أكاديميون: رمضان مدرسة تعيد صياغة القِيَم الايمانية مع النفس والناس
القبة نيوز- أكد أكاديميون أن شهر رمضان المبارك يشكّل محطة سنوية تتجدد فيها القيم الإيمانية والأخلاقية لتنعكس بوضوح على البيئة المجتمعية خاصة فئة الشباب.
وقالوا إن أجواء الشهر الفضيل تسهم في ترسيخ الانضباط الذاتي، وتعزيز روح التعاون والتكافل، ودعم المبادرات التطوعية والأنشطة الثقافية والخيرية ويعزز الرقي الأخلاقي، مشيرين الى أن الجامعات تشهد في رمضان مبادرات طلابية تطوعية، مثل تنظيم حملات خيرية أو موائد إفطار جماعية، تعزز روح العطاء وتوطد العلاقات الإنسانية بين الطلبة وأعضاء الهيئة التدريسية والإدارية.
وأشار عميد كلية العلوم التربوية السابق في الجامعة الأردنية الدكتور محمد الزبون، إن شهر رمضان يعزز لدى الطلبة قيم الانضباط والمسؤولية، وبما ينعكس إيجابًا على التزامهم الأكاديمي وتفاعلهم داخل الحرم الجامعي؛ مشيرًا إلى أن الأجواء الروحانية تسهم في ترسيخ ثقافة التعاون والانتماء، بما يدعم البيئة التعليمية.
وقال القاضي الشرعي الدكتور طارق أبو تايه إن شهر رمضان المبارك مناسبة سنوية تتجدد فيها القيم الإيمانية والأخلاقية، وفي مقدمتها الصبر والانضباط والإحساس بالمسؤولية، مؤكداً أن هذه القيم تنعكس بوضوح داخل البيئة الجامعية.
وأوضح أن الطلبة يحرصون خلال الشهر الفضيل على تنظيم أوقاتهم بصورة أدق، والموازنة بين متطلبات الدراسة والعبادة، مبيناً أن الصيام يسهم في تعزيز قدرتهم على التحمل وضبط النفس، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على سلوكهم الأكاديمي وتفاعلهم داخل القاعات الدراسية، حيث يسود جو من الاحترام والهدوء والالتزام.
وأشار إلى أن القيم الرمضانية تتجلى كذلك في تنامي روح التعاون والتكافل بين أفراد المجتمع الجامعي، إذ تشهد الجامعات مبادرات طلابية تطوعية، مثل تنظيم حملات خيرية أو موائد إفطار جماعية، تعزز روح العطاء وتوطد العلاقات الإنسانية بين الطلبة وأعضاء الهيئة التدريسية والإدارية، لافتاً إلى أن هذا المناخ الإيجابي يرسخ ثقافة التضامن ويقوي الإحساس بالانتماء إلى الحرم الجامعي بوصفه مجتمعاً متكاملاً يقوم على المشاركة والتراحم.
وأشار الى أن أثر رمضان في الجامعة لا يقتصر على الجانب الروحي والاجتماعي فحسب، بل يمتد ليؤسس لوعي أعمق بقيم المسؤولية المجتمعية واحترام التنوع، حيث يجتمع الطلبة من خلفيات متباينة في إطار من التقدير المتبادل، ما يعزز ثقافة الحوار والتسامح، ويسهم في بناء بيئة جامعية أكثر تماسكاً، تُعد جيلاً يجمع بين التفوق العلمي والرقي الأخلاقي.
وأكد أن المعنى الأسمى لمقصد الصيام يتجلى في سمو النفوس وتطهير القلوب من أدران الأنانية والانكفاء على الذات، وغرس روح الصفاء والتراحم، وإبراز معاني محبة الآخرين واستشعار المسؤولية الاجتماعية، ليكون الصيام مدرسة أخلاقية تعيد صياغة العلاقة مع النفس والناس على أساس من الإحسان والتكافل والتقوى.
وأكد أستاذ القانون في الجامعة الأردنية الدكتور محمد معاقبة، أن الحالة الإيمانية التي تسود الأجواء الرمضانية تُعد من أهم العوامل التي تسهم في إشاعة روح إيجابية داخل المجتمع الجامعي.
وقال، إن الصيام يُعزز قيم الصبر والتسامح والتعاون والتكاتف بين الطلبة، ما ينعكس إيجابًا على البيئة الأكاديمية،
ويخلق أجواء محفزة على بذل جهد دراسي أكبر وتحقيق مستويات أفضل من التحصيل العلمي.
وأضاف، إن هذه الأجواء تشجع كذلك على فتح أبواب فعل الخير، من خلال المبادرات التطوعية ومساعدة الأسر العفيفة ذات الظروف المالية الصعبة، وبما يعزز روح المسؤولية المجتمعية لدى الطلبة.
وأشار معاقبة إلى أن المواظبة على الصلوات وأداء العبادات والنوافل تُسهم في ترسيخ حالة روحانية تعزز قيم الإخلاص والجدية والانضباط، وتدفع الطلبة إلى المثابرة لتحقيق أهدافهم الأكاديمية، مبينا أن أجواء رمضان تُعزز أيضًا التفاعل الاجتماعي والتواصل الإيجابي بين الطلبة وأعضاء هيئة التدريس، الأمر الذي يقوي روح الانتماء للمجتمع الجامعي.
وقال أستاذ التاريخ الدكتور عبدالله العساف، إن القيم الرمضانية في تشكّل منظومة متكاملة من السلوكيات الاجتماعية والأخلاقية التي تنعكس على الحياة الأكاديمية والطلابية خلال شهر رمضان المبارك.
وبيّن أن الأجواء الرمضانية تُحفّز كذلك على تنظيم فعاليات ثقافية ودينية وخيرية، وتدعم مبادرات العمل التطوعي، وتعزز الإحساس بالهوية المشتركة والانتماء إلى المجتمع وبما يسهم في إيجاد بيئة تعليمية أكثر توازنًا وإنسانية، تراعي الخصوصية الروحية والاجتماعية للشهر الفضيل.
















