facebook twitter Youtube whatsapp Instagram nabd

الأردن يواصل نهجه الدبلوماسي الداعي للحوار وخفض التصعيد في المنطقة

الأردن يواصل نهجه الدبلوماسي الداعي للحوار وخفض التصعيد في المنطقة
القبة نيوز -  في ظل تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط وتشابك المصالح الدولية فيها، يواصل الأردن التأكيد على نهجه الدبلوماسي القائم على الحكمة والحوار وتغليب الحلول السياسية، مشددًا على أن خفض التصعيد ومنع انزلاق المنطقة إلى صراعات أوسع يمثل أولوية رئيسية في السياسة الأردنية.

ويعكس هذا الموقف، الذي يقوده جلالة الملك عبد الله الثاني، نهجًا أردنيًا ثابتًا يقوم على الدبلوماسية الفاعلة والدعوة المستمرة إلى التهدئة، في وقت تشهد فيه المنطقة تحديات متزايدة ومخاوف من اتساع رقعة المواجهات العسكرية.

وقال مساعد رئيس مجلس الأعيان العين زهير أبو فارس إن الأردن تبنى منذ بداية التوترات الإقليمية موقفًا واضحًا يدعو إلى احتواء الأزمات عبر الحوار والوسائل الدبلوماسية، مؤكدًا أن المملكة واصلت جهودها لمنع تفاقم الأوضاع والعمل على الدفع باتجاه حلول سلمية.

وأضاف أن الأردن، بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني، كثف منذ بداية التوتر بين الولايات المتحدة وإيران وإسرائيل اتصالاته وتحركاته الدبلوماسية مع مختلف الأطراف، بهدف البحث عن مخارج سياسية للأزمة وتجنب تداعيات التصعيد العسكري على المنطقة.

وأشار أبو فارس إلى أن الأردن، رغم عدم كونه طرفًا في هذه التوترات، تعرض لاعتداءات وصفها بغير المبررة، مؤكدًا أن هذه الاعتداءات مرفوضة ومدانة وتشكل انتهاكًا لسيادة الدول ومخالفة لمبادئ القانون الدولي.

وأكد أن موقف الأردن من القضايا الاستراتيجية في المنطقة ثابت، لافتًا إلى دعم المملكة للجهود الرامية إلى جعل الشرق الأوسط منطقة خالية من السلاح النووي، انطلاقًا من إيمانها بأهمية الأمن الجماعي وتعزيز الاستقرار الإقليمي.

وشدد أبو فارس على أن الأردن يرفض استخدام القوة كوسيلة لحل النزاعات الدولية والإقليمية، مؤكدًا أن الحوار والتفاهم السياسي هما الطريق الأمثل لمعالجة الأزمات وتحقيق الاستقرار، وأن المملكة لا تسعى إلى مصالح ضيقة بل تعمل على دعم الأمن والسلام في المنطقة.

من جهتها، قالت السفيرة التونسية في عمّان مفيدة الزريبي إن الأردن، كغيره من دول المنطقة، واجه خلال السنوات الماضية العديد من التحديات والتهديدات الناتجة عن أزمات الإقليم وتسارع متغيراته، والتي لم تعد أي دولة بمنأى عن آثارها.

وأشارت إلى أن التفاف الأردنيين حول قيادتهم الهاشمية الحكيمة، ونهجها السياسي المتزن، والإدارة الواعية للتعامل مع تطورات المنطقة وتعقيداتها، شكل على الدوام أحد أبرز عوامل الأمن والاستقرار في المملكة.

وأضافت أن السياسة الأردنية المتوازنة أسهمت في تعزيز دور المملكة في خدمة القضايا العربية والإسلامية، والدفع باتجاه ترسيخ ثقافة الحوار والدبلوماسية بديلًا عن منطق القوة والتصعيد، بما يساعد في معالجة أزمات المنطقة واحتواء توتراتها وتعزيز أمن واستقرار دولها وشعوبها، إلى جانب الإسهام في حفظ الأمن والسلم الدوليين.

بدوره، أكد الوزير والعين الأسبق رضا الخوالدة أن الأردن بقيادته الهاشمية يمثل صوت الاعتدال والعقلانية في المنطقة، مشيرًا إلى أن السياسة الأردنية لطالما قامت على الدعوة للحوار والعمل على خفض التوتر في مواجهة الأزمات الإقليمية.

وأضاف أن التطورات المتسارعة التي يشهدها الشرق الأوسط تتطلب قدرًا كبيرًا من الحكمة والمسؤولية السياسية، مبينًا أن استمرار التصعيد العسكري وتبادل الرسائل بالقوة لن يؤدي إلا إلى تعميق الأزمات وزيادة حالة عدم الاستقرار.

وأوضح أن النهج الأردني يقوم على الانفتاح والحوار مع مختلف الأطراف، إلى جانب مواصلة العمل الدبلوماسي لبناء مسارات تفاهم تسهم في تخفيف التوترات وحماية أمن المنطقة.

وأكد الخوالدة أن الأردن، بحكم موقعه الجغرافي ودوره السياسي في الإقليم، يدرك أن استمرار الصراعات لن يجلب سوى مزيد من المعاناة لشعوب المنطقة، مشيرًا إلى أن الاعتماد على القوة العسكرية وحدها لن يحقق سلامًا دائمًا أو استقرارًا حقيقيًا.

وأشار إلى أن الدبلوماسية الأردنية ستبقى أداة أساسية لتعزيز الحوار ومد جسور التواصل بين الأطراف المختلفة، بما يتماشى مع رؤية الدولة الأردنية القائمة على حماية المصالح الإقليمية المشتركة ومنع انزلاق المنطقة إلى صراعات مفتوحة.

من جانبها، أكدت السفيرة لينا عرفات أن التطورات المتسارعة في الإقليم تفرض تحديات كبيرة على المنطقة، لافتة إلى أن الشرق الأوسط يمر بمرحلة حساسة تتطلب تغليب صوت الحكمة والعقل.

وقالت إن المشهد الإقليمي الحالي، وما يشهده من تجاذبات عسكرية محفوفة بالمخاطر، قد يحول المنطقة إلى ساحة لتصفية الحسابات الجيوسياسية، وهو أمر ستكون الشعوب أول من يدفع ثمنه.

وأضافت أن الأردن يؤكد باستمرار أن الاعتماد على القوة العسكرية لن يقود إلى حلول حقيقية، بل سيؤدي إلى تعميق الأزمات وتقويض فرص السلام.

وأوضحت أن بوصلة الأردن، في ظل القيادة الهاشمية، بقيت ثابتة في الدعوة إلى الحوار والحلول السياسية، مؤكدة أن الدبلوماسية الأردنية ستظل فاعلة في تعزيز التواصل بين مختلف الأطراف والعمل على توسيع مساحات التفاهم.

المصدر: بترا
تابعوا القبة نيوز على
 
جميع الحقوق محفوظة للقبة نيوز © 2023
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( القبة نيوز )
 
تصميم و تطوير