facebook twitter Youtube whatsapp Instagram nabd

ارتفاع استهلاك السكر يزيد خطر الإصابة بحصى المرارة لدى البالغين

ارتفاع استهلاك السكر يزيد خطر الإصابة بحصى المرارة لدى البالغين
القبة نيوز د. رهام غرايبة- كشفت دراسة حديثة عن ارتباط واضح بين ارتفاع استهلاك السكر وزيادة خطر الإصابة بحصى المرارة لدى البالغين، مما يعزز فكرة أن نمط الغذاء اليومي يلعب دورًا مهمًا في صحة الجهاز الصفراوي. وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يستهلكون كميات كبيرة من السكر يكونون أكثر عرضة للإصابة بهذه الحالة مقارنة بغيرهم، حيث لوحظ أن كل زيادة بمقدار 100 غرام يوميًا من السكر ترتبط بارتفاع خطر الإصابة بنسبة ملحوظة. ورغم أهمية هذه النتائج، لا تزال هناك حاجة لمزيد من الدراسات لتأكيد العلاقة بشكل قاطع وفهم الآليات الدقيقة وراء ذلك.

وتُعد أمراض المرارة من المشكلات الصحية الشائعة عالميًا، مع تزايد معدلات الإصابة بها بشكل مستمر. وحصى المرارة هي تكتلات صلبة تتكوّن داخل المرارة نتيجة ترسّب بعض مكونات العصارة الصفراوية، وغالبًا لا تسبب أعراضًا لدى كثير من المصابين، لكنها قد تؤدي في بعض الحالات إلى ألم ومضاعفات تتطلب التدخل الطبي.

المرارة عضو صغير يقع أسفل الكبد، وتتمثل وظيفتها الأساسية في تخزين وتركيز العصارة الصفراوية التي تساعد في هضم الدهون وامتصاص بعض الفيتامينات المهمة. وعند تناول الطعام، تفرغ المرارة محتواها إلى الأمعاء للمساعدة في عملية الهضم.

وتنشأ حصى المرارة غالبًا نتيجة اختلال في مكونات العصارة الصفراوية، مثل زيادة الكوليسترول أو البيليروبين، أو بسبب ضعف تفريغ المرارة. وتتنوع هذه الحصى بين حصى كوليسترولية وهي الأكثر شيوعًا، وأخرى صبغية أقل انتشارًا. كما تختلف في أحجامها، فقد تكون صغيرة جدًا أو كبيرة بما يكفي لإحداث انسداد.

وتوجد عدة عوامل تزيد من احتمالية الإصابة، من أبرزها التقدم في العمر، وكون المريض أنثى، والعوامل الوراثية، إلى جانب السمنة، وقلة النشاط البدني، والحمل، وبعض الأمراض مثل السكري. كما يمكن أن تتكوّن الحصى ليس فقط داخل المرارة، بل أيضًا في القنوات الصفراوية، ما قد يؤدي إلى مضاعفات أكثر خطورة.

ومن أبرز هذه المضاعفات التهاب المرارة، والتهاب القنوات الصفراوية، والتهاب البنكرياس، إضافة إلى اليرقان الناتج عن انسداد القنوات الصفراوية. وتختلف شدة الأعراض حسب موقع الحصى وحجمها.

ويُعد التصوير بالموجات فوق الصوتية من أكثر الوسائل شيوعًا لتشخيص الحالة، إلى جانب تقنيات تصوير متقدمة وفحوصات مخبرية تساعد في تحديد مكان الحصى بدقة ووضع خطة العلاج المناسبة.

أما العلاج، فيعتمد على وجود الأعراض وشدتها. ففي الحالات التي لا تظهر فيها أعراض، قد لا يكون التدخل ضروريًا، مع الاكتفاء بالمراقبة.

بينما تتطلب الحالات المصحوبة بأعراض علاجًا، غالبًا من خلال استئصال المرارة جراحيًا، وهو إجراء شائع وآمن يمكن بعده للمريض أن يعيش بشكل طبيعي. وفي بعض الحالات الخاصة، قد تُستخدم الأدوية لتفتيت الحصى، لكنها تحتاج وقتًا طويلًا وقد لا تكون فعالة لدى الجميع.
تابعوا القبة نيوز على
 
جميع الحقوق محفوظة للقبة نيوز © 2023
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( القبة نيوز )
 
تصميم و تطوير