الفيتامينات المتعددة.. هل تُبطئ الشيخوخة فعلًا؟
القبة نيوز - تجددت الأسئلة حول جدوى الفيتامينات المتعددة بعد نتائج دراسة حديثة أشارت إلى دور محتمل لها في إبطاء الشيخوخة البيولوجية. وبحسب تقرير في موقع "verywell health ”، فإن هذا التأثير كان محدودًا لكنه ذو دلالة إحصائية، خصوصًا لدى كبار السن.
والدراسة، المعروفة باسم "COSMOS”، شملت أكثر من 900 مشارك، وقارنت بين مجموعات تناولت الفيتامينات المتعددة أو مستخلص الكاكاو أو كليهما أو بدائل وهمية. وأظهرت النتائج أن الفيتامينات المتعددة ساهمت في إبطاء مؤشرات الشيخوخة فيما يُعرف ب”الساعات الجينية”، وهي أدوات تقيس العمر البيولوجي عبر تغيرات في الحمض النووي.
واللافت أن التأثير كان أوضح لدى الأشخاص الذين بدا عمرهم البيولوجي أكبر من عمرهم الفعلي، ما يشير إلى أن الفئات الأكثر عرضة للإجهاد أو سوء التغذية قد تستفيد بشكل أكبر.
وتعتمد هذه القياسات على "بصمات كيميائية” على الحمض النووي تتغير مع التقدم في العمر. وعندما تشير هذه المؤشرات إلى عمر أكبر من العمر الزمني، فهذا يعني تسارع عمليات الشيخوخة داخل الجسم، وهو ما يرتبط بزيادة خطر الأمراض.
ويُعتقد أن الفيتامينات المتعددة قد تدعم عمليات حيوية مثل إصلاح الحمض النووي وتقليل الالتهاب، ما قد يفسر هذا التأثير.
واللافت أن التأثير كان أوضح لدى الأشخاص الذين بدا عمرهم البيولوجي أكبر من عمرهم الفعلي، ما يشير إلى أن الفئات الأكثر عرضة للإجهاد أو سوء التغذية قد تستفيد بشكل أكبر.
نتائج واعدة.. لكن غير حاسمة
ورغم هذه المؤشرات، يؤكد الخبراء أن النتائج لا تعني بالضرورة أن تناول الفيتامينات سيؤدي إلى عمر أطول أو تقليل الأمراض. فالعلاقة هنا لا تزال ارتباطًا إحصائيًا، وليست دليلًا قاطعًا على سبب مباشر. كما أن الدراسة لم تحدد ما إذا كانت عناصر غذائية بعينها هي المسؤولة عن التأثير، ولا المدة المثلى للاستخدام.
وتشير التوصيات إلى أن الفيتامينات المتعددة آمنة عمومًا، لكنها ليست ضرورية لكل شخص. فالجسم يتعامل معها عبر الكبد والكلى، وقد يؤدي الإفراط إلى آثار غير مرغوبة.
لذلك، يظل القرار فرديًا يعتمد على النظام الغذائي والحالة الصحية، مع أهمية اختيار منتجات ذات جودة عالية وتحت إشراف طبي عند الحاجة.
وفي المحصلة، تبدو الفيتامينات المتعددة خيارًا داعمًا في حالات معينة، لكنها ليست "وصفة سحرية” لإبطاء الشيخوخة، بل جزء محتمل من صورة صحية أشمل.
















