فئات مهنية واقتصادية مختلفة، يتجه النقاش في إيران من سؤال "من يملك الإنترنت” إلى سؤال أعمق يتعلق بطبيعة القرار نفسه: هل يبقى الإنترنت حقًا عامًا، أم يتحول إلى خدمة تُمنح وفق شروط وقوائم محددة؟

تابعوا القبة نيوز على
 
جميع الحقوق محفوظة للقبة نيوز © 2023
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( القبة نيوز )
 
تصميم و تطوير