السيسي: أمن دول الخليج جزء من الأمن القومي المصري
القبة نيوز - أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي دعم مصر الكامل لدول مجلس التعاون الخليجي في ظل التصعيد الإقليمي الراهن، مجدداً رفض وإدانة القاهرة القاطعة للاعتداءات التي تستهدف أراضي الدول العربية ومحاولات المساس بأمنها ومقدراتها.
وجاءت تصريحات السيسي خلال جولة خليجية قصيرة شملت الإمارات وقطر، حيث استهل زيارته إلى أبوظبي بلقاء الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، مؤكداً دعم مصر الكامل للإمارات في الظروف الحالية، ومساندتها للإجراءات التي تتخذها القيادة الإماراتية للحفاظ على أمن واستقرار البلاد ومصالح شعبها.
وشدد الرئيس المصري على رفض وإدانة الاعتداءات الإيرانية على الإمارات والدول العربية، مؤكداً أن أمن دول الخليج العربي يُعد امتداداً للأمن القومي المصري، وأن القاهرة مستعدة لتقديم كافة أشكال الدعم اللازم للحفاظ على أمن واستقرار دول الخليج.
كما استعرض السيسي الجهود التي تبذلها مصر لوقف التصعيد، مشيراً إلى نقل رسائل واضحة إلى الجانب الإيراني تؤكد أن دول الخليج ليست طرفاً في الحرب الدائرة، وأن استهدافها غير مقبول ويجب وقفه فوراً، مع مواصلة العمل على حث جميع الأطراف للعودة إلى المسار التفاوضي باعتباره السبيل الأمثل للتوصل إلى حلول دبلوماسية تحفظ استقرار الدول وسيادتها ومقدرات شعوبها وفقاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
من جانبه، رحب الشيخ محمد بن زايد بزيارة الرئيس المصري، مؤكداً أنها تعكس عمق العلاقات الأخوية بين البلدين، ومعرباً عن تقديره لموقف مصر الداعم ولدورها في تعزيز السلم والاستقرار الإقليمي، مع التأكيد على حرص بلاده على مواصلة التنسيق والتشاور مع القاهرة.
كما تناول اللقاء سبل تعزيز العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، وبحث تطورات عدد من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، مع التأكيد على أهمية استمرار التشاور الوثيق وتبادل التهاني بمناسبة عيد الفطر المبارك.
وفي الدوحة، التقى السيسي الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، حيث عقد الجانبان لقاءً بحضور وفدي البلدين، أكد خلاله الرئيس المصري دعم مصر الكامل لقطر واصطفافها مع دول الخليج في مواجهة الاعتداءات المدانة على أراضيها، ومساندتها للإجراءات التي تتخذها الدوحة للدفاع عن أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها.
وجدد السيسي التأكيد على استعداد مصر لتقديم مختلف أشكال الدعم للحفاظ على أمن واستقرار دول مجلس التعاون الخليجي، مستعرضاً الاتصالات والجهود المصرية لخفض التصعيد، بما في ذلك التواصل مع الجانب الإيراني، والتي أكدت خلالها القاهرة رفضها للاعتداءات غير المبررة على الدول الشقيقة وضرورة وقفها فوراً.
كما شدد على أن أمن دول الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، وأن ما يجمع مصر ودول الخليج من تاريخ ومصير مشترك يفرض تعزيز التعاون والعمل الجماعي لمواجهة التحديات الراهنة وتفعيل مفهوم الأمن القومي العربي الجماعي.
من جانبه، أعرب أمير دولة قطر عن تقديره لزيارة الرئيس المصري وحرصه على التواصل منذ بداية الأزمة، مشيداً بموقف مصر الداعم لاستقرار وسيادة قطر ودول الخليج، ومؤكداً عمق العلاقات التاريخية بين البلدين على المستويين الرسمي والشعبي.
كما أكد أهمية استمرار التنسيق والتشاور مع مصر لاستعادة الاستقرار الإقليمي والتوصل إلى حلول سلمية لأزمات المنطقة، مستعرضاً الجهود التي تبذلها بلاده للدفاع عن أراضيها وشعبها.
واتفق الجانبان على تكثيف التشاور خلال المرحلة المقبلة بشأن سبل خفض التصعيد واستعادة الاستقرار الإقليمي.
















