انطلاق المجالس العلمية الهاشمية في عجلون
القبة نيوز- انطلقت في محافظة عجلون اليوم الثلاثاء، المجالس العلمية الهاشمية، لتؤكد حضورها كمنابر علم ونور تجسد استمرارية رسالة الإسلام السمحة القائمة على الوسطية والاعتدال، وترسخ نهجا راسخا في تعزيز الوعي الديني المستنير وربط الناس بالقرآن الكريم مصدرا أول للتشريع والهداية.
وقال مدير مديرية أوقاف عجلون الدكتور صفوان القضاة، إن عنوان المجلس العلمي الهاشمي الأول في عجلون "القرآن الكريم أول المصادر استدلالا وأقواها اعتبارا"، يجسد حقيقة راسخة في منهج التشريع الإسلامي، مبينا أن القرآن الكريم هو الأصل الذي تبنى عليه الأحكام، ومنه تستمد بقية المصادر مشروعيتها وقوتها الاستدلالية.
وأضاف إن تقديم القرآن الكريم في سلم الأدلة ليس مجرد ترتيب فقهي، بل هو تعبير عن مكانته بوصفه كلام الله تعالى المحفوظ من التحريف، والمرجع الأعلى الذي يحتكم إليه في ضبط الفهم وتصويب الاجتهاد، مؤكدا أن الأمة حين تعود إلى القرآن تدبرا وعملا فإنها تستعيد توازنها الفكري والأخلاقي وتؤسس لنهج قويم في حياتها الفردية والعامة.
وأشار القضاة، إلى أن المجالس العلمية الهاشمية تسعى إلى ترسيخ هذا المعنى في وجدان الناس، وتعزيز ثقافة الاستدلال الصحيح القائم على فهم النص القرآني في ضوء مقاصده الكلية، بما يعزز الوسطية ويصون المجتمع من الغلو والتفريط.
من جهته، أكد أستاذ الشريعة في جامعة العلوم الإسلامية العالمية الدكتور فايز أبو عميرة، أن المجالس العلمية الهاشمية تمثل مدرسة علمية رصينة
تعيد ربط الناس بالمنهج الأصيل في فهم الدين من خلال الطرح المتوازن القائم على الدليل والحجة بعيدا عن الغلو أو التفريط.
وقال إن هذه المجالس تجسد عناية القيادة الهاشمية بالعلم الشرعي وحرصها على أن يبقى الخطاب الديني وسطيا مستنيرا يستند إلى القرآن الكريم والسنة النبوية، ويعالج قضايا الناس بروح علمية مسؤولة.
وأضاف أن انتظام عقد المجالس خلال رمضان يمنحها بعدا إيمانيا ومعرفيا مضاعفا، إذ يجتمع فيها صفاء الروح مع عمق الطرح العلمي، ما يسهم في بناء وعي ديني راسخ يعزز القيم الأخلاقية ويحصن المجتمع فكريا وسلوكيا.
وأكد أن الدين ضرورة لحياة البشرية، وأن الكتب السماوية شكلت على مر العصور مصدر الهداية والتشريع، مشيرا إلى أن القرآن الكريم هو أصدق الكتب، محفوظ من التحريف والتبديل، ومعجز في بيانه وتشريعه، ويجمع بين العقيدة والشريعة والأخلاق.
من جانبه، أكد محافظ عجلون نايف الهدايات، خلال رعايته المجلس العلمي الهاشمي الأول، أهمية المجالس باعتبارها منابر فكرية تسهم في ترسيخ منهج الوسطية والاعتدال وتعزز الوعي الديني المستنير القائم على الفهم الصحيح للنصوص الشرعية بما ينسجم مع رسالة الإسلام السمحة.
وأشار إلى أن هذه المجالس تجسد النهج الهاشمي في رعاية العلم والعلماء وترسيخ مكانة القرآن الكريم في حياة المسلمين، مؤكدا أن الأردن بقيادته الهاشمية يواصل حمل رسالة الاعتدال ونشر قيم التسامح والتعايش.
















