حوار حزبي في "مبادرة" يبحث حلول الرمي العشوائي للنفايات
القبة نيوز - أطلق الأمين العام لحزب مبادرة، المحامي صلاح المعايطة اليوم الخميس، حوارًا حزبيًا بعنوان «الإلقاء العشوائي للنفايات في الأردن من الأزمة إلى الحلول العملية»، في مقر الحزب بأم أذينة، بمشاركة الدكتورة زينة حمدان والمهندس محمد العموش، عضوَي الحزب، كمتحدثين رئيسيين، إلى جانب خبراء وممثلين عن قطاعات رسمية وأكاديمية ومجتمعية.
وقال المعايطة، في الفعالية التي حضرها النائب عبد الهادي بريزات، عضو كتلة مبادرة ولجنة البيئة والمناخ في مجلس النواب، إن الإلقاء العشوائي للنفايات يشكّل تحديًا ثقافيًا وسلوكيًا يؤثر على جودة الحياة، مؤكدًا أن الأردن «يستحق الأفضل دائمًا»، وأن هذا الملف يحظى باهتمام رسمي وتوجيهات ملكية سامية.
وأضاف، أن دور الأحزاب يتمثل في نشر الوعي وتحفيز المواطنين على الالتزام بالسلوكيات الصحيحة، إلى جانب دراسة تطبيق العقوبات البديلة كوسيلة إصلاحية، مشيرًا إلى أن ملف النفايات يُعد من الأولويات لما له من أثر مباشر على الصحة العامة والاقتصاد وتحسين التجربة السياحية.
ويسّرت الجلسة، التي ناقشت أسباب الرمي العشوائي للنفايات والحلول الممكنة، عضو القيادة التنفيذية بالحزب نور الدويري.
وأكدت حمدان، أن توجيهات سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، جعلت نظافة المدن جزءًا أساسيًا من مشروع الدولة الحديثة وجودة الحياة، ومرتبطة بشكل مباشر برؤية التحديث الاقتصادي وتحسين قطاع السياحة.
وأشارت، استنادًا إلى تقديرات رسمية، إلى أن الأردن ينتج نحو 2.5 مليون طن من النفايات الصلبة سنويًا، وتكلف إدارتها أكثر من 2.23 مليار دينار، يشكّل النفايات العضوية نحو نصفها، ما يجعل الفرز من المصدر خطوة فاعلة في خفض الكلف.
من جانبه، قال العموش إن جزءًا كبيرًا من المشكلة يعود إلى السلوك المجتمعي، في ظل اعتقاد شائع بأن مسؤولية النظافة تقع على البلديات فقط، لافتًا إلى أن ضعف الوعي وغياب ثقافة المساءلة، إلى جانب التحديات الخدمية والمالية، تسهم في تفاقم الظاهرة، داعيًا إلى توظيف التكنولوجيا عبر الحاويات الذكية وأنظمة التبليغ، وتطبيق عقوبات تدريجية، ووضع مؤشرات أداء للبلديات وربطها بحوافز مالية، إضافة إلى تشجيع خصخصة قطاع النفايات لتعزيز الكفاءة.
وفي ختام الحوار، شدد المشاركون على أهمية تفعيل القوانين وتكثيف حملات التوعية المستدامة، وتعزيز التعاون بين الوزارات والقطاعين العام والخاص، وإشراك المجتمع المحلي في المبادرات البيئية، مع التركيز على دور المدارس والجامعات في ترسيخ ثقافة المسؤولية المجتمعية.















