مواجهات في الضفة الغربية رفضًا لقانون إعدام الأسرى وتصعيد ميداني في عدة مناطق
القبة نيوز - اندلعت مواجهات مع الجيش الإسرائيلي في بلدة بيت فوريك شرق نابلس شمالي الضفة الغربية، ومخيم الجلزون للاجئين شمال مدينة رام الله، وذلك احتجاجًا على إقرار الكنيست الإسرائيلي قانونًا يقضي بإعدام أسرى فلسطينيين.
وأفاد مراسل وكالة الأناضول، نقلًا عن شهود عيان، بأن القوات الإسرائيلية اقتحمت بلدة بيت فوريك ومخيم الجلزون، بالتزامن مع اقتحام محيط حاجز قلنديا شمال القدس المحتلة، عقب اندلاع مواجهات مع شبان فلسطينيين غاضبين من قرار الكنيست.
وأوضح الشهود أن التوتر تجدد في محيط حاجز قلنديا، حيث أقدم الشبان على إشعال الإطارات المطاطية ورشق الحجارة، احتجاجًا على القانون المتعلق بالأسرى.
وبحسب المصادر، دفعت القوات الإسرائيلية بتعزيزات عسكرية إلى المناطق المستهدفة، ونفذت عمليات اقتحام ومداهمات تخللها انتشار مكثف في الشوارع والأحياء.
كما أغلقت القوات الإسرائيلية حاجز قلنديا بشكل كامل أمام حركة المركبات، وسط حالة من التوتر الشديد التي سادت المنطقة.
وفي وقت لاحق، ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" أن قوات الاحتلال اقتحمت مخيم قلنديا بعدد من الآليات العسكرية، ما أدى إلى اندلاع مواجهات أطلق خلالها الجنود الرصاص وقنابل الغاز المسيل للدموع، دون تسجيل إصابات.
وكان الكنيست الإسرائيلي قد صادق، يوم الاثنين، على مشروع قانون أثار جدلًا واسعًا، ينص على فرض عقوبة الإعدام بحق أسرى فلسطينيين، ما أدى إلى موجة استياء وغضب على المستوى العالمي.
وينص القانون على تنفيذ حكم الإعدام شنقًا من قبل حراس تعينهم مصلحة السجون الإسرائيلية، مع منحهم سرية الهوية وحصانة قانونية.
كما يتيح مشروع القانون إصدار أحكام بالإعدام دون الحاجة إلى طلب من النيابة العامة، ودون اشتراط الإجماع، إذ يمكن اتخاذ القرار بأغلبية بسيطة.
ويشمل ذلك أيضًا المحاكم العسكرية المختصة بقضايا الفلسطينيين في الضفة الغربية، مع منح وزير الدفاع حق إبداء الرأي أمام هيئة المحكمة.
وقد واجه القانون انتقادات داخلية، حيث أعلن نحو 1200 شخصية إسرائيلية، من بينهم حائزون على جائزة نوبل ومسؤولون سابقون في الجيش وقضاة سابقون في المحكمة العليا، خلال فبراير/شباط الماضي، رفضهم له، واعتبروه "وصمة أخلاقية".
ويبلغ عدد الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية أكثر من 9300 أسير، بينهم 350 طفلًا و73 سيدة، ويواجهون، وفق منظمات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية، ظروفًا قاسية تشمل التعذيب والتجويع والإهمال الطبي، ما أدى إلى وفاة العشرات منهم.
ومنذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، صعّدت إسرائيل إجراءاتها بحق الأسرى، بالتزامن مع الحرب على قطاع غزة بدعم أمريكي، والتي أسفرت عن سقوط أكثر من 72 ألف قتيل و172 ألف جريح، معظمهم من الأطفال والنساء.
















