"الخيرية الهاشمية" تكثف جهودها في رمضان داخل الأردن وغزة بشراكات إنسانية واسعة
القبة نيوز - تواصل الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية أداء دورها الإنساني في مد يد العون لكل محتاج تصل إليه، ومع حلول شهر رمضان المبارك تتضاعف جهودها لتوفير الماء والطعام والكساء في الأردن وقطاع غزة وعدد من الدول التي تستطيع الوصول إليها.
وخلال أشهر رمضان في السنوات القليلة الماضية، قدمت الهيئة داخل الأردن وحده نحو ربع مليون مساعدة تنوعت بين وجبات ساخنة وكوبونات وطرود غذائية.
ومع حلول شهر رمضان الحالي، يُتوقع أن تحافظ الهيئة على مستوى المساعدات ذاته على أقل تقدير، إذ تعمل وفق منهجية مؤسسية وخطط واضحة، مستندة إلى شبكة شراكات إنسانية يبلغ عددها نحو 180 شراكة على المستويات المحلية والإقليمية والدولية.
وقال أمين عام الهيئة الدكتور حسين الشبلي، في مقابلة مع وكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن شهر رمضان هذا العام يسير وفق الخطط المعدة مسبقًا، حيث أطلقت الهيئة منذ الليلة الأولى حملة "رمضان بالخير غير"، التي تنفذ عبر مسارين متوازيين يشملان الأردن وقطاع غزة، مؤكدًا أن هذه المسارات تتطلب جهدًا متواصلًا، خاصة وأن آمال الكثير من المحتاجين معلقة بوصول هذه المساعدات إليهم.
وأشار إلى أنه خلال أشهر رمضان الممتدة بين أعوام 2021 و2025، وزعت الهيئة داخل الأردن ربع مليون مساعدة استفادت منها آلاف الأسر، توزعت على 133 ألفًا و434 وجبة ساخنة، و9 آلاف و884 كوبونًا غذائيًا، و65 ألفًا و401 طرد غذائي، بمتوسط يومي بلغ نحو 7 آلاف مساعدة شملت مختلف مناطق المملكة.
وأوضح أن شهر رمضان لعام 2021 شهد توزيع 23 ألف وجبة ساخنة و36 ألفًا و865 طردًا غذائيًا، فيما سُجلت أرقام مقاربة في عام 2022. وفي عام 2023 ارتفع عدد الوجبات إلى 41 ألفًا و500 وجبة، إضافة إلى 5 آلاف و695 كوبونًا غذائيًا و8 آلاف و858 طردًا غذائيًا. أما في عام 2024 فقد تم توزيع 35 ألفًا و254 وجبة ساخنة وألفين و117 كوبونًا و4 آلاف و984 طردًا غذائيًا، وفي عام 2025 جرى توزيع ألفين و72 كوبونًا و5 آلاف و617 طردًا غذائيًا، جميعها داخل الأردن.
وفيما يتعلق بقطاع غزة، بين الشبلي أن التدخلات هناك لا تقتصر على مساعدات موسمية، بل ترتكز على استجابات مستدامة تشمل الغذاء والخبز والمياه والإيواء والمواد الطبية، ضمن آليات تنفيذ ميدانية وشراكات تضمن الوصول إلى المستفيدين، حيث استفاد من هذه التدخلات أكثر من مليون شخص في القطاع.
وأضاف أن أزمة المياه في غزة دفعت الهيئة إلى تنفيذ خطة لإعادة تأهيل وافتتاح ثلاثة آبار مياه، بما ينعكس أثره يوميًا على أكثر من 15 ألف مستفيد. كما أشار إلى تمكين سكان القطاع من الحصول على الخبز عبر إنشاء المخبز الأردني المتنقل الأول، الذي أنتج منذ بدء تشغيله نحو 11 مليونًا و797 ألفًا و580 رغيف خبز، بمعدل يومي وصل إلى 70 ألف رغيف.
وأوضح أنه تم لاحقًا إرسال مخبزين متنقلين إضافيين ليصبح العدد الإجمالي ثلاثة مخابز بقدرة إنتاجية تقارب 210 آلاف رغيف يوميًا، ما يضمن توفير الخبز بشكل مستمر لسكان القطاع وتجاوز العقبات للوصول إلى كل محتاج.
وأكد الشبلي أن هذا العمل ما كان ليتحقق لولا الشراكات التي تشكل العمود الفقري للعمل الإنساني للهيئة، لافتًا إلى وجود أكثر من 180 شراكة إنسانية على المستويات المحلية والإقليمية والدولية والأممية، تسهم في استدامة العمل وفق استراتيجية واضحة تشمل بناء قدرات الاستجابة وإدارة المخاطر وتعزيز الجاهزية، ضمن أطر وطنية مثل مذكرة التفاهم مع المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات، التي تتضمن التعاون في الخطط الوطنية وتقييم المخاطر والتدريب والاستجابة داخل المملكة وخارجها.
ووجّه الشبلي رسالة إلى الشركاء والمواطنين في الأردن، أكد فيها أن عمل الهيئة يستند إلى مسؤولية جماعية تتجاوز الجهود الفردية نحو منظومة وطنية وإنسانية متكاملة، وأن استمرار الدعم داخل المملكة وخارجها لم يعد عملاً موسميًا بل التزامًا مستدامًا تفرضه التحديات الإنسانية المتزايدة.
وشدد على أن تكامل الأدوار بين الجهات الرسمية والمنظمات والقطاع الخاص والأفراد يمثل الركيزة الأساسية لضمان استمرارية الأثر ووصول المساعدات بعدالة وكفاءة، مشيرًا إلى أن العمل الإنساني الفاعل يقوم على الشراكة واستثمار الموارد المالية والتقنية والبشرية ضمن إطار منظم يحقق أعلى درجات التأثير.
ودعا إلى مواصلة هذا النهج وتعزيز الثقة والتنسيق لتلبية الاحتياجات الإنسانية داخل الأردن والاستجابة للأزمات في المنطقة، وعلى رأسها دعم الأشقاء في فلسطين، مؤكدًا أن استدامة العطاء هي ما يصنع الفارق الحقيقي ويحول الجهود إلى أثر ملموس يمتد عبر الزمان والمكان.
المصدر: بترا















