facebook twitter Youtube whatsapp Instagram nabd

ديوان المحاسبة يستعرض تجربته في قياس أثر التدقيق خلال اجتماع دولي للرقابة والحوكمة

ديوان المحاسبة يستعرض تجربته في قياس أثر التدقيق خلال اجتماع دولي للرقابة والحوكمة
القبة نيوز -  شارك ديوان المحاسبة في اجتماع تحالف المدققين، الذي عُقد بمشاركة دولية رفيعة من قادة الأجهزة الرقابية وخبراء الحوكمة، حيث استعرض الديوان تجربته في تطوير منهجيات قياس أثر التدقيق وتعزيز قيمته، وذلك على هامش المنتدى العالمي لمكافحة الفساد والنزاهة الذي نظمته منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

وجاءت المشاركة ضمن جلسات متخصصة ركزت على تطوير العمل الرقابي وتعزيز أثره، إذ تناولت جلسة متابعة توصيات التدقيق والتواصل الفعال للنتائج أهمية بناء آليات متابعة تضمن تحويل مخرجات التدقيق إلى إجراءات عملية تُسهم في إحداث تغيير مستدام في الأداء المؤسسي، من خلال توصيات واضحة وقابلة للتنفيذ وتعزيز التواصل مع الجهات ذات العلاقة.

وشارك رئيس ديوان المحاسبة الدكتور راضي الحمادين متحدثًا رئيسيًا في جلسة "قياس أثر التدقيق والتواصل بشأن قيمته”، والتي ناقشت الانتقال من التركيز على مخرجات التدقيق إلى قياس نتائجه الفعلية على المدى الطويل، وتعزيز إدراك صناع القرار للقيمة المضافة للعمل الرقابي.

وأكد الحمادين أن أثر التدقيق لا يُقاس بعدد التقارير، بل بما يحققه من تحسينات ملموسة في كفاءة الإنفاق العام وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين، مشيرًا إلى أن الديوان يعتمد إطارًا متكاملًا لقياس الأثر يجمع بين المؤشرات الكمية والنوعية.

وأوضح أن هذا الإطار يشمل قياس الأثر المالي المباشر مثل الوفورات واسترداد الأموال العامة، إلى جانب مؤشرات تتعلق بنسبة الاستجابة للتوصيات، وتحسين أنظمة الرقابة الداخلية، وتعزيز الحوكمة والشفافية، لافتًا إلى تحقيق وفر مالي مباشر بلغ نحو 22.3 مليون دينار في عام 2024، إضافة إلى تحسن ملحوظ في الاستجابة للملاحظات بفضل تطوير أدوات المتابعة الرقمية.

وبيّن الحمادين أن الديوان طوّر نظامًا رقميًا لمتابعة تنفيذ التوصيات الرقابية، يتيح تتبع المخرجات ونسب الاستجابة بشكل لحظي، ما عزز المساءلة ورفع كفاءة المتابعة، مع عرض للتحديات التي تواجه الأجهزة الرقابية في قياس الأثر، خصوصًا ما يتعلق بصعوبة قياس الأثر غير المالي وجودة البيانات والحاجة إلى أطر موحدة دوليًا.

وأكد أهمية التكامل بين الأدوات الرقمية والمنهجيات الحديثة، مشيرًا إلى أن الديوان يعمل على تبني نهج التدقيق المبني على المخاطر، وتوسيع استخدام تحليل البيانات، وتطوير الأدلة الإجرائية، إلى جانب الاستثمار في بناء القدرات المؤسسية.

واختتم بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز التدقيق الاستباقي، وتوسيع استخدام التكنولوجيا والبيانات، وتطوير أدوات قياس الأثر، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء الحكومي وتعزيز الثقة بالمؤسسات العامة.

ويُعد تحالف المدققين إحدى مبادرات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، ويهدف إلى تعزيز التعاون بين الأجهزة العليا للرقابة وتبادل الخبرات في مجالات النزاهة والحوكمة والتدقيق المبني على المخاطر، ويعقد اجتماعاته بشكل دوري على هامش المنتدى العالمي لمكافحة الفساد والنزاهة.
تابعوا القبة نيوز على
 
جميع الحقوق محفوظة للقبة نيوز © 2023
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( القبة نيوز )
 
تصميم و تطوير