عجلون تتجه نحو التصنيع الزراعي لتعزيز الأمن الغذائي وزيادة القيمة المضافة
القبة نيوز - تشهد محافظة عجلون توجهًا متزايدًا نحو الزراعة التصنيعية باعتبارها أحد الخيارات الواعدة لتعزيز الأمن الغذائي ورفع القيمة المضافة للمنتجات الزراعية، في ظل ما تتمتع به المحافظة من موارد طبيعية وخبرات محلية، بما ينعكس إيجابًا على دعم الاقتصاد المحلي وتوفير فرص عمل مستدامة.
وقال رئيس لجنة مجلس محافظة عجلون المهندس معاوية عناب، إن الاتجاه نحو التصنيع الزراعي يمثل أولوية ضمن خطط المجلس، نظرًا لدوره في تعظيم الاستفادة من الإنتاج المحلي وتحويله إلى منتجات قابلة للتسويق محليًا وخارجيًا. وأضاف أن المجلس يعمل على دعم المشاريع الريادية عبر تخصيص موازنات مالية ضمن مخصصات اللامركزية، إلى جانب التنسيق مع الجهات المختصة لتطوير البنية التحتية اللازمة.
وأشار عناب إلى أهمية توجيه الاستثمارات نحو الصناعات الغذائية الصغيرة والمتوسطة، خصوصًا في المناطق الريفية، لما لذلك من دور في تحسين دخل الأسر وتعزيز الاستقرار الاقتصادي.
من جانبه، أكد مدير زراعة عجلون المهندس صيتان السرحان، أن المديرية تنفذ برامج تدريبية متخصصة للمزارعين بهدف رفع كفاءتهم في مجالات التصنيع الغذائي والتسويق الزراعي، مبينًا أن هذه البرامج تركز على تطوير مهارات الإنتاج والتعبئة والتغليف وفق المعايير الصحية المعتمدة.
وأضاف أن محافظة عجلون تتميز بتنوع إنتاجها الزراعي، وخاصة الزيتون والأعشاب الطبية، ما يشكل قاعدة مناسبة للانطلاق نحو التصنيع الغذائي، مشيرًا إلى أن المديرية تعمل بالتعاون مع الجهات الشريكة على دعم إنشاء وحدات تصنيع صغيرة داخل الجمعيات الزراعية.
بدوره، أوضح مدير الإقراض الزراعي في عجلون المهندس بشار النوافلة، أن المؤسسة تولي اهتمامًا خاصًا بدعم مشاريع التصنيع الغذائي عبر تقديم قروض ميسرة تستهدف صغار المزارعين وأصحاب المشاريع الريادية.
وأضاف أن هذه القروض تساعد في تمكين المستفيدين من تطوير منتجاتهم وتحسين جودة الإنتاج بما يتناسب مع احتياجات السوقين المحلي والخارجي، إلى جانب تبسيط إجراءات التمويل وتقديم الاستشارات الفنية لضمان استدامة المشاريع.
من جهته، قال رئيس اتحاد المزارعين في عجلون المحامي منيب الصمادي، إن التصنيع الزراعي يعد حلًا عمليًا لمشكلة فائض الإنتاج التي تظهر في بعض المواسم، مؤكدًا أن تحويل المحاصيل إلى منتجات مصنعة يساهم في تقليل الفاقد ورفع القدرة التنافسية.
وأضاف أن تطوير سلاسل القيمة الزراعية يتطلب توفير التمويل المناسب والتشريعات الداعمة، إضافة إلى فتح أسواق جديدة للمنتجات المحلية، مع تعزيز دور الجمعيات التعاونية في تنظيم العمل الزراعي والتصنيع والتسويق.
وفي السياق ذاته، قالت صاحبة مشروع ريادي في التصنيع الغذائي عائشة القضاة، إن توجهها نحو هذا المجال جاء للاستفادة من المنتجات الزراعية وتحويلها إلى منتجات ذات قيمة مضافة، موضحة أن مشروعها يعتمد على إنتاج مواد غذائية طبيعية مثل المربيات والأعشاب المجففة بطرق صحية تلبي احتياجات المستهلكين.
وأضافت أن مشاركتها في المعارض المحلية ساهمت في التعريف بمنتجاتها وتوسيع قاعدة الزبائن، ما شجعها على تطوير مشروعها بشكل مستمر، مؤكدة أن الدعم الفني والتمويلي للمشاريع الريادية يسهم في تمكين المرأة الريفية وتعزيز دورها في التنمية الاقتصادية.
أما المزارع محمد الرشايدة، فأوضح أن تجربة التصنيع المنزلي ساعدت في تحسين دخله عبر تحويل منتجات مزرعته إلى مواد غذائية جاهزة للبيع، مشيرًا إلى تزايد الطلب على المنتجات الطبيعية المصنعة محليًا، خصوصًا في الأسواق السياحية. ولفت إلى أن أبرز التحديات التي تواجه المزارعين تتمثل في ضعف التسويق وارتفاع كلف الإنتاج، ما يستدعي مزيدًا من الدعم من الجهات المختصة.
المصدر: بترا
















