ارتفاع الصادرات الأردنية إلى الاتحاد الأوروبي بنسبة 54.3% خلال كانون الثاني
القبة نيوز - أكد رئيس غرفة التجارة الأوروبية في الأردن علي مراد أن الارتفاع الملحوظ في الصادرات الوطنية إلى دول الاتحاد الأوروبي خلال شهر كانون الثاني من العام الحالي يعكس تحسناً ملموساً في قدرة المنتجات الأردنية على التوسع والمنافسة والنفاذ إلى الأسواق الأوروبية.
وقال مراد لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) إن جهود جلالة الملك عبدالله الثاني كان لها دور أساسي في تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري وفتح آفاق أوسع أمام المنتجات الأردنية لتعزيز حضورها في أسواق دول الاتحاد الأوروبي، التي تعد شريكاً اقتصادياً رئيسياً للأردن.
وأضاف أن اتفاقية الشراكة الأردنية الأوروبية، التي تم توقيعها عام 2002، تعد من أهم المحطات التي أسهمت في تعزيز التعاون الاقتصادي بين الأردن والدول الأوروبية، وقد أسهمت هذه الاتفاقية في توسيع نطاق التبادل التجاري وتعزيز الاستثمارات.
وأوضح أن نمو الصادرات الوطنية خلال الشهر الأول من العام الحالي إلى دول الاتحاد الأوروبي بنسبة 54.3 بالمئة، ووصولها إلى 54 مليون دينار مقارنة مع 35 مليون دينار لنفس الشهر من العام 2025، يعد مؤشراً إيجابياً على فعالية الجهود المبذولة لتعزيز العلاقات التجارية بين الأردن والاتحاد الأوروبي والاستفادة من الاتفاقيات التجارية القائمة.
وبيّن أن هذا النمو تركز بشكل رئيسي في عدد من القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الألبسة وتوابعها، والأسمدة الأزوتية (النيتروجينية)، والكيماوية، إضافة إلى الفوسفات الخام والبوتاس الخام، وهي قطاعات تمتلك فيها المملكة مزايا تنافسية واضحة من حيث الجودة أو الكلفة أو القدرة على التوريد.
وأشار مراد إلى أن هذه النتائج تعكس أيضاً تحسن أداء سلاسل التوريد والإنتاج لدى الشركات الأردنية وقدرتها على تلبية متطلبات الأسواق الأوروبية من حيث المواصفات والمعايير، ما يعزز فرص توسيع الحصة السوقية للمنتجات الوطنية خلال الفترة المقبلة.
وأكد أن نمو الصادرات يعكس ثمرة الجهود المشتركة بين القطاعين العام والخاص لتعزيز التعاون الاقتصادي بين الأردن والاتحاد الأوروبي، مبيناً أن جودة الصناعة الوطنية الأردنية باتت تحظى بقبول متزايد في الأسواق الأوروبية بفضل التزام المصانع الأردنية بأعلى معايير الإنتاج والمواصفات الدولية.
وأوضح أن الاتحاد الأوروبي، إلى جانب دول اتفاقية شمال أميركا والدول الآسيوية غير العربية، شكل أحد المحركات الرئيسية لنمو الصادرات الوطنية الأردنية التي سجلت ارتفاعاً بنسبة 11.2 بالمئة على أساس سنوي، ما يعكس تنوع الأسواق التصديرية وأهمية تعزيز الشراكات الاقتصادية مع التكتلات الدولية الكبرى.
وأشار إلى أن تعزيز دخول المنتجات الأردنية إلى دول الاتحاد الأوروبي يشكل أحد المسارات الحيوية لنمو الصادرات، ويتطلب توسيع الشراكات مع القطاع الخاص الأوروبي وتفعيل برامج التعاون الفني والتجاري بما يضمن استمرار النمو وتحقيق نتائج أكثر طموحاً خلال الفترة المقبلة.
وأكد أن غرفة التجارة الأوروبية في الأردن تضطلع بدور محوري في الترويج للمنتجات الأردنية داخل الأسواق الأوروبية من خلال تنظيم الفعاليات الاقتصادية والمعارض المتخصصة والعمل على التعريف بالفرص الاستثمارية والتجارية في المملكة، بما يسهم في تعزيز حضور الشركات الأردنية وزيادة قدرتها على الوصول إلى شركاء جدد.
وأشار إلى أن الغرفة تكثف جهودها في تنظيم وتنسيق البعثات التجارية المتبادلة بين الأردن ودول الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى عقد لقاءات مباشرة بين رجال الأعمال، ما يفتح المجال أمام بناء شراكات استراتيجية وتوسيع شبكة العلاقات التجارية وزيادة حجم التبادل التجاري بين الجانبين.
ولفت مراد إلى أن الغرفة تعمل بشكل مستمر على دعم جهود فتح أسواق جديدة أمام الصادرات الوطنية من خلال التنسيق مع الجهات الأوروبية المعنية وتذليل العقبات التي قد تواجه المصدرين، مشدداً على أن الأردن يمتلك فرصة مهمة لتعزيز صادراته في ظل العلاقات المميزة التي تربطه بدول الاتحاد الأوروبي وما توفره من بيئة داعمة للتعاون الاقتصادي والتجاري.
وأضاف أن الغرفة ماضية في تطوير برامج الترويج التجاري وتوسيع نطاق المشاركة في المعارض الدولية وتعزيز قنوات التواصل بين مجتمع الأعمال في الأردن ونظرائه في أوروبا، بما يسهم في خلق فرص تصديرية جديدة ورفع مستوى التكامل الاقتصادي بين الجانبين.
ودعا إلى ضرورة البناء على هذا الأداء الإيجابي من خلال تكثيف الجهود الحكومية والخاصة لفتح أسواق جديدة وتوسيع قاعدة المنتجات المصدرة وتحفيز الاستثمارات في القطاعات الإنتاجية، بما يسهم في تحقيق نمو مستدام في الصادرات الوطنية ودعم الاقتصاد الوطني وتوفير فرص عمل جديدة.
وشدد مراد على أهمية استمرار التنسيق بين القطاعين العام والخاص وتعزيز برامج الترويج التجاري والاستفادة القصوى من الاتفاقيات الموقعة مع الاتحاد الأوروبي بما يضمن زيادة تدفق الصادرات الأردنية ورفع تنافسيتها في الأسواق العالمية.
















