بلدية الاحتلال تخطر بالاستيلاء على أراضٍ في حي البستان بالقدس بذريعة مشاريع مزعومة
القبة نيوز - أخطرت بلدية الاحتلال الإسرائيلي في القدس، أمس الأحد، أهالي حي البستان في بلدة سلوان بنيتها الاستيلاء على دونم و100 متر من أراضي الحي، بحجة تنفيذ مشروع «تنسيق حدائق ومواقف سيارات».
وادعى رئيس بلدية الاحتلال، موشيه ليون، في الإخطار أن هذه المساحات تُصنّف كـ«أراضٍ خالية» وفق قانون السلطات لعام 1987.
وحذّرت محافظة القدس، في بيان، من أن هذا الإجراء يمثل تحايلاً قانونيًا واضحًا يهدف إلى منع المواطنين الفلسطينيين من استغلال أراضيهم أو المطالبة بترخيصها، خاصة بعد سلسلة عمليات الهدم الممنهجة التي طالت المنطقة مؤخرًا، مؤكدة أن الاحتلال يسعى لخلق غطاء «قانوني» لعملية استيلاء وتطهير عرقي صامتة.
وأوضحت المحافظة أن هذا التصعيد يأتي استكمالًا لإجراء سابق مطلع الشهر الحالي، حين أخطرت سلطات الاحتلال بالاستيلاء على نحو 5.7 دونمات بذريعة أنها «أراضٍ خالية»، في حين أنها تضم ركام منازل مأهولة هدمها الاحتلال قسرًا ومنع أصحابها من إعادة بنائها أو استغلالها، في محاولة لتزوير واقع الأرض وفرض السيطرة عليها.
وشدّدت على بطلان مزاعم البلدية بأن هذا الاستيلاء سيكون «مؤقتًا» لمدة خمس سنوات، مؤكدة أن الوقائع الميدانية وتجارب المقدسيين تشير إلى سعي الاحتلال لتكريس واقع استيطاني دائم يمنع أي امتداد عمراني فلسطيني، خاصة بعد هدم 35 منشأة في الحي منذ السابع من تشرين الأول 2023، كان آخرها منزل المواطن شافع أحمد أبو شافع نهاية العام الماضي.
ولفتت إلى أن هذه الخطوات تمثل المرحلة الأخطر في استهداف حي البستان، الذي يقطنه نحو 1500 مواطن فلسطيني في 120 منزلًا، حيث يواجهون هجومًا منظمًا ومتعدد الأوجه، إذ يصنّف الاحتلال 80% من منازل الحي كمنشآت مهددة بالهدم الفوري بموجب «قانون كامينتس» العنصري، المستخدم لاستنزاف الأهالي ماليًا عبر تجديد المخالفات الباهظة رغم سدادها سابقًا.
وأكدت محافظة القدس أن سياسة الضغط اليومي تشمل إغلاق الطرق، والاعتقالات، وهدم خيمة الاعتصام، بهدف إرغام السكان على الرحيل القسري لتفريغ المنطقة المحاذية للمسجد الأقصى، داعية المجتمع الدولي للتدخل الفوري لوقف هذه الجريمة القانونية والإنسانية التي تهدف لاستكمال «الطوق التهويدي» حول القدس القديمة.















