facebook twitter Youtube whatsapp Instagram nabd

أول تحرّك قضائي في إسرائيل لوقف قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين

أول تحرّك قضائي في إسرائيل لوقف قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين
القبة نيوز -  في أول خطوة قانونية لمواجهة القانون الذي أقرّه الكنيست مساء الاثنين، أعلنت جمعية "حقوق المواطن" في إسرائيل تقديم التماس إلى المحكمة العليا الإسرائيلية للطعن في قانون ينص على فرض عقوبة الإعدام على أسرى فلسطينيين.

وأوضحت الجمعية، في بيان مكتوب، أنها تقدمت بالتماس ضد قانون عقوبة الإعدام الذي صادق عليه الكنيست بالقراءتين الثانية والثالثة، مشيرة إلى أن الالتماس موجّه ضد عدة جهات، من بينها الكنيست، ورئيس الحكومة، ووزير الدفاع، وقائد قوات الجيش في الضفة الغربية، والمستشارة القضائية للحكومة، والمدعي العسكري العام، إضافة إلى مصلحة السجون، مطالبة بإلغاء القانون واعتباره غير دستوري، معتبرة أنه جاء لخدمة نزعات انتقامية وعنصرية لدى من أعدّوه.

وبيّنت الجمعية أن عقوبة الإعدام بحد ذاتها تمثل انتهاكًا جوهريًا للحق في الحياة، لما تحمله من مساس خطير وغير قابل للتصحيح، مؤكدة أن القانون يحمل طابعًا انتقاميًا، إذ صُمم بطريقة قانونية تجعله يُطبق بشكل انتقائي وفئوي على الفلسطينيين فقط.

وأشارت إلى أن القانون ينص على تطبيق عقوبة الإعدام على الفلسطينيين في المناطق المحتلة، وكذلك على الفلسطينيين من مواطني وسكان إسرائيل، في حال إدانتهم بجرائم وفق قانون "منع الإرهاب" إذا نتج عنها مقتل أو إصابة إسرائيليين.

وجاء في الالتماس أن القانون يخلق مسارين قانونيين منفصلين، كلاهما يستهدف الفلسطينيين، حيث يتيح في المحاكم العسكرية في الضفة الغربية فرض عقوبة الإعدام بشكل إلزامي مع استثناءات محدودة جدًا، وبأغلبية عادية بدلًا من الإجماع، كما يسلب القائد العسكري صلاحية منح العفو، الأمر الذي يحرم المتهمين من ضمانات أساسية ويقيّد فرص إثبات براءتهم.

أما في المحاكم الإسرائيلية، التي تنظر في قضايا المواطنين والمقيمين داخل إسرائيل، فقد أضاف القانون جريمة جديدة تُعاقب بالإعدام أو السجن المؤبد، تتعلق بمن يُتهمون بالتصرف "بقصد نفي وجود دولة إسرائيل"، وهو ما أشارت الجمعية إلى أنه يُطبّق عمليًا على الفلسطينيين دون غيرهم.

كما ركز الالتماس على مسألة صلاحيات الكنيست، معتبرًا أن فرض تشريعاته على الضفة الغربية يتجاوز حدوده السيادية، إذ تُعد المنطقة، وفق القانون الدولي الإنساني، أرضًا محتلة تقع تحت سلطة القائد العسكري، الذي يمتلك وحده الصلاحية التشريعية هناك، وأن أي تجاوز لذلك يُعد شكلًا من أشكال "الضم الفعلي" غير القانوني.

وأضافت الجمعية أن القانون يتضمن تنفيذ أحكام الإعدام شنقًا خلال 90 يومًا من صدور الحكم النهائي، وهي مدة اعتبرتها قصيرة جدًا ولا تتيح الوقت الكافي لتقديم طلبات إعادة المحاكمة أو التماس العفو، محذّرة من خطورة ذلك في ظل احتمال وقوع أخطاء قضائية قد تؤدي إلى إعدام أبرياء.

وأكدت الجمعية أن القانون ينتهك بشكل واسع حقوق الإنسان ولا يتوافق مع المبادئ الديمقراطية، معتبرة أنه تشريع قائم على دوافع انتقامية وعنصرية، ويخالف القواعد الدستورية ومبادئ القانون الجنائي، إضافة إلى تعارضه مع الضمانات المنصوص عليها في قوانين حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، ما يستوجب إبطاله.

وطالبت الجمعية المحكمة العليا بإصدار أمر احترازي لتجميد العمل بالقانون بشكل فوري، وتحديد جلسة عاجلة للنظر في الالتماس، نظرًا لما قد يترتب على تطبيقه من انتهاكات جسيمة.

وكان الكنيست قد صادق نهائيًا على مشروع القانون بأغلبية 62 صوتًا مقابل 48 معارضًا، بدعم من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، ليصبح قانونًا نافذًا بعد إقراره بالقراءتين الثانية والثالثة.

ويُذكر أن مشروع القانون قُدم من قبل حزب "القوة اليهودية" اليميني المتطرف برئاسة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، حيث تم التصويت عليه بالقراءة الأولى في نوفمبر الماضي، قبل أن تُقرّه لجنة الأمن القومي في الكنيست الأسبوع الماضي بعد إدخال تعديلات عليه، دون الكشف عن تفاصيل تلك التعديلات، ومن ثم إحالته للتصويت النهائي.

وبحسب المعطيات، يوجد في السجون الإسرائيلية أكثر من 9300 أسير فلسطيني، بينهم 350 طفلًا و66 سيدة، وسط تقارير حقوقية تتحدث عن تعرضهم للتعذيب والتجويع والإهمال الطبي، ما أدى إلى وفاة عدد منهم.

ومنذ أكتوبر 2023، شددت إسرائيل إجراءاتها بحق الأسرى الفلسطينيين، بالتزامن مع الحرب على قطاع غزة، التي أسفرت عن سقوط أكثر من 72 ألف قتيل ونحو 172 ألف جريح، معظمهم من النساء والأطفال.
تابعوا القبة نيوز على
 
جميع الحقوق محفوظة للقبة نيوز © 2023
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( القبة نيوز )
 
تصميم و تطوير