الأردن يحتفل بيوم المعلم العربي تقديرًا لدوره المحوري في بناء الأجيال
القبة نيوز - يحتفل الأردن، إلى جانب الدول العربية، في 25 شباط من كل عام بيوم المعلم العربي، تكريمًا للدور المحوري الذي يقوم به المعلمون في بناء الأجيال وصناعة المستقبل، وترسيخ قيم المعرفة والانتماء في نفوس الطلبة.
ويشكل هذا اليوم محطة وطنية مهمة لاستشراف مستقبل التعليم النوعي القائم على إدارة المعرفة، باعتبار أن المعلم جوهر النظام التعليمي، وأن جودة التعليم ترتبط ارتباطًا وثيقًا بمستوى تأهيله وتنميته المهنية.
وتواصل وزارة التربية والتعليم الأردنية جهودها لتطوير البيئة التعليمية والتشريعية الداعمة لمكانة المعلم ورفع كفاءته الأكاديمية والمهنية، بما يتوافق مع أهداف التحديث التربوي ورؤية التحديث الاقتصادي، ويعزز قدرة الأردن على مواجهة التحديات من خلال التخطيط الفاعل والإعداد الجيد.
وأكد الناطق الرسمي باسم الوزارة، محمود حياصات، حرص الوزارة على رفع المهارات الأكاديمية والمعرفية والوظيفية للمعلمين عبر تطوير بيئات تشريعية وديمقراطية ملائمة لمكانتهم، موضحًا أن الوزارة اتخذت حزمة إجراءات داعمة لهم شملت زيادة نسبة المبتعثين من أبنائهم، وتقديم سلف سكنية وتعليمية، وافتتاح ناديين للمعلمين في جرش ومادبا، وتوفير 5,765 فرصة عمل جديدة في القطاع التعليمي خلال 2025.
وأشار حياصات إلى أن جهود المعلمين المخلصة تشكل الركيزة الأساسية لدخول الأردن المستقبل بثقة واقتدار، وأن الاستثمار في المعلم سيبقى أولوية وطنية لتحقيق تعليم نوعي يواكب التطورات العالمية ويلبي طموحات الأجيال الصاعدة.
وفي مجال التعليم الرقمي، أطلقت الوزارة المنصة الوطنية الموحدة لإدارة المعلومات التربوية والتعلم الإلكتروني "أجيال" في جميع مدارس المملكة، بما يعزز التعلم التفاعلي القائم على البيانات، إلى جانب المساعد الذكي التعليمي "سراج"، حيث تم تدريب 1,587 مشرفًا و58,478 معلمًا ومعلمة على استخدامه، مع تسجيل أكثر من مليون محادثة تفاعلية داعمة للتعلم الذاتي.
كما تم إيفاد 4,217 طالبًا وطالبة لدبلوم إعداد المعلم قبل الخدمة، وتنفيذ برامج تدريبية استفاد منها 7,877 مشاركًا، إضافة إلى إقرار مشروع نظام إجازة ممارسة مهنة التعليم لعام 2025.
وسجل برنامج التعليم المهني والتقني توسعًا ملحوظًا بإدخال نظام (BTEC) في 331 مدرسة حكومية، ورفع عدد الشعب إلى 2,393 شعبة، واستحداث تخصصي الرياضة والرعاية الصحية والاجتماعية، وتنفيذ آلاف الفعاليات التوعوية التي استفاد منها أكثر من 157,000 شخص، حيث تم تعيين 841 معلّمًا ومعلّمة في تخصصات المسار المهني، وتدريب آلاف الكوادر، وتنفيذ زيارات ميدانية لطلاب التعليم المهني بلغ عدد المشاركين فيها 20,490 طالبًا وطالبة.
وأكد الخبير التربوي سامي محاسيس أن الاحتفال بهذا اليوم يعد تكريمًا للمعلمين في جميع الدول العربية، تقديرًا لجهودهم وتعزيزًا لمكانتهم في العملية التعليمية التي تركز على إعداد جيل قادر على مواكبة التقدم العلمي والتكنولوجي العالمي.
وأشار محاسيس إلى أن توجيهات الملك عبد الله الثاني في توظيف تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في المدارس ساهمت في تجهيز المدارس بالأجهزة الإلكترونية وتدريب المعلمين عليها، لضمان مواكبتهم للتطورات العلمية والتكنولوجية.
من جهته، أكد الخبير التربوي فيصل تايه أن هذا اليوم يشكل محطة وطنية لتقدير الدور المحوري للمعلم في صناعة الإنسان وصيانة الوعي المجتمعي، باعتباره الركيزة الأساسية في أي منظومة تعليمية ناجحة، والعامل الحاسم في تحويل المعرفة إلى قيم وسلوك إيجابي ينعكس على حاضر ومستقبل المجتمع.
وأوضح تايه أن أي تطوير حقيقي للتعليم لا يمكن أن يتحقق إلا بتمكين المعلم مهنيًا وعلميًا، وتعزيز مكانته، وتوفير بيئة تعليمية محفزة على الابتكار والتميز، مشيدًا بالجهود الدؤوبة التي تبذلها وزارة التربية في دعم العملية التعليمية والارتقاء بمهنة المعلم.















