انطلاق المجالس العلمية الهاشمية في الطفيلة خلال رمضان
القبة نيوز - أطلقت مديرية أوقاف الطفيلة جلسات المجالس العلمية الهاشمية التي ستستمر طوال شهر رمضان المبارك، وتتناول مصادر التشريع الإسلامي الأربعة المتفق عليها بين علماء الأمة، في إطار تعزيز ونشر الفكر الإسلامي المعتدل.
ورعى مساعد محافظ الطفيلة، الدكتور محمود الرفوع، انطلاق المجلس العلمي الهاشمي الأول في صحن مسجد الطفيلة الكبير، والذي عقد بعنوان: "مصادر التشريع الإسلامي الأربعة التي اتفقت عليها الأمة"، حيث خصصت الجلسة الأولى للحديث عن المصدر الأول، وهو القرآن الكريم.
وقال مدير "أوقاف الطفيلة"، الدكتور لؤي الذنيبات، إن انعقاد هذه المجالس يأتي تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية، وتجسيداً لنهج وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية في ترسيخ المرجعية العلمية الرصينة، وتعزيز قيم الوسطية والاعتدال، وضبط الخطاب الديني بما ينسجم مع مقاصد الشريعة وثوابت الأمة.
وأدار فعاليات المجلس رئيس قسم الوعظ والإرشاد، مصطفى المطرمي، الذي استهل الجلسة بكلمة تناول فيها خصائص القرآن الكريم، مؤكداً حفظه من التحريف والتبديل، وإعجازه في بيانه وتشريعه، وحجيته بوصفه المصدر الأول الذي تبنى عليه سائر الأدلة والأحكام.
من جانبه، قدم مفتي محافظة الطفيلة، فضيلة الدكتور محمد الهواملة، محاضرة علمية بعنوان: "القرآن الكريم أول المصادر استدلالاً وأقواها اعتباراً"، تناول فيها المنهجية الأصولية في فهم النص القرآني، موضحاً دلالات الآيات بين القطعي والظني، ومبيناً أن القطعيات جاءت في القضايا الكلية الكبرى التي تؤسس لعقيدة الأمة ونظامها القيمي، في حين تبنى المسائل الفرعية على الأدلة الظنية المنضبطة بقواعد أصول الفقه.
وأكد الهواملة مركزية القرآن الكريم في البناء التشريعي الإسلامي، وأن جميع الأحكام والمعارف تنبثق من هديه، مشدداً على ضرورة الالتزام بالقواعد المنهجية في الاستنباط صوناً للفكر من الانحراف، وحفاظاً على سلامة السلوك الفردي والمجتمعي.
وبين أن المجلس العلمي الهاشمي محطة إيمانية وعلمية مهمة، تعكس عناية القيادة الهاشمية بالعلم الشرعي، وحرصها على إبراز مكانة القرآن الكريم مرجعاً أولاً في التشريع والهداية، وترسيخ الفهم الصحيح لنصوصه في واقع الناس وحياتهم.















