عمّان تحتضن ورشة حوار عربي حول الأمن الطاقي في أيار المقبل
القبة نيوز - أعلنت الهيئة العربية للطاقة المتجددة، بالتعاون مع الجمعية الأردنية للطاقة المتجددة، عن تنظيم "ورشة الحوار العربي السادسة" في العاصمة الأردنية عمّان، تحت شعار "الأمن الطاقي العربي هو مفتاح الأمن الطاقي العالمي".
وأكد الأمين العام للهيئة العربية للطاقة المتجددة المهندس محمد الطعاني، في بيان صحفي اليوم الأربعاء، أن الأردن يمتلك مفاتيح نموذجية للسيادة الطاقية في منطقة الشرق الأوسط، بما يمتلكه من بنية قوية في مجال الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية وتخزين الطاقة، إضافة إلى التشريعات والأنظمة النافذة لتنظيم قطاع الطاقة، بما يعزز مرونة تحقق "الديمقراطية الطاقية" للجميع.
وقال إن الأمن الطاقي لم يعد خيارًا تقنيًا، بل أصبح ركيزة أساسية لاستقرار الدول وازدهار الشعوب في ظل التغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم.
وأوضح أن الورشة، التي ستعقد يومي 20 و21 أيار المقبل، تهدف إلى إعادة صياغة خارطة الطاقة في المنطقة، وتحمل دلالات جيوسياسية عميقة، لتؤكد أن استقرار سلاسل إمداد الطاقة العالمية يمر حتمًا عبر تكامل المنظومة الطاقية العربية وتحولها نحو الاستدامة.
وأشار إلى أن هذه الورشة تتجاوز الأطر التقليدية للاجتماعات، لتتحول إلى منصة تحليلية تعالج ملفات السيادة الطاقية بجرأة وموضوعية.
وتركز الورشة، بحسب الطعاني، على مرتكزات أساسية ترسم ملامح المرحلة المقبلة، وهي: السلام كقاعدة للتنمية باعتبار الاستقرار السياسي شرطًا أساسيًا لجذب الاستثمارات الخضراء، وعصر الطاقة الرقمية من خلال التحول الرقمي والانتقال الطاقي للأجيال المقبلة، وتكنولوجيا التخزين والشبكات الذكية كحل تقني لضمان ديمومة التزويد وتجاوز الانقطاعات، واقتصاديات الطاقة كمحرك رئيسي للنمو والانتعاش الاقتصادي، إضافة إلى ديمقراطية الطاقة عبر تمكين المجتمعات من الوصول العادل للطاقة وتحقيق الاكتفاء الذاتي.
وأكد أن الورشة ستخصص مساحة للحوار حول النموذج الأردني، مع تسليط الضوء على رؤية تعتبر الأنظمة المستقلة (Off-Grid) "صمام الأمان" الحقيقي للأمن الوطني.
وبين الطعاني أن الورشة ستطرح معادلة مفادها أن السيادة الطاقية تبدأ من "اللامركزية" والأنظمة الموزعة، لما تحققه من استقلال وطني عبر تحويل الطاقة من سلعة مستوردة تستنزف العملة الصعبة إلى أصل محلي مستدام، إضافة إلى تحصين الغذاء والمياه من خلال تشغيل أنظمة الري والضخ بعيدًا عن تقلبات الشبكة والأسعار العالمية، وتعزيز المرونة الاقتصادية عبر تخفيف الضغط عن البنية التحتية وتقليل الفاقد في النقل.
واختتم الطعاني بالتأكيد أن الورشة ستدعو إلى تعزيز التكامل الطاقي العربي، وتحويل التحديات البيئية والاقتصادية إلى فرص استثمارية تخلق وظائف خضراء، وتُسهم في جعل المنطقة العربية قطبًا عالميًا فاعلًا في منظومة الطاقة النظيفة.
















