وزير الصناعة: الأردن وسوريا يفتحان آفاقاً حقيقية لشراكة اقتصادية استراتيجية
القبة نيوز - أكد وزير الصناعة والتجارة والتموين، المهندس يعرب القضاة، أن الأردن وسوريا يمتلكان فرصًا حقيقية لبناء شراكة اقتصادية استراتيجية قادرة على مواجهة التحديات وتحقيق التنمية المستدامة في المرحلة المقبلة.
جاء ذلك خلال رعايته، اليوم الاثنين، أعمال الملتقى الاقتصادي الأردني السوري الذي نظمته غرفة تجارة عمان تحت شعار "من التوأمة إلى الشراكة الاستراتيجية.. آفاق التكامل الاقتصادي بين عمان ودمشق"، مؤكدًا أن العلاقات الأردنية السورية تاريخية وراسخة تقوم على أسس الأخوة والجوار والمصالح المشتركة.
وأشار القضاة إلى التوجيهات الملكية للحكومة بالدعم الكامل للأشقاء في سوريا، مؤكدًا أن أهمية استقرار سوريا وازدهارها حاضرة دائمًا على أجندة أي مسؤول أردني في المحافل الدولية.
وشدد الوزير على أن بناء شراكة اقتصادية أردنية-سورية مستدامة يتطلب تعاونًا فعالًا بين القطاعين العام والخاص في البلدين، مع ترجمة العلاقات الثنائية إلى مشاريع واستثمارات تعكس عمق الروابط الأخوية وتخدم المصالح المشتركة.
وأوضح أن الأردن يعمل على تطوير منظومة لوجستية حديثة تشمل بنية تحتية متقدمة ومناطق تنموية ومطار شحن في المفرق، بهدف تعزيز موقع المملكة كمركز إقليمي للنقل والخدمات اللوجستية، وضمان سلاسة حركة التجارة وانسياب البضائع، بالتنسيق مع الجانب السوري لتحقيق الاستفادة القصوى.
وأكد القضاة أن المنطقة اللوجستية المقترحة ستدعم مختلف الأنشطة الاقتصادية، وخاصة تلك المرتبطة بإعادة إعمار سوريا، كما شدد على أن الاستثمار في الأردن يفتح بوابات واسعة للتصدير إلى أسواق إقليمية ودولية وعالمية، مستفيدًا من اتفاقيات التجارة الحرة مع الاتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة، وكندا.
وأشار إلى وجود تفاهمات لإعادة النظر في قوائم السلع الممنوعة وفق مبدأ المعاملة بالمثل، مع توقع اتخاذ إجراءات تنفيذية خلال آذار المقبل.
وأكد الوزير أن العلاقة الاقتصادية الأردنية-السورية يجب أن تترجم إلى استثمارات حقيقية تشمل الصناعة والبنية التحتية والمدارس والمستشفيات والمراكز الصحية، مشددًا على دور المستثمرين الأردنيين والسوريين في المرحلة الحالية لتعزيز فرص النمو وإعادة الإعمار.
من جهته، أكد وزير الاقتصاد والصناعة السوري الدكتور نضال الشعار أن العلاقات الأردنية-السورية تستند إلى روابط تاريخية وأخوية عميقة، مشيرًا إلى أن المنتدى يعكس رغبة مشتركة في بناء شراكة حقيقية تعتمد على الثقة والتكامل الاقتصادي.
وأوضح أن سوريا بدأت مرحلة التعافي من دمار اقتصادي شامل، وركزت الحكومة على دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتسهيل الإجراءات وتهيئة بيئة محفزة لإعادة تشغيل المنشآت الصناعية، إضافة إلى مؤشرات أولية على تحسن الاستقرار النقدي وتقليص تقلبات سعر الصرف.
وشدد الشعار على أهمية مساهمة المؤسسات والشركات الأردنية في إعادة دمج سوريا تدريجيًا في النظام الاقتصادي والمالي، معتبراً أن هذا التحدي يتطلب تعاونًا إقليميًا ودوليًا.
وقال رئيس غرفتي تجارة عمان والأردن، العين خليل الحاج توفيق، إن اتفاق التوأمة بين الغرفتين يمثل نقطة تحول في العلاقات الاقتصادية بين البلدين ويفتح آفاقًا جديدة أمام القطاع الخاص لتعزيز التعاون.
من جانبه، أشار رئيس اتحاد الغرف التجارية السورية علاء العلي إلى أهمية تأسيس مجلس أعمال سوري أردني ولجان متخصصة تعقد اجتماعات دورية لتعزيز التعاون الاقتصادي، بالإضافة إلى تنظيم معارض مشتركة كأداة فعالة لبناء شراكات مستدامة.
وأكد رئيس غرفة تجارة دمشق المهندس عصام الغريواتي أن المشاركة الواسعة لرجال الأعمال السوريين في المنتدى تعكس أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي، مشيرًا إلى أن الاقتصاد السوري يشهد تحوّلًا نحو الانفتاح وتعزيز حرية الاستثمار، مع تسجيل نحو 3500 شركة جديدة خلال العام الماضي وتحديث شامل للتشريعات الاقتصادية.
وشهد المنتدى عقد لقاءات ثنائية بين رجال أعمال أردنيين وسوريين من قطاعات اقتصادية وخدمية متنوعة، فيما أظهرت بيانات دائرة الإحصاءات العامة ارتفاع حجم التبادل التجاري بين الأردن وسوريا بنسبة 185% خلال أول 11 شهرًا من العام الماضي، حيث بلغ إجمالي التبادل التجاري نحو 308 ملايين دينار مقابل 108 ملايين دينار للفترة نفسها من العام قبل الماضي.
وتصدر الأردن إلى سوريا منتجات متعددة أبرزها المواد الإنشائية والمواد الغذائية والألواح الشمسية، فيما يستورد من سوريا فواكه وأجهزة كهربائية ومواد غذائية وأجهزة طبية ومخبرية.















