انطلاق مهمة “أرتيميس 2” إلى مدار القمر بعد أكثر من نصف قرن على “أبولو”
القبة نيوز - انطلقت مساء الأربعاء مهمة فضائية مأهولة تضم ثلاثة رواد فضاء وامرأة في رحلة تمتد نحو عشرة أيام باتجاه مدار القمر، وذلك بعد أكثر من خمسين عاماً على انتهاء برنامج "أبولو” وآخر رحلة مأهولة إلى سطح القمر، في خطوة يُنظر إليها كبداية لمرحلة جديدة في برنامج الفضاء الأميركي.
وقال رائد الفضاء الكندي جيريمي هانسن قبل دقائق من الإقلاع: "نغادر من أجل البشرية جمعاء”.
من جانبه، علّق الرئيس الأميركي دونالد ترامب على منصته "تروث سوشال” قائلاً: "أميركا تعود إلى القمر”، مضيفاً أن بلاده لا تكتفي بالمنافسة بل تتصدر المشهد الفضائي، وأن العالم يراقب هذه العودة.
وتحمل المهمة اسم "أرتيميس 2”، وقد انطلقت من مركز كينيدي الفضائي في ولاية فلوريدا، وعلى متنها أربعة رواد هم الأميركيون ريد وايزمان، فيكتور غلوفر، كريستينا كوك، إلى جانب الكندي هانسن.
ويهدف برنامج "أرتيميس”، الذي أُطلق خلال الولاية الأولى لترامب، إلى تأسيس وجود بشري دائم على القمر مستقبلاً، وتهيئة الطريق لرحلات مأهولة إلى كوكب المريخ، إلا أنه واجه عدة تأجيلات خلال السنوات الماضية.
وقد حظيت المهمة باهتمام واسع من الأوساط العلمية والجمهور، حيث توافد عدد كبير لمتابعة لحظة الإطلاق التاريخية من محيط مركز الفضاء.
ومن المقرر أن تستمر الرحلة عشرة أيام، يصل خلالها الرواد إلى مدار القمر دون الهبوط على سطحه في هذه المرحلة، على أن تُنفذ مهمة الهبوط لاحقاً في عام 2028.
وتعيد هذه المهمة إلى الأذهان رحلة "أبولو 8” عام 1968، عندما دخل رواد الفضاء لأول مرة مدار القمر، قبل أن تتحقق أول عملية هبوط بشري على سطحه عبر "أبولو 11” في العام التالي، فيما كانت آخر مهمة مأهولة إلى سطح القمر "أبولو 17” عام 1972.
وتخطط وكالة الفضاء الأميركية لاحقاً لإنشاء قاعدة على سطح القمر، تمهيداً للانتقال إلى استكشاف المريخ، في إطار ما يعرف بسباق الفضاء الجديد.
وسميت مهمة "أرتيميس” نسبة إلى الإلهة اليونانية الشقيقة لـ"أبولو”، وتأتي في ظل منافسة متزايدة مع الصين التي تسعى لإرسال مهمة مأهولة إلى القمر بحلول عام 2030.
وتُعد المهمة الحالية من الرحلات عالية المخاطر، إذ إن المركبة لم يسبق أن نقلت طاقماً بشرياً في رحلات خارج مدار الأرض، كما أنها ستصل إلى مسافة تتجاوز 384 ألف كيلومتر عن كوكب الأرض.
وتحذر خبرات فضائية من صعوبة الأهداف الطموحة للبرنامج، خصوصاً فيما يتعلق بخطط الهبوط على القمر عام 2028، نظراً لعدم اكتمال تطوير مركبة الهبوط حتى الآن.
وفي المقابل، تأمل وكالة ناسا أن تحقق هذه المهمة إنجازاً مشابهاً لما حدث في نهاية الستينيات، حين تابع العالم رحلة أبولو 8 في ليلة عيد الميلاد عام 1968.
وقال رئيس وكالة الفضاء الأميركية ناسا، جاريد آيزكمان، إن العام الحالي سيشهد اهتماماً متزايداً ببرامج الفضاء، مشيراً إلى عودة الحماس الشعبي تجاه الرحلات الفضائية من جديد.














