خبراء: توجيهات ولي العهد ترسم خارطة طريق لتعزيز بيئة الابتكار ودعم الشركات الناشئة في الأردن
القبة نيوز - أكد خبراء في قطاع تكنولوجيا المعلومات أن التوجيهات التي أصدرها سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، والمتعلقة بالإسراع في تطوير وتنظيم البيئة التشريعية الداعمة للمشاريع الناشئة، تشكل إطاراً استراتيجياً متقدماً لتعزيز منظومة الابتكار في الأردن ودفع نمو الاقتصاد الرقمي.
وأوضح الخبراء أن دعم الشركات الناشئة يتطلب العمل بشكل متكامل على عدة محاور، في مقدمتها التعامل مع هذا القطاع باعتباره قطاعاً اقتصادياً أساسياً وليس مجرد ملف شبابي أو مبادرات متفرقة، مع ضرورة زيادة عدد صناديق الاستثمار المحلية، وتقديم حوافز تشجع المستثمرين على دخول هذا المجال.
وكان سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني قد شدد خلال ترؤسه اجتماع المجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل على أهمية تسريع تطوير الإطار التشريعي الداعم للمشاريع الناشئة، بما يتيح تمكين الشباب من الحصول على التمويل، خصوصاً في قطاع التكنولوجيا، إلى جانب تطوير البنية التحتية الرقمية وتحسين خدمات الإنترنت في المدارس بمختلف مناطق المملكة، لا سيما في المحافظات، بما يسهم في تطوير التعليم ورفع جودته.
وقال ممثل قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في غرفة تجارة الأردن المهندس هيثم الرواجبة، إن هذه التوجيهات تمثل خارطة طريق واضحة لتعزيز بيئة الابتكار ودعم الاقتصاد الرقمي، مؤكداً أنها تسهم في تمكين الشباب من إطلاق مشاريعهم الريادية، وتوفر فرص عمل جديدة، وترفع مساهمة القطاع الرقمي في الناتج المحلي، إضافة إلى تعزيز جذب الاستثمارات.
وأضاف أن تطوير البيئة الرقمية والبنية التحتية، خاصة في قطاع التعليم، يعد خطوة مهمة لتحقيق العدالة في الفرص وتحسين مخرجات العملية التعليمية، مشيراً إلى أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص لتحويل هذه التوجيهات إلى برامج ومشاريع واقعية.
من جهته، أوضح المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة "طماطم" لألعاب الهاتف المحمول حسام حمو، أن دعم المشاريع الناشئة يحتاج إلى تطوير تشريعات مرنة وواضحة تشمل صفقات الاستحواذ والتخارج والأنظمة الضريبية، إضافة إلى تحديث القوانين المتعلقة بالعملات الرقمية والأنظمة البنكية والذكاء الاصطناعي بما يواكب التطورات العالمية.
وأشار إلى أهمية تعزيز الوصول إلى التمويل في المراحل المبكرة، وزيادة عدد صناديق الاستثمار المحلية، إلى جانب دعم مسرعات الأعمال التي تساعد الرياديين على تطوير مشاريعهم وتقليل نسب الفشل، مع ضرورة دعم توسع الشركات الناشئة إقليمياً وعالمياً.
وأكد أن الأردن يمتلك مقومات تؤهله ليكون مركزاً إقليمياً للشركات الناشئة، لكنه بحاجة إلى تسريع التنفيذ وتهيئة بيئة محفزة للابتكار والمخاطرة المدروسة.
بدوره، قال المدير التنفيذي لشركة "مكانة 360" عبدالرحمن الحسامي، إن التعامل مع الشركات الناشئة يجب أن يكون من منظور اقتصادي حقيقي، وليس كمبادرات متفرقة، موضحاً أن نجاح هذا القطاع يعتمد على سرعة الانتقال من الفكرة إلى السوق.
وبيّن أن المنظومة الناجحة تقوم على أربعة عناصر أساسية: تشريعات مرنة وواضحة، تمويل مبكر قائم على المخاطرة، بنية تحتية رقمية قوية، وسوق قادر على احتضان هذه المشاريع ومنحها فرص النمو.
وأشار إلى أن التحدي الحقيقي لا يكمن في نقص الأفكار، بل في الفجوات التي تواجه رائد الأعمال بين الفكرة والتطبيق والحصول على التمويل، مؤكداً أن قياس نجاح هذا القطاع يجب أن يكون بعدد الشركات المستمرة، والوظائف التي توفرها، وحجم استقطابها للاستثمار وتوسعها في الأسواق.
المصدر: بترا















