ختام مؤتمر «الصحة الرقمية».. والأردن يحتفي بالملك بمبادرات تُحاكي المستقبل ..صور
القبة نيوز- عمان - الاء أبو هليل
اختتم منتدى الأردن لحوار السياسات، مساء الأحد، أعمال المؤتمر الصحي الوطني الثاني برعاية نقيب الأطباء الدكتور عيسى الخشاشنة، وبمناسبة احتفالات المملكة بعيد ميلاد جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، والذي جاء تحت عنوان "النظام الصحي بين التحول الرقمي وعصر الذكاء الاصطناعي"
وقال الأستاذ الدكتور حميد البطاينة، رئيس المنتدى ورئيس المؤتمر "إن التوصيات تمثل "خارطة طريق وطنية عملية وقابلة للتنفيذ لتحديث القطاع الصحي الأردني، وليست مجرد أفكار نظرية"، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من التخطيط إلى التطبيق وفق جداول زمنية واضحة ومؤشرات قياس أداء محددة.
وأضاف البطاينة ،أن التركيز على إنشاء سجل صحي إلكتروني وطني موحد، وتطوير البنية التحتية الرقمية، وتوحيد
أنظمة المعلومات الصحية، يشكّل الأساس لأي تحول حقيقي في جودة الخدمات وكفاءة الإنفاق، لافتاً إلى أن إدماج الذكاء الاصطناعي في التشخيص المبكر وإدارة الأمراض وتحليل البيانات الصحية "سيساعد صانع القرار والطبيب معاً على اتخاذ قرارات أدق وأسرع مبنية على الأدلة".
وأشار إلى أن بناء القدرات البشرية لا يقل أهمية عن التكنولوجيا، من خلال تحديث مناهج التعليم الطبي، وإطلاق برامج تدريب مستمر، واستحداث تخصصات جديدة في المعلوماتية الصحية وتحليل البيانات، بما يهيئ كوادر قادرة على قيادة التحول الرقمي.
وختم البطاينة بالقول إن نجاح هذه التوصيات "مرتبط بتكامل الأدوار بين الحكومة والقطاع الخاص والجامعات، وتعزيز الحوكمة والشفافية والمتابعة الدورية للتنفيذ"، مؤكدا أن الأردن يمتلك المقومات ليكون مركزاً إقليمياً للابتكار الصحي الرقمي إذا ما جرى استثمار هذه المخرجات بالشكل الصحيح.
وخرج المؤتمر بحزمة واسعة من التوصيات التنفيذية التي شملت محاور التحول الرقمي الصحي، والذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة، والحوكمة والاستدامة المالية، والعدالة الصحية والتغطية الشاملة، وتنمية الموارد البشرية وبناء القدرات، وتعزيز الابتكار والتنافسية في القطاع الدوائي، إضافة إلى آليات متابعة التنفيذ، بما يشكل خارطة طريق متكاملة لتحديث المنظومة الصحية ورفع كفاءتها وجودة خدماتها.
وشارك في المؤتمر نخبة من المسؤولين والخبراء والمختصين، لبحث آفاق تطوير المنظومة الصحية وتعزيز كفاءتها من خلال التحول الرقمي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي ودعم الابتكار في الصناعات الدوائية، في ظل ضغوط ديموغرافية ومالية متزايدة، وارتفاع كلفة الرعاية الصحية، والحاجة المتنامية إلى الشفافية والكفاءة.
وأكد المشاركون أن تطوير النظام الصحي الوطني مسؤولية تشاركية تتطلب سياسة وطنية واضحة وتنسيقا مؤسسيا فعالا بين مختلف المرجعيات الصحية، إلى جانب استثمار مستدام في الإنسان والتكنولوجيا، بما يرسخ نموذجا صحيا رقميا متطورا وآمنا وعادلا ومرنا، يعزز ثقة المواطن ويرتقي بجودة الخدمة في جميع محافظات المملكة.
كما دعوا الجهات الرسمية والتشريعية والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني إلى ترجمة مخرجات المؤتمر إلى برامج عمل تنفيذية ضمن أطر زمنية محددة، بما ينسجم مع مسارات التحديث الوطني ويعزز مكانة الأردن مركزا إقليميا في الابتكار الصحي الرقمي.















