متحدثون: الأردن يرسخ نهجاً متوازناً يجمع بين الحكمة والحزم في مواجهة التحديات الإقليمية
القبة نيوز - في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتشابك الملفات السياسية والأمنية في منطقة الشرق الأوسط، يواصل الأردن ترسيخ نهج سياسي متزن يقوم على الجمع بين الحكمة في إدارة الأزمات والحزم في حماية السيادة والمصالح الوطنية، بما يعكس قدرة الدولة على قراءة المتغيرات المتسارعة بوعي ودقة، واتخاذ قرارات مدروسة تحافظ على الاستقرار الداخلي وتعزز دوره كركيزة توازن واعتدال في محيط إقليمي مضطرب.
ويعزز هذا النهج حضور الأردن الإقليمي الفاعل، من خلال مواصلة دوره في دعم الاستقرار عبر سياسة خارجية تقوم على الحوار والانفتاح واحترام القانون الدولي، إلى جانب التمسك بالقضايا العادلة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، بما يرسخ مكانته كصوت اعتدال وشريك موثوق في مختلف القضايا الإقليمية.
وقال مندوب الأردن والعرب لدى منظمة مؤتمر التفاعل وإجراءات بناء الثقة في آسيا (سيكا) السفير عادل العضايلة، إن الأردن يتبع سياسة متوازنة تجمع بين الواقعية والحزم، ما يمكّنه من التعامل مع التحديات الإقليمية دون الانجرار إلى الصراعات.
وأضاف أن الأردن، في ظل ملفات معقدة مثل الأوضاع في سوريا والقضية الفلسطينية والتوترات بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، يحرص على التهدئة والحفاظ على علاقات متوازنة، مع التمسك بثوابته الوطنية وأمنه، مشيراً إلى دور القيادة الأردنية بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، الذي يتسم بالحكمة وبعد النظر، ما أسهم في تعزيز الاستقرار الداخلي وترسيخ مكانة الأردن كدولة متزنة وموثوقة.
من جهته، قال النائب الأسبق محمد أبو هديب إن الأردن أكد منذ اندلاع الحرب بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل أنه ليس طرفاً فيها، لكنه في الوقت ذاته يرفض أي انتهاك لسيادته وأجوائه وأراضيه من أي جهة كانت.
وأضاف أن وزير الخارجية أوصل هذا الموقف بوضوح إلى جميع الأطراف، مشيراً إلى أن الأردن نفى بشكل قاطع الادعاءات المتعلقة بوجود قواعد أميركية على أراضيه تُستخدم في الحرب، وفي المقابل تصدت القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي لجميع الاعتداءات التي استهدفت أراضي المملكة وأحبطتها.
وبيّن أن السياسة الأردنية لم تغفل التحذير من تطورات الأوضاع في فلسطين رغم انشغال العالم بالحرب، معتبراً أن ما يجري يمثل صراع مشاريع لإعادة تشكيل المنطقة.
كما شدد على موقف الأردن الداعم لرفض جرّ الدول العربية إلى الصراع، والداعي إلى الوقوف خلف الجيش العربي والدولة لحماية الأمن الوطني.
بدوره، أكد عضو مجلس نقابة المحامين الأردنيين المحامي برهم البقور العبادي أن السياسة الأردنية في هذه المرحلة تتسم بالتوازن بين الحكمة والواقعية السياسية من جهة، والحزم في حماية المصالح الوطنية من جهة أخرى، مشيراً إلى أن الأردن يواجه تحديات إقليمية معقدة تتطلب قراءة دقيقة للمشهد.
وأوضح أن هذا التوازن ينعكس في آلية صنع القرار القائم على التدرج والمرونة دون التفريط بالحقوق، مبيناً أن الحكمة تعني اختيار التوقيت والأدوات المناسبة، بينما يظهر الحزم في القضايا المرتبطة بالأمن الوطني.
وأكد أن هذا النهج يمنح الأردن مساحة أوسع للحركة الدبلوماسية ويعزز مكانته كشريك موثوق ووسيط متزن، بما يرسخ صورة الدولة المستقرة القادرة على مواكبة التحولات الإقليمية وحماية استقرارها الداخلي.
المصدر: بترا
















