علاج ضوئي جديد يتجاوز نقص الأكسجين في الأورام
ويقوم العلاج الضوئي التقليدي على تنشيط مادة دوائية داخل الورم باستخدام الضوء، ما يؤدي إلى إنتاج جزيئات تفاعلية تقتل الخلايا.. لكن هذا الأسلوب يواجه تحديًا رئيسيًا، إذ إن كثيرًا من الأورام سريعة النمو تعاني من نقص الأكسجين، ما يقلل فعالية العلاج.
وتقدم الدراسة الجديدة حلًا لهذا القيد، حيث طوّر الباحثون مركبًا يعتمد على عنصر الروثينيوم، يمكن تنشيطه بالضوء. وعند غياب الأكسجين، يتفاعل هذا المركب مع الحديد داخل الخلايا، ما يؤدي إلى تحويل بيروكسيد الهيدروجين، وهو مركب طبيعي موجود في الجسم، إلى جذور حرة شديدة التفاعل قادرة على إتلاف الخلايا السرطانية.
آلية مزدوجة تزيد الفاعلية
وفي وجود الأكسجين، يعمل العلاج بالطريقة التقليدية عبر إنتاج الأكسجين التفاعلي. أما في حال غيابه، فتُفعّل الآلية الجديدة المعتمدة على بيروكسيد الهيدروجين، ما يمنح العلاج مرونة أكبر وقدرة على العمل في ظروف مختلفة داخل الورم.
وقد أظهرت التجارب الأولية نجاح هذه الطريقة في القضاء على خلايا سرطان الثدي في المختبر، مع إمكانية تطبيقها نظريًا على أنواع متعددة من الأورام.
ورغم أهمية هذه النتائج، يؤكد الباحثون أن التجارب لا تزال في مراحلها المبكرة، ولم تُختبر بعد على البشر، ما يعني أن فعاليتها السريرية تحتاج إلى مزيد من الدراسات قبل اعتمادها كخيار علاجي.
وبذلك، يفتح هذا الابتكار الباب أمام جيل جديد من العلاجات الضوئية القادرة على تجاوز أحد أكبر تحديات علاج السرطان، لكنه لا يزال في طور البحث قبل الوصول إلى التطبيق العملي.















