انطلاق فعاليات المدرسة الشتوية لعلوم الاندماج النووي في مركز «سيسامي»
القبة نيوز - انطلقت اليوم الأربعاء فعاليات المدرسة الشتوية لعلوم الاندماج النووي، التي تنظمها هيئة الطاقة الذرية الأردنية بالتعاون مع الهيئة العربية للطاقة الذرية والجامعة الأميركية في بيروت، وذلك في المركز الدولي لضوء السنكروترون «سيسامي».
وتهدف المدرسة إلى تعميق المعرفة العلمية المتقدمة وبناء القدرات الإقليمية في مجالي الاندماج النووي وفيزياء البلازما، بما يسهم في دعم مستقبل مستدام للطاقة النووية السلمية.
وشهدت الفعاليات مشاركة أكثر من 60 باحثًا وطالب دراسات عليا من عشر دول عربية، إلى جانب عدد من الخبراء والعلماء الدوليين، حيث اشتمل البرنامج على محاضرات علمية متخصصة وحلقات نقاش تناولت فيزياء البلازما وتقنيات الاندماج النووي، إضافة إلى التحديات الهندسية المرتبطة بهذا المجال، قدمها نخبة من العلماء العاملين فيه.
وخلال الجلسة الافتتاحية، استعرض رئيس هيئة الطاقة الذرية الأردنية الدكتور خالد طوقان ملامح البرنامج النووي الأردني والأعمال الجارية لتنفيذه، مؤكدًا أنه برنامج متكامل يهدف إلى تعزيز الاستخدامات السلمية للطاقة النووية في المملكة.
وأشار طوقان إلى الدور المحوري الذي يؤديه المفاعل النووي الأردني للبحوث والتدريب ومركز «سيسامي» في بناء الكفاءات الوطنية في العلوم والتكنولوجيا النووية، من خلال تأهيل وتدريب أجيال جديدة من الباحثين والعلماء والمهندسين النوويين الأردنيين.
وبيّن أن مخزونات اليورانيوم الوطنية تمثل قيمة استراتيجية تعزز أمن التزود بالوقود النووي وتمنح الأردن استقلالية مستقبلية في مجال الطاقة النووية، سواء لتوليد الكهرباء أو تحلية مياه البحر.
وأكد أن هذه العناصر تشكل قاعدة راسخة لنهج وطني متكامل، واصفًا المدرسة الشتوية للاندماج النووي بأنها منصة مهمة لإعداد جيل عربي قادر على قيادة مستقبل الطاقة النظيفة، مشيرًا إلى أن الاندماج النووي، رغم كونه تحديًا تكنولوجيًا طويل الأمد، إلا أنه يحمل آفاقًا واعدة.
من جانبه، قال رئيس المبادرة العربية للاندماج النووي وأستاذ الفيزياء في الجامعة الأميركية في بيروت الدكتور غسان عنتر، إن المدرسة تمثل منارة علمية تفتح الطريق أمام جيل جديد من العلماء العرب وتسهم في تمهيد الطريق نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي في مجال الطاقة النظيفة مستقبلًا، فضلًا عن كونها منصة لتبادل المعرفة وبناء شبكة بحثية عربية قادرة على قيادة البحث العلمي في المنطقة.
بدورها، شددت نائبة المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية الدكتورة نجاة مختار، عبر رسالة مرئية، على أهمية التعاون الدولي وتبادل الخبرات والمعرفة العلمية في مواجهة التحديات العالمية المرتبطة بالطاقة المستدامة.
وأوضحت أن ذلك يشمل تطوير مصادر طاقة نظيفة وآمنة، سواء من خلال الطاقة النووية الانشطارية أو الاندماجية، لتوليد الكهرباء أو تحلية مياه البحر.
وأكدت أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تعمل على توفير الأطر العلمية والتنظيمية الداعمة لمشاريع البحث والتطوير في مجال الاندماج النووي، وتسعى إلى تسهيل الوصول إلى الخبرات الدولية والأدوات البحثية والمعايير التقنية والفنية، بما يمكّن الدول من تطوير مشاريع الطاقة النووية السلمية بصورة آمنة ومستدامة.
وفي السياق ذاته، استعرض ممثل الهيئة العربية للطاقة الذرية محمد العمري دور الهيئة في دعم وتنسيق العمل العربي المشترك في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية، مؤكدًا التزامها بدعم المبادرات العلمية والتدريبية التي تسهم في إعداد كفاءات عربية مؤهلة وتعزيز الشراكات مع المؤسسات الإقليمية والدولية، بما يخدم أهداف التنمية المستدامة في الدول العربية.
















