الأردن يشارك العالم الاحتفال باليوم الدولي للتعليم تحت شعار "قوة الشباب في ابتكار التعليم"
القبة نيوز - يشارك الأردن العالم الاحتفال باليوم الدولي للتعليم، الذي يُصادف 24 كانون الثاني من كل عام، تحت شعار هذا العام "قوة الشباب في المشاركة في ابتكار التعليم".
وشهدت منظومة التعليم في الأردن خلال السنوات الماضية تطورًا ملحوظًا في توظيف التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي، من خلال التوسع في التعليم المدمج والتعليم الإلكتروني، واستخدام المنصات الرقمية.
وقال وزير التربية والتعليم والتعليم العالي والبحث العلمي، الدكتور عزمي محافظة، إن الاحتفال بهذا اليوم يؤكد أن التعليم يشكّل الأساس المتين لبناء الإنسان وصناعة المستقبل، وهو الاستثمار الحقيقي لنهضة الأوطان واستدامة التنمية.
وأضاف أن الوزارة تواصل العمل على تطوير منظومة تعليمية شاملة وعصرية ترتكز على الجودة والابتكار وتكافؤ الفرص، بالشراكة مع الأسرة والمجتمع.
وأشار محافظة إلى الإنجازات النوعية التي حققها قطاع التعليم في الأردن بفضل الرؤية الهاشمية الحكيمة والجهود المتواصلة لتطوير التعليم، وتحسين جودته، وتعزيز مهارات الطلبة بما يواكب متطلبات العصر، ويهيئ جيلًا قادرًا على الإبداع والمنافسة. وفي هذه المناسبة، شكر المحافظة الكوادر التعليمية والإدارية، وأولياء الأمور شركاء مسيرة التعليم، مؤكداً التزام الوزارة بمواصلة العمل من أجل تعليم نوعي يفتح الآفاق ويصنع الأمل.
وبحسب بيانات وزارة التربية، يبلغ عدد المدارس في مختلف القطاعات 7 آلاف و779 مدرسة، يدرس فيها أكثر من مليوني طالب وطالبة، ويعمل بها 168 ألفًا و54 معلمًا ومعلمة، و30 ألفًا و763 إداريًا وإدارية.
من جانبه، أوضح الدكتور عايش النوايسة أن الأمم المتحدة عندما أقرت هذا اليوم في عام 2018، أرادت التأكيد على أن التعليم ليس مجرد وسيلة لنقل المعرفة، بل أداة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وأقوى وسيلة للخلاص من الفقر، وتحقيق العدالة والمساواة، ونشر قيم التسامح والتفاهم بين الشعوب. وأضاف أن التعليم يُعدّ السلاح الأول للحفاظ على مجتمعات متماسكة، من خلال إعداد أجيال قادرة على التفكير النقدي والإبداع والابتكار، بما يسهم في بناء اقتصادات قوية ومستدامة، ويحمي المجتمع من آثار التطورات والتحديات.
وأشار إلى جهود الحكومة في إقرار قانون جديد للتربية والتعليم بمنظور عصري، يهدف إلى تحويل التعليم من خدمة إلى استثمار اقتصادي، مع العمل على إعادة هيكلة وزارة التربية والتعليم، وصولًا إلى تنمية بشرية تمكّن الأردن من بناء قدرات أجيال الحاضر والمستقبل.
بدوره، أكّد عميد كلية العلوم التربوية في الجامعة الأردنية، الدكتور محمد الزيود، أن إحياء هذه المناسبة هذا العام يأتي في سياق بالغ الأهمية، إذ أن الأردن، بتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني وبمتابعة سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد، حقق إنجازات نوعية في مجالي التعليم وتمكين الشباب، وجعل التعليم أولوية وطنية، مستثمرًا في تطوير منظومته التعليمية رغم محدودية الموارد، من خلال التوسع في التعليمين العام والعالي، وتحديث المناهج، ودمج التكنولوجيا الرقمية في عمليتي التعليم والتعلّم، بما يتوافق مع متطلبات اقتصاد المعرفة والثورة الصناعية الرابعة.
وأوضح الزيود أن تمكين الشباب الأردني يشكل محورًا أساسيًا في السياسات التعليمية الوطنية، إذ يسعى الأردن إلى توفير تعليم نوعي ومرن، مواكب للتطورات الرقمية، وإعداد جيل يمتلك المهارات الرقمية، والقدرة على التفكير النقدي، وحل المشكلات، والابتكار، والتكيف مع سوق عمل يتغير بفعل الذكاء الاصطناعي والأتمتة والتقنيات الناشئة.
من جهته، قال الدكتور محمد أبو عمارة إن اليوم الدولي للتعليم يسلط الضوء على التعليم كحق أساسي وإنساني لبناء المجتمعات والأفراد، مؤكدًا أهمية تقدير دور المعلم كميسر للعملية التعليمية وصانع وعي لدى الطلبة في مختلف المجالات، ما يجعل الاحتفال بهذا اليوم فرصة لإعادة تقييم وتطوير منظومة التعليم في المجتمع.
















