الخلايلة: إعلان الجهاد من صلاحيات ولي الأمر.. وتحذير من الفتاوى غير المنضبطة والشائعات
القبة نيوز- أكد وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية، محمد الخلايلة، أن ترسيخ منهج الاعتدال والحكمة في الخطاب الديني بات ضرورة قصوى في ظل التحديات الراهنة التي تمر بها المنطقة، مشدداً على أن الحفاظ على أمن الوطن واستقراره مسؤولية جماعية تتطلب وحدة الصف وتماسك الجبهة الداخلية.
جاء ذلك خلال لقائه بأئمة ومؤذني مديرية أوقاف إربد الأولى، بحضور أمين عام الوزارة إسماعيل الخطبا، ومدير أوقاف إربد رائد جروان، حيث تناول الخلايلة جملة من القضايا الشرعية والوطنية المهمة.
وحذر الخلايلة من الخلط بين القناعات الشخصية والأحكام الشرعية، مؤكداً أن إعلان الجهاد ليس اجتهاداً فردياً، بل هو صلاحية دستورية وشرعية حصرية منوطة بولي الأمر، لما يترتب عليها من آثار خطيرة تمس أمن الدول واستقرارها.
كما نبه إلى خطورة الانجرار خلف الفتاوى المتسرعة والدعوات غير المنضبطة، التي قد تقود المجتمعات نحو الفوضى، مشيراً إلى أن القضايا الكبرى تحتاج إلى علم راسخ وحكمة وتقدير دقيق للمصالح والمآلات.
وشدد الوزير على ضرورة تحري الدقة وعدم نقل الشائعات أو المعلومات غير الموثقة من وسائل التواصل الاجتماعي إلى المنابر، معتبراً ذلك تضليلاً للناس وإثماً عظيماً، لما له من أثر سلبي على الوعي العام والسلم المجتمعي.
وفي جانب آخر، دعا الخلايلة العاملين في قطاع الأوقاف إلى مراجعة أدائهم بشكل جاد، مؤكداً أن الوظيفة العامة تمثل مسؤولية دينية قبل أن تكون واجباً إدارياً أو وطنياً، محذراً من تسريب الوثائق الرسمية أو الإساءة للمؤسسات عبر الفضاء الإلكتروني، لما في ذلك من خرق للأمانة الوظيفية وإضرار بسمعة الوطن.
كما أكد على الالتزام بمحاور الخطبة المعتمدة، مع إتاحة مساحة للاجتهاد المنضبط الذي يعزز وحدة الصف وينبذ الغلو والتشدد.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة ظروفاً إقليمية دقيقة، حيث تسعى الوزارة إلى تحصين المنبر الديني من أي تجاذبات سياسية أو فتاوى غير مسؤولة، بما يضمن الحفاظ على الاستقرار الاجتماعي وتعزيز الأمن الوطني الشامل في الأردن.
















