facebook twitter Youtube whatsapp Instagram nabd

برنامج "عين على القدس" يناقش تداعيات إغلاق المسجد الأقصى

برنامج عين على القدس يناقش تداعيات إغلاق المسجد الأقصى
القبة نيوز -  ناقش برنامج "عين على القدس" الذي عرضه التلفزيون الأردني أمس الاثنين قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بإغلاق المسجد الأقصى المبارك، إلى جانب الإجراءات التي تستهدف المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وأبعاد هذا القرار.

وبحسب تقرير البرنامج المُعد من القدس، فإن سلطات الاحتلال تواصل إغلاق المسجد الأقصى والبلدة القديمة في القدس المحتلة لليوم الـ31 على التوالي، تحت ذريعة "السلامة العامة"، منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية الإيرانية، رغم استمرار السماح بالحركة والتجمع في باقي مناطق القدس، ما يثير تساؤلات لدى الفلسطينيين حول دوافع هذا الإجراء، الذي يرونه جزءًا من مساعٍ لتعزيز السيطرة على المدينة والمسجد الأقصى عبر استغلال الظروف الأمنية والإقليمية لفرض واقع جديد على الأرض.

وأشار التقرير إلى أن قرار الاحتلال يقضي بإبقاء إغلاق المسجد الأقصى حتى 15 نيسان المقبل، مع احتمال تمديده في حال استمرار الأوضاع الحالية.

وفي السياق، قال أستاذ كرسي الإمام الغزالي الدكتور مصطفى أبو صوي إن ما يحدث اليوم لم يشهده التاريخ الإسلامي إلا في فترات الحروب الصليبية، مشيرًا إلى صعوبة فصل البعد السياسي عن هذا القرار، خاصة أن وجود مصليات آمنة تحت الأرض مثل المصلى المرواني كان يمكن أن يشكل بديلًا لو كان الهدف المعلن هو حماية المصلين.

من جانبه، اعتبر رئيس الهيئة الإسلامية والمسيحية في القدس حاتم عبد القادر أن إغلاق المسجد الأقصى يُعد سابقة في العصر الحديث، ويتجاوز المبررات الأمنية المعلنة إلى سياقات أخرى تهدف إلى فرض واقع جديد داخل المسجد ومحاولة تغيير الوقائع الدينية والتاريخية فيه.

وأضاف أن الانتهاكات لا تقتصر على فترة الحرب، بل هي امتداد لسلسلة طويلة من الممارسات مثل الاقتحامات المتكررة، ومنع المصلين من الوصول، والاعتداء على المرابطين، إضافة إلى التضييق على دائرة الأوقاف الإسلامية، مشيرًا إلى استدعاء مدير الأوقاف الشيخ عزام الخطيب من قبل شرطة الاحتلال في إجراء غير مسبوق، ما اعتُبر تأكيدًا على دور الأوقاف والوصاية الهاشمية على المسجد.

وأكد أن الاستهداف يشمل أيضًا المقدسات المسيحية، بما في ذلك الاعتداء على الكنائس والشخصيات الدينية، ومنع بعض الطقوس مثل قداس أحد الشعانين في كنيسة القيامة، ومنع بطريرك اللاتين من دخولها، ما يعكس – بحسبه – محاولة لفرض طابع ديني يهودي على القدس وإقصاء الوجودين الإسلامي والمسيحي.

وحذر عبد القادر من محاولات فصل الارتباط الروحي بين المسلمين والمسجد الأقصى خلال شهر رمضان عبر الإغلاق والمنع، وكذلك التضييق على المسيحيين ومقدساتهم.

وأشار إلى أن جلالة الملك عبدالله الثاني يواصل جهوده على المستويين العربي والدولي للتحذير من خطورة ما يجري في القدس والضفة الغربية، والتأكيد على ضرورة حماية المقدسات، معتبرًا أن الوصاية الهاشمية تشكل عنصر حماية ودعم للمسجد الأقصى في مواجهة هذه السياسات.

من جهته، قال أمين عام دائرة الإفتاء العام الدكتور زيد إبراهيم الكيلاني إن الاحتلال يسعى إلى تقويض الصفة الدينية للمسجد الأقصى ومنع الصلاة فيه، ضمن سياسات متواصلة، مؤكدًا أن المسجد سيبقى حقًا للمسلمين.

وأضاف أن الأردن يضطلع بدوره الكامل في رعاية المسجد الأقصى بموجب الوصاية الهاشمية، فيما تبقى مسؤولية الدفاع عنه مسؤولية دينية وإنسانية على مستوى الأمة الإسلامية، مشيرًا إلى أن جميع القوى التي استهدفت المسجد عبر التاريخ زالت وبقي المسجد قائمًا.
تابعوا القبة نيوز على
 
جميع الحقوق محفوظة للقبة نيوز © 2023
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( القبة نيوز )
 
تصميم و تطوير