الأردن يواصل تعزيز دمج وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة عبر برامج تعليمية وتنموية وخدمية
القبة نيوز - يواصل الأردن ترسيخ نهجه الوطني في حماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وتعزيز دمجهم في مختلف مجالات الحياة، من خلال برامج تعليمية وتنموية وخدمية تنفذها مؤسسات حكومية وشركاء من القطاعين العام والخاص، بما يتوافق مع قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والاستراتيجيات الوطنية الشاملة للدمج والتمكين.
وتعكس المبادرات المستمرة في مختلف محافظات المملكة توجه الأردن نحو بناء منظومة وطنية شاملة قائمة على تكافؤ الفرص والدمج المجتمعي، عبر تطوير التعليم الدامج، وتوسيع برامج التدريب والتأهيل المهني، وتهيئة البنية التحتية والخدمات الاجتماعية، بما يضمن للأشخاص ذوي الإعاقة ممارسة حقوقهم الكاملة والمشاركة الفاعلة في التنمية الوطنية.
في محافظة إربد، قال مدير تربية لواء قصبة إربد الدكتور رعد الخصاونة إن اللواء يضم نحو 41 مدرسة دامجة تهدف إلى دمج الطلبة من ذوي الإعاقة في البيئة المدرسية الطبيعية، بدعم من منظمات دولية ومحلية، من بينها برنامج تعزيز نظام دعم التعليم الأساسي والثانوي والوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ).
وأضاف أن المديرية تضم 25 غرفة متعددة التخصصات وثلاث غرف للإعاقة الذهنية، إلى جانب مدرسة الأمل للصم، وتستقبل المدارس الحكومية الطلبة بنسبة 2% لكل شعبة، ويعمل فيها 41 معلماً متخصصاً في مجالات النطق والسمع والعلاج الوظيفي واضطراب طيف التوحد والتربية الخاصة وصعوبات التعلم، مع توفير ثمانية مقدمي رعاية لضمان بيئة تعليمية آمنة وداعمة.
وفي لواء بني عبيد، بينت مديرة التربية نسرين البكار أن المديرية تضم أربع مدارس دامجة تخدم نحو 370 طالباً وطالبة من مختلف المراحل الدراسية، مزودة بفرق متخصصة في مجالات البصريات والعلاج الطبيعي والوظيفي والسمع والنطق، وتقدم برامج تعليمية فردية تراعي احتياجات كل طالب. وفي لواءي الطيبة والوسطية، أشار مدير التربية زياد الجراح إلى أن مدرستين مجهزتين تستقبلان نحو 60 طالباً ضمن برامج تعليمية وتأهيلية بدعم فرق متخصصة تضم 12 معلماً مؤهلاً ومعلمين مساندين عبر غرف متعددة التخصصات.
وفي محافظة الزرقاء، يتواصل التعاون بين المؤسسات الحكومية والمجتمع المدني لتعزيز فرص الدمج والتمكين، حيث تنفذ وزارة التنمية الاجتماعية والمجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة برامج ميدانية، منها تدريب الشباب على تقنيات الزراعة المائية في مركز الرصيفة عبر صندوق المعونة الوطنية، بما يسهم في فتح آفاق العمل الحر والوظيفي.
كما تنفذ جمعية التمكين الشامل لرعاية الأيتام وذوي الإعاقة برامج توعوية ومبادرات دعم مجتمعي بالتعاون مع وزارة الصحة، فيما خصص مجلس المحافظة نحو 10 آلاف دينار لدعم برامج التدريب لهذه الفئة.
وفي قطاع التعليم، أكد مدير تربية الرصيفة أحمد شديفات أن المدارس الحكومية أصبحت دامجة وصديقة للأشخاص ذوي الإعاقة، مع توفير المعلمين المساندين والتجهيزات الصفية ودورات المياه المهيأة، مشيراً إلى تزايد إقبال الأسر على تسجيل أبنائها في المدارس الحكومية مع تحسن جودة الخدمات التعليمية والتأهيلية.
وفي محافظة مادبا، تتشارك مؤسسات حكومية وأهلية في تقديم الخدمات للأشخاص ذوي الإعاقة، منها وزارة التنمية الاجتماعية وصندوق المعونة الوطنية ووزارة التربية والتعليم والبلديات والجمعيات الخيرية ومعهد مادبا لفن الفسيفساء والترميم. وذكر رئيس بلدية مادبا الكبرى هيثم جوينات حرص البلدية على تهيئة البنية التحتية لتكون ملائمة لذوي الإعاقة، بينما أكد عميد معهد الفسيفساء الدكتور أحمد العمايرة تدريب 45 شخصاً من ذوي الإعاقة العام الماضي على الحرفة، مع خطط لتدريب نحو 30 آخرين هذا العام، وتوظيف 5 منهم في مشاريع المعهد.
كما قالت رئيسة جمعية وسام العطاء الخيرية سناء الدعامسة إن الجمعية أسست مركزاً ريادياً للتربية الخاصة منذ 2022، ويستوعب نحو 35 حالة من عمر 6-18 سنة، مطالبة بإنشاء وحدة تدخل مبكر ومركز لأصحاب 18 سنة فما فوق لتحقيق الدعم الكامل.
وتهتم جمعية سهول مؤاب الخيرية بفئة الصم وضعاف السمع، حيث استفاد نحو 40 شخصاً من برامج الجمعية التي تشمل التوعية، الدعم النفسي، وتعزيز الدمج المجتمعي، إضافة إلى تنفيذ حملة «افهمني» ونشر لغة الإشارة كوسيلة تواصل أساسية، مع توفير مترجمة لغة إشارة ووجود أعضاء صم في الهيئة العامة لضمان مشاركتهم في صنع القرار.
كما تبذل الحكومة جهوداً لدعم الأشخاص ذوي الإعاقة من خلال صرف معونات شهرية، ودعم الأسر، وتبني برامج التعليم الدامج، وتكييف الشوارع والمباني لتكون ملائمة لهم، وتخصيص نسب في التعيينات الحكومية وفق قانون حقوق ذوي الإعاقة في الأردن.
وفي محافظة الطفيلة، تتكامل جهود الرعاية والتأهيل عبر المراكز الحكومية والجمعيات الخيرية، حيث يقدم مركز الطفيلة الشامل للخدمات النهارية خدمات مجانية تشمل العلاج الطبيعي والتدخل المبكر والعلاج الوظيفي والنطق واللغة وبرامج الإرشاد الأسري، فيما يوفر مركز الطفيلة الإيوائي خدمات الرعاية والتأهيل لنحو 93 منتفعة ضمن برامج متكاملة.
كما تقدم جمعية أبناء الطفيلة الخيرية برامج تأهيلية وصحية وتدريب على الأشغال اليدوية والزراعة والصناعات المنزلية لتعزيز الاستقلال الاقتصادي للمستفيدين.
وفي محافظة العقبة، تتواصل الجهود لدعم الأشخاص ذوي الإعاقة وتأهيلهم وتعزيز مشاركتهم في المجتمع المحلي، عبر التعاون بين مؤسسات حكومية ومحلية وقطاع خاص ومبادرات مجتمعية.
وقال مدير تنمية المجتمع المحلي في سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة وسيم الجرابعة إن السلطة والمجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة يوفران كافة التسهيلات وينفذان ورش وبرامج تدريبية للمختصين وأهالي الأشخاص ذوي الإعاقة لتعزيز جودة الخدمات وضمان الدمج المجتمعي والاقتصادي.
وأضاف مدير مركز سيدة السلام رامي أبو دولة أن المركز يقدم خدمات مجانية متكاملة تشمل التدريب والتأهيل والدعم النفسي والتدريب الوظيفي، وبرامج الإرشاد والتدخل المبكر للأطفال من عمر 4 إلى 14 عاماً، مع قسم مهني يركز على تأهيل المستفيدين عملياً بما يتوافق مع سوق العمل، ومنح شهادات معتمدة بدعم جهات حكومية وخاصة ودولية لتعزيز فرص الاستقلال الوظيفي.
المصدر: بترا
















