سمو الأمير الحسن بن طلال يزور معهد الملك عبدالله الثاني لإعداد الدعاة ويؤكد أهمية الوقف التنموي وخدمة الإنسان
القبة نيوز - زار سمو الأمير الحسن بن طلال، اليوم الأربعاء، معهد الملك عبدالله الثاني لإعداد الدعاة وتأهيلهم وتدريبهم في منطقة الرقيم، بحضور وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الدكتور محمد الخلايلة، ومدير المعهد عبد الستار القضاة، إلى جانب نخبة من الدعاة والمفكرين.
وخلال زيارته، تناول سمو الأمير مفهوم الوقف بوصفه أداة مركزية للحفاظ على هذا الموقع التاريخي الذي يزخر به الأردن، مشيرًا إلى أن صون الإرث لا يقتصر على الرقيم كمكان، بل يشمل إحيائه واستدامة دوره، ليصبح أثره متجاوزًا البعد الديني إلى البعد الإنساني، حاملاً قصة غنية بالعبر حول عمارة المكان والإنسان معًا.
وأكد سموه أن استدامة الخير تقوم على رؤية بعيدة المدى، وترتكز على فهم الوقف كمصلحة كلية أخلاقية، لا سيما في عالم تتضارب فيه المصالح، وأن الوقف ينسجم مع المقاصد العليا، وعلى رأسها حفظ النفس بعد الدين، بما يشمل كرامة الإنسان وقدرته على الإعمار والمشاركة الفاعلة في المجتمع.
وأشار سموه إلى أن الوقف التنموي يسهم في تعزيز جودة الحياة الإنسانية وكرامتها، من خلال تثميره وتوظيفه بصورة رشيدة، وإحياء مكامن القوة فيه عبر فكر خيري تكاملي مرتبط بالنماء الذاتي للمشاريع، بما يدعم القيم الإنسانية ويخدم كرامة الإنسان.
وشدد سموه على التوجه النمائي، مميزًا بين مفهومي "الإنماء" و"الانتماء"، مشيرًا إلى ضرورة تعزيز الانتماء لدى الأوطان الشابة، واستثمار الطاقات البشرية والقوى العاملة للنهوض بها، مؤكّدًا أن الوقف التنموي المُمَكّن يعد وسيلة لتحقيق نمو حقيقي للإنسان عبر دعم العطاء الجمعي والأفكار الجديدة ضمن إطار خيري مستدام.
كما تناول سمو الأمير أهمية أخذ مؤشرات الحرمان المتعدد بعين الاعتبار لفهم الواقع الاجتماعي وتوجيه السياسات التنموية بشكل صحيح.
من جانبه، أعرب وزير الأوقاف عن تقديره لسمو الأمير الحسن بن طلال على هذه الزيارة، مؤكدًا اهتمامه الدائم بقضايا الوقف والتنمية والبعد الإنساني المرتبط بها، ودورها في تعزيز الفكر الديني المستنير وخدمة المجتمع.
















