هل تفوز الصين بهدوء في سباق الذكاء الاصطناعي؟
القبة نيوز- يتوافد مئات الملايين من المستخدمين كل شهر إلى منصة بينترست بحثًا عن أحدث صيحات الموضة.
إحدى الصفحات بعنوان "the most ridiculous things" -وتعني "أرغب الأشياء"- مليئة بأفكار غريبة تُلهم المبدعين، من أحذية كروكس مُعاد استخدامها كأصص زهور إلى ظلال عيون على شكل شطيرة برجر منزل من خبز الزنجبيل مصنوع من الخضراوات.
أجيبوت الصينية تتصدر شحنات الروبوتات البشرية عالميًا في 2025
لكن ما قد يجهله المشترون المحتملون هو أن التقنية الكامنة وراء هذه الأفكار ليست بالضرورة أميركية الصنع؛ إذ تُجري "بينترست" تجارب على نماذج الذكاء الاصطناعي الصينية لتحسين نظام التوصيات الخاص به، بحسب تقرير لهيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، اطلعت عليه "العربية Business".
وقال رئيس الشركة بيل ريدي: "لقد جعلنا بينترست فعليًا مساعدًا للتسوق مدعومًا بالذكاء الاصطناعي".
بالطبع، بإمكان هذه الشركة صانعة الصيحات، ومقرها سان فرانسيسكو، الاستعانة بأي عدد من مختبرات الذكاء الاصطناعي الأميركية لتشغيل الأنظمة خلف الكواليس.
ولكن منذ إطلاق نموذج "DeepSeek R-1" الصيني في يناير 2025، أصبحت تقنيات الذكاء الاصطناعي الصينية جزءًا من "بينترست" على نحوٍ متزايد.
ويصف ريدي ما يُعرف بـ "لحظة ديب سيك" بأنها اختراق مهم، وقال: "لقد اختاروا جعلها مفتوحة المصدر، وهذا أثار موجة من النماذج مفتوحة المصدر".
ومن بين المنافسين الصينيين نماذج "كوين" التابعة لشركة علي بابا، و"كيمي" التابعة لشركة مونشوت، بينما تعمل شركة بايت دانس، مالكة تيك توك، على تقنية مماثلة.
قال مات مادريغال، المدير التقني لشركة "بينترست"، إن قوة هذه النماذج تكمن في أنه يمكن تنزيلها بحرية وتخصيصها من قبل شركات مثل شركته، وهو ما لا ينطبق على غالبية النماذج المقدمة من المنافسين الأميركيين مثل أوبن إيه آي، مطورة روبوت الدردشة شات جي بي تي.
وأضاف مادريغال: "تقنيات المصادر المفتوحة التي نستخدمها لتدريب نماذجنا الداخلية أكثر دقة بـ 30% من النماذج الجاهزة الرائدة".
وأوضح أن هذه التوصيات المحسّنة تأتي بتكلفة أقل بكثير، تصل أحيانًا إلى 90% أقل من استخدام النماذج المغلقة التي يفضلها مطورو الذكاء الاصطناعي الأميركيون.














