facebook twitter Youtube whatsapp Instagram nabd

إدانات دولية وعربية واسعة عقب اقتحام إسرائيل مقر "أونروا" في القدس ورفع علم الاحتلال

إدانات دولية وعربية واسعة عقب اقتحام إسرائيل مقر أونروا في القدس ورفع علم الاحتلال
القبة نيوز - توالت الإدانات على الصعيدين العالمي والعربي عقب اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي، أمس الثلاثاء، مقر وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في حي الشيخ جراح بمدينة القدس المحتلة، وتنفيذ أعمال هدم واستيلاء على ممتلكات الوكالة، ورفع علم الاحتلال فوق مقرها.

وبحسب الموقع الرسمي لوكالة الأونروا، وصف المفوض العام للوكالة، فيليب لازاريني، الحادث بأنه "هجوم غير مسبوق"، مؤكدًا أن فقدان البوصلة الأخلاقية ينذر بعهد جديد من الوحشية.

من جهته، أكد مدير شؤون الوكالة في الضفة الغربية، رولاند فريدريك، أن المشاهد المروعة لهدم المباني التابعة للأمم المتحدة بالجرافات تمثل جزءًا من سلسلة متصاعدة من الاعتداءات على الوكالة في الأراضي الفلسطينية المحتلة خلال العامين الماضيين. 

وأوضح أن ما يحدث يعد خرقًا غير مسبوق للالتزامات الأساسية للدول الأعضاء في الأمم المتحدة.

يذكر أن محكمة العدل الدولية أكدت في أكتوبر 2025 ضرورة امتناع إسرائيل عن اتخاذ أي إجراءات تنفيذية أو إدارية أو قضائية أو تشريعية ضد ممتلكات وأصول الأمم المتحدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الاحتلال الإسرائيلي إلى وقف الهدم فورًا، مؤكدًا ضرورة إعادة المقر ومقرات الأونروا الأخرى إلى الأمم المتحدة دون تأخير، مشددًا على أن استمرار الإجراءات التصعيدية "غير مقبول على الإطلاق ويتعارض مع التزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي، بما في ذلك ميثاق الأمم المتحدة واتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة".

وفي ردود الفعل الدولية، قالت وزارة الخارجية الألمانية إن ممتلكات الأمم المتحدة مصونة قانونيًا ولا يجوز انتهاكها، متوقعة من السلطات الإسرائيلية الالتزام بتعهداتها الدولية.
واعتبر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان أن هدم منشآت الأونروا في القدس الشرقية يشكل انتهاكًا جسيمًا لالتزامات الاحتلال كسلطة قائمة بالاحتلال، ويعكس سياسة منهجية لتقويض عمل الأمم المتحدة وتقليص حضورها في المدينة، تمهيدًا لفرض ضم فعلي وتغيير الطابع الديمغرافي والمؤسسي للقدس. وحذر المرصد من أن إعادة تعريف الأونروا كـ"خصم" منزوع الشرعية يفتح الباب أمام استهداف المؤسسات الدولية، داعيًا المجتمع الدولي لتفعيل آليات المساءلة وعدم الاكتفاء بالإدانات اللفظية.

بدورها، أكدت دولة قطر أن ما قامت به السلطات الإسرائيلية يمثل خرقًا فاضحًا للقانون الدولي الإنساني وتحديًا للإرادة الدولية، محذرة من أن الاستهداف الممنهج للأونروا قد يؤدي إلى حرمان ملايين الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية والأردن وسوريا ولبنان من خدماتها الضرورية، وشددت على ضرورة تحمل المجتمع الدولي لمسؤولياته واتخاذ إجراءات حازمة.

ومن جانبه، أدان رئيس البرلمان العربي محمد اليماحي الاقتحام السافر، وإنزال علم الأمم المتحدة ورفع علم الاحتلال فوق مقر يتمتع بالحصانة الدولية، واصفًا ذلك بالتصرف العدواني المرفوض جملة وتفصيلًا، ومؤكدًا أنه يشكل انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي وخرقًا صارخًا لاتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة، ويكشف عن استخفاف الاحتلال بقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

ويأتي هدم منشآت مقر الأونروا في حي الشيخ جراح ضمن سياسة تصعيدية متواصلة ينتهجها الاحتلال منذ عام 2023، تضمنت سن سلسلة من القوانين والتشريعات المعادية للوكالة، شملت حظر نشاطها، وسحب امتيازاتها وحصاناتها، وقطع المياه والكهرباء والاتصالات عن مرافقها، إلى جانب إغلاق مدارسها وعياداتها في القدس الشرقية.

وبحسب صحيفة هآرتس الإسرائيلية، تعمل السلطات الإسرائيلية على مخطط استيطاني واسع يهدف إلى إقامة نحو 1400 وحدة استيطانية على الأرض التي يقام عليها مقر الأونروا، والبالغة مساحتها نحو 42 دونمًا، في إطار مشروع يهدف إلى تغيير طابع المنطقة وتحويلها إلى مجمع استيطاني متكامل، ضمن جهود أوسع لتفريغ القدس من أي حضور أممي أو دولي يشير إلى وضعها القانوني كأرض محتلة.
تابعوا القبة نيوز على
 
جميع الحقوق محفوظة للقبة نيوز © 2023
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( القبة نيوز )
 
تصميم و تطوير