مختصون: المجالس العلمية الهاشمية ومجالس الفتيا في مادبا تعزز ضبط الفتوى ونشر الوعي الديني
القبة نيوز - أكد عدد من المختصين في مادبا أن عقد المجالس العلمية الهاشمية ومجالس الفتيا في مساجد المحافظة خلال شهر شهر رمضان المبارك يسهم في التعريف بمصادر التشريع في الإسلام، ويساعد على ضبط الفتوى وتوجيهها بالشكل الصحيح.
وقال مدير أوقاف محافظة مادبا الدكتور عيسى البواريد إن المديرية عقدت حتى الآن مجلسين علميين و16 مجلس فتوى، مشيرًا إلى أنه سيتم عقد العدد ذاته من المجالس حتى نهاية الشهر الفضيل. وأوضح أن الهدف من هذه المجالس يتمثل في التعريف بمصادر التشريع في الإسلام، إلى جانب تنظيم عملية الفتوى والتأكيد على ضرورة أخذها من الجهات المختصة والمنضبطة.
وأضاف البواريد أن المجالس العلمية الهاشمية تجسد رؤية ملكية تهدف إلى نشر العلم والمعرفة وإبراز رسالة الإسلام السمحة، وذلك من خلال استضافة نخبة من العلماء الذين يناقشون أوراقًا علمية بعناوين مختلفة يتم اختيارها سنويًا.
وأشار إلى أن محاور المجالس لهذا العام ركزت على مصادر التشريع، بهدف توضيح أهمية هذه المصادر المتفق عليها والتي ينبغي أن تنبثق عنها الأحكام الشرعية، الأمر الذي يسهم في توحيد الخطاب الديني وتعزيز الفهم الصحيح لمقاصد الشريعة.
وبيّن أن انتشار الفتاوى عبر وسائل الإعلام ووسائل التواصل الحديثة أدى في بعض الأحيان إلى ظهور فتاوى تخالف أصول الشريعة، وقد تكون مبنية على الأهواء، ما قد يسهم في نشر أفكار الغلو. وأكد أن هذه المجالس تُنظم بتشاركية بين وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية ودائرة الإفتاء العام الأردنية ودائرة قاضي القضاة، بهدف نشر الفهم الصحيح للعلم الشرعي والتصدي للفتاوى غير المنضبطة.
من جانبه، قال المفتي الدكتور جهاد الطوالبة إن المجالس العلمية الهاشمية تسهم في نشر الثقافة الدينية، وتسلط الضوء على موضوعات مهمة تهدف إلى تعزيز الوعي الديني المعتدل ومواجهة التطرف.
وأضاف أن عناوين هذه المجالس يتم اختيارها بعناية لتتناول القضايا التي يكثر الحديث عنها، مثل أصول التشريع ومصادر الاستدلال المتفق عليها، لما لذلك من أثر في توحيد الخطاب الديني والابتعاد عن الفكر المتطرف، والتأكيد على أن الأحكام الشرعية تستند إلى أصول واضحة وليست خاضعة للأهواء أو الآراء الشخصية.
وأوضح أن تنظيم هذه المجالس في المحافظات يأتي بهدف توسيع نطاق التوعية الدينية ونشر الثقافة الشرعية، وترسيخ أصول الخطاب الديني، إضافة إلى الرد على بعض الأفكار التي تحاول التشكيك بالشريعة الإسلامية أو العبث بها، وذلك عبر إيصال فكرة المجالس الهاشمية إلى مختلف فئات المجتمع من خلال المجالس العلمية والوجاهية التي تتيح لأكبر شريحة من الناس الاستفادة منها.
بدوره، قال الإمام صدام الشوابكة إن مجالس الفتيا التي تُعقد في مساجد المحافظة تقدم الأحكام الشرعية المستندة إلى مصادرها المعتبرة من خلال دائرة الإفتاء العام الأردنية ممثلة بإفتاء مادبا، حيث يتم استقبال أسئلة المصلين والإجابة عنها، بما يساعد على توضيح أحكام الصيام وغيرها من المسائل وفق ما جاءت به الشريعة الإسلامية












