facebook twitter Youtube whatsapp Instagram nabd

تقرير: تصاعد المشاريع الاستيطانية في الضفة الغربية تحت مسمى "تسوية الأراضي"

تقرير: تصاعد المشاريع الاستيطانية في الضفة الغربية تحت مسمى تسوية الأراضي
القبة نيوز -  أظهر تقرير أعده المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان استمرار حكومة الاحتلال الإسرائيلي في تنفيذ مشاريع استيطانية واسعة في الضفة الغربية، تحت مسمى "تسوية وتسجيل الأراضي"، بما يشكل خرقا للقانون الدولي وتهديدا لحق الفلسطينيين في أراضيهم.

ويقود وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش ووزير الجيش يسرائيل كاتس تحركات سياسية وأمنية وُصفت من قبل معارضين بأنها تمثل "ثورة استيطانية" في الضفة الغربية، في ظل تصاعد الخطاب الداعم لتوسيع الاستيطان وفرض وقائع جديدة على الأرض. وتأتي هذه التحركات ضمن توجهات الحكومة الإسرائيلية الحالية لإعادة رسم المشهد الإداري والأمني في المنطقة، بما يشمل الدفع بمشاريع استيطانية جديدة وتعزيز البنية التحتية للمستوطنات القائمة.

وأضاف المكتب في تقرير الاستيطان الأسبوعي الصادر، السبت، بأن حكومة الاحتلال خصصت 244.1 مليون شيكل على مدى ثلاث سنوات لإنشاء آلية لتسجيل الأراضي وإجراءات التسوية في المنطقة (ج)، وهو ما ينطوي على خطر تهجير الفلسطينيين من نحو 83% من هذه المنطقة، بعد تسجيل الأراضي باسم "الدولة" في حال عدم قدرة أصحابها على إثبات ملكيتهم بالشروط التي فرضتها سلطات الاحتلال.

وأشار التقرير إلى أن هذه القرارات تصدر عن وزارات سيادية هي وزارة العدل ووزارة المالية ووزارة الجيش، في خطوة تعكس الطابع الرسمي للضم الاستيطاني، وتستهدف السيطرة على أراضي الفلسطينيين وتوسيع المستعمرات، أبرزها مستوطنة آدم "جيفع بنيامين" شمال شرق القدس، والتي تشمل خططاً لإنشاء نحو 6 آلاف وحدة جديدة، إضافة إلى تطوير البنية التحتية والمرافق العامة.

وأكد التقرير استمرار نشاطات الاستيطان والاستيلاء والهدم في محافظات الضفة الغربية كافة، بما في ذلك القدس والخليل وسلفيت ونابلس ورام الله وبيت لحم والأغوار، حيث شملت الانتهاكات هدم منازل ومنشآت زراعية وتجارية، والاستيلاء على أراض، ومنع الفلسطينيين من حراثة أراضيهم، ونهب المواشي، وفرض بؤر جديدة.

وأشار إلى أن هذه السياسات أدت إلى تهجير عشرات العائلات الفلسطينية وتقويض مقومات الحياة الاقتصادية والاجتماعية للمزارعين وأصحاب الأراضي، فيما دعت دول عربية ومنظمات دولية، بينها الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي، إلى التراجع عن هذه الإجراءات واعتبرتها مخالفة للقانون الدولي وتهدد فرص حل الدولتين.

ونوه إلى أن خطة تطوير مستعمرة آدم "جيفع بنيامين" تنطوي عمليا على إنشاء حي جديد في القدس يوسعها لأول مرة منذ عام 1967 إلى الضفة الغربية، دون وجود اتصال جغرافي أو وظيفي بين المنطقة المستهدفة والمستوطنة.

وأوضح أنه كجزء من التطوير الشامل للمستوطنة تم تسويق نحو 500 وحدة في المرحلة الأولى، على أن يستمر التطوير وفقا لمراحل التسويق والخطط المعتمدة، ويشمل الاتفاق تطويرا للمساحات العامة والترفيهية، بما في ذلك إنشاء مجمع رياضي وترفيهي وحدائق ومساحات مفتوحة، بميزانية تبلغ نحو 29 مليون شيكل.

كما يتضمن الاستعدادات المستقبلية لإنشاء مؤسسات تعليمية وعامة، باستثمار يبلغ نحو 18 مليون شيكل لأعمال الحفر وتطوير البنية التحتية، تمهيدا لبناء رياض أطفال ومدارس.
وبحسب حركة "سلام الآن"، فإن هذه هي المرة الأولى منذ عام 1967 التي يتم فيها توسيع القدس إلى الضفة الغربية تحت غطاء إنشاء مستوطنة جديدة، بما يطبق فعليا السيادة الإسرائيلية.

وأوضح التقرير أن النشاطات الاستيطانية لا تقتصر على محيط القدس أو على مخططات الضم الأخيرة، بل تمتد إلى مختلف أنحاء الضفة الغربية، في أوسع هجمة مع بداية العام الحالي.

وفي هذا السياق، أشار إلى أن محافظة سلفيت تعد من أكثر المحافظات استهدافاً بعد القدس، حيث أقر الاحتلال خلال عام 2025 نحو 41 مخططاً هيكلياً جديداً على أراضيها، وطرحت عطاءات لبناء 10098 وحدة استيطانية في عدة مناطق، منها 730 وحدة في مستوطنة "أرئيل" في موقع يبعد أكثر من كيلومترين عنها، ما يعني نية إقامة مستوطنة جديدة دون إعلان رسمي، ويرافق ذلك الاستيلاء على الأراضي.

وفي مطلع العام الحالي، استولت سلطات الاحتلال تحت مسمى "أراضي الدولة" على 694 دونماً من أراضي بلدات كفر ثلث ودير استيا وبديا، من خلال المسؤول عن أملاك الحكومة والغائبين باعتبارها أملاكاً حكومية.

ويأتي ذلك في إطار مخطط لإقامة تجمع استيطاني جديد شرق قلقيلية، جنوب مستوطنة "كرني شومرون" تحت مسمى "دوروت"، بالتزامن مع عمليات تجريف مستمرة في منطقة الراس شمال غرب سلفيت، واقتحامات متواصلة لقرى ياسوف وكفل حارس وكفر الديك وقراوة بني حسان وبلدة بديا.

ولفت التقرير إلى وجود نحو 40 مستوطنة وتجمعاً في المحافظة، أكبرها مستوطنة "أريئيل"، إضافة إلى أربع مناطق صناعية مقامة على نحو 2037 دونماً، وهي منطقة "بركان" الصناعية على مساحة 1130 دونماً، ومنطقة "أرئيل" الصناعية على مساحة 647 دونماً، ومنطقة "علي زهاف" الصناعية على مساحة 223 دونماً، ومنطقة "الكناه" الصناعية على مساحة 37 دونماً.

وفي محافظة الخليل، أعلن وزير الاقتصاد في حكومة الاحتلال نير بركات عن خطط لإقامة مجمع صناعي استيطاني جنوب الخليل على مساحة 2400 دونم في موقع استراتيجي شمال بئر السبع، حيث استثمر حتى الآن نحو 12 مليون شيكل في إجراءات التخطيط، ومن المتوقع عرض طلب استثمار إضافي بقيمة 35 مليون شيكل على لجنة التنمية لبدء أعمال التطوير، على أن ينجز المشروع عام 2026.

كما يرسل جيش الاحتلال قواته إلى منطقة جنوب جبل الخليل لمنع الفلسطينيين من حراثة وزراعة أراضيهم، إذ أرسل جنوده مرات عدة في بداية فصل الشتاء استجابة لطلبات المستوطنين، بهدف منع الفلسطينيين من زراعة أراضيهم.

المصدر: وفا
تابعوا القبة نيوز على
 
جميع الحقوق محفوظة للقبة نيوز © 2023
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( القبة نيوز )
 
تصميم و تطوير