facebook twitter Youtube whatsapp Instagram nabd

غموض حول مفاوضات باكستان بين إيران والولايات المتحدة وسط تصعيد إقليمي

غموض حول مفاوضات باكستان بين إيران والولايات المتحدة وسط تصعيد إقليمي
القبة نيوز -  تستعد باكستان يوم الجمعة لاستضافة مفاوضات مرتقبة بين إيران والولايات المتحدة، وذلك في اليوم الثالث من وقف إطلاق النار بين البلدين، في وقت لا تزال فيه مشاركة طهران غير محسومة، وسط أجواء سياسية وأمنية متوترة.

وقال الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان الخميس إن الغارات الأخيرة التي وصفها بالأعنف منذ اندلاع الحرب في لبنان تجعل من أي مفاوضات مع واشنطن "بلا معنى"، في إشارة إلى الهجمات التي أوقعت أكثر من 300 قتيل في لبنان.

من جهته، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن أي محادثات لإنهاء الحرب مرهونة بالتزام الولايات المتحدة بوقف إطلاق النار على مختلف الجبهات، خصوصاً في لبنان، وفق ما نقلته وكالة إسنا.

وكانت باكستان قد أعلنت بصفتها وسيطاً أن الهدنة تشمل جميع المناطق بما فيها لبنان، إلا أن كلًا من إسرائيل والولايات المتحدة نفتا ذلك لاحقاً.

ودخل وقف إطلاق النار الممتد لأسبوعين يومه الثالث بعد حرب استمرت نحو أربعين يوماً، اندلعت عقب هجوم أميركي–إسرائيلي على إيران في 28 شباط.

وفي إسلام آباد، سادت إجراءات أمنية مشددة وتحولت أجزاء من المدينة إلى ما يشبه "مدينة أشباح"، مع إغلاق الفندق المخصص لاستضافة الوفود وإعلان عطلة رسمية يومي الخميس والجمعة.

على الجانب الأميركي، من المتوقع أن يقود الوفد نائب الرئيس جاي دي فانس، إلى جانب المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، بحسب البيت الأبيض، فيما أعرب الرئيس دونالد ترامب عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق سلام.

لكن الموقف الإيراني بدا أكثر تحفظاً، وسط تضارب في المعلومات بشأن وصول وفد التفاوض إلى باكستان، ونفي بعض وسائل الإعلام الإيرانية لهذه التقارير، مؤكدة أنها غير صحيحة.

كما شددت طهران على أن أي تقدم في المفاوضات مرتبط بالتزام الطرف الآخر بوقف إطلاق النار، في حين لم تُغطِّ وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية في نشراتها الأولى موضوع المفاوضات.

وفي السياق، أثارت تصريحات متداولة منسوبة لمسؤولين إيرانيين وباكستانيين وإسرائيليين جدلاً واسعاً، خاصة بعد اتهامات متبادلة بشأن استمرار التصعيد في لبنان، وردود فعل دبلوماسية غاضبة بين الأطراف.

ميدانياً، شهدت الحدود الإسرائيلية اللبنانية استمراراً في إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة، فيما أعلنت أطراف عدة تنفيذ عمليات عسكرية متبادلة رغم وقف إطلاق النار.

كما أفادت تقارير بوقوع هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت منشآت في الكويت، في أول امتداد مباشر للتوتر إلى منطقة الخليج منذ بدء الهدنة.

في غضون ذلك، يبقى ملف مضيق هرمز من أبرز نقاط التوتر، إذ لا تزال حركة الملاحة محدودة رغم إعلان وقف إطلاق النار، وسط تحذيرات دولية من تأثير ذلك على أسواق الطاقة.

كما تتواصل النقاشات الدولية حول مستقبل المفاوضات المرتقبة، في ظل تباين حاد في المواقف بين الأطراف المعنية، ما يثير الشكوك بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق شامل في الوقت القريب.
تابعوا القبة نيوز على
 
جميع الحقوق محفوظة للقبة نيوز © 2023
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( القبة نيوز )
 
تصميم و تطوير