الأردن يواجه 142 إشاعة خلال آذار وسط تصاعد مرتبط بالأزمات الإقليمية
القبة نيوز - يواجه الأردن في كل أزمة تشهدها المنطقة موجات من الشائعات التي تستهدف أمنه الوطني ومصالحه العليا واستقراره الاجتماعي، حيث سجّل مرصد مصداقية الإعلام الأردني (أكيد) خلال شهر آذار الماضي، الذي انتهى يوم الثلاثاء، 142 إشاعة بمتوسط 5 إشاعات يومياً.
ووفق تقرير المرصد، فقد شهد الشهر ارتفاعاً ملحوظاً في عدد الشائعات خلال فترة امتدت لـ31 يوماً تزامنت مع الحرب الأميركية الإسرائيلية الإيرانية، إذ استُهدف الأردن بنمط مختلف من الشائعات، بواقع إشاعة يومياً مصدرها جهات خارجية، ليصل مجموعها إلى 31 إشاعة، إضافة إلى 19 إشاعة تناولت المخزون الغذائي.
وبيّن التقرير، الذي اطلعت عليه وكالة الأنباء الأردنية (بترا)، أن منصات التواصل الاجتماعي كانت المصدر الأكبر للشائعات، حيث أنتجت ووزعت 137 إشاعة بنسبة 96% من إجمالي ما نُشر خلال آذار.
وأشار إلى أن حرب إيران ساهمت في إطلاق 142 إشاعة خلال الشهر، وفق معايير "أكيد” التي تعتمد على تعريف الإشاعة باعتبارها المحتوى الذي ينتشر عبر الإعلام الرقمي ويصل إلى 5 آلاف شخص على الأقل.
وأوضح أن هذا الرقم يعد الأعلى منذ بداية عام 2024، متجاوزاً أعلى معدل سابق بلغ 92 إشاعة بفارق 50 إشاعة، كما سجل المرصد 28 إشاعة منفية، بزيادة 12 إشاعة عن متوسط الأشهر السابقة الذي كان 16 إشاعة.
وبحسب التصنيف، شكّلت الإشاعات المرتبطة بالحرب 44% من إجمالي الإشاعات، وتوزعت بين 26% حول مجريات الحرب ودور الأردن بحكم موقعه الجغرافي، و19% حول السلع الغذائية وأسعارها وتوفرها، و16% عن الكهرباء والمحروقات، إضافة إلى 15% طالت شخصيات عامة ومواقفها من أطراف النزاع.
السياسة في الصدارة بـ45 إشاعة
وبيّن التقرير أن المجال السياسي تصدّر المجالات المتأثرة بـ45 إشاعة بنسبة 32%، تلاه المجال الاقتصادي بـ40 إشاعة (28%)، ثم المجال الأمني بـ27 إشاعة (19%)، يليه الاجتماعي بـ25 إشاعة (18%)، ثم الشأن العام بـ5 إشاعات (3%)، في حين لم تُسجل أي إشاعة في المجال الصحي.
كما أشار إلى أن 111 إشاعة (78%) مصدرها داخلي سواء عبر منصات التواصل أو مواقع إخبارية، مقابل 31 إشاعة (22%) مصدرها خارجي.
وفيما يتعلق بوسائل النشر، أوضح التقرير أن 137 إشاعة (96%) خرجت عبر منصات التواصل الاجتماعي، مقابل 5 إشاعات فقط (4%) عبر وسائل إعلامية.
وقال مراقب المحتوى الإعلامي في المرصد زيد هاني المومني إن الأزمات تؤدي إلى تضاعف الشائعات، ما يجعل الحقيقة أكثر عرضة للتشويش، إلا أن سرعة تدفق المعلومات من مصادر رسمية ساهمت في الحد من تأثيرها، خصوصاً فيما يتعلق بالأردن وسياسته ومخزونه الاستراتيجي.
وأضاف أن وجود المصادر الرسمية في الوقت المناسب خفّف من أثر الشائعات، خاصة تلك المنتشرة على منصات غير خاضعة للرقابة، والتي شكّلت 96% من إجمالي الإشاعات، مؤكداً أن التعامل معها يعتمد بشكل أساسي على الوعي والتحقق من المعلومات.
ولفت إلى أن بعض الجهات الخارجية حاولت خلال الأزمة تقديم نفسها كمصدر للشائعات، عبر نشر إشاعة يومية تقريباً وترويجها على أنها حقائق.
وأشار المرصد إلى أن القاعدة الأساسية للتعامل مع محتوى مواقع التواصل هي عدم إعادة النشر قبل التحقق من مصدر موثوق، لأن الاعتماد على هذه المنصات كمصدر مباشر للأخبار يؤدي إلى انتشار المعلومات المضللة.
كما أوضح أن الإشاعات تنشط بشكل أكبر في فترات الأزمات والحروب والكوارث، لكنها قد تظهر أيضاً في الظروف العادية، مع تفاوت انتشارها بحسب البيئة الاجتماعية والسياسية ومستوى الوعي الإعلامي.
وأكد أن "أكيد” يواصل نشر تقارير التحقق من المعلومات المضللة والخاطئة عبر موقعه الإلكتروني بهدف رفع الوعي بمخاطرها وتأثيرها على المجتمع.
المصدر: بترا
















