facebook twitter Youtube whatsapp Instagram nabd

دراسة تحذر: أدوية السكري الشائعة قد تسرّع تفاقم مرض النوع الثاني

دراسة تحذر: أدوية السكري الشائعة قد تسرّع تفاقم مرض النوع الثاني
القبة نيوز -  خلصت دراسة حديثة إلى أن أحد أكثر علاجات السكري شيوعًا قد يسرع تفاقم مرض السكري من النوع الثاني، نتيجة فقدان الخلايا المنتجة للإنسولين لهويتها الوظيفية.

وتستخدم أدوية "السلفونيل يوريا" (Sulphonylureas) لعلاج مرض السكري من النوع الثاني منذ أوائل الخمسينيات، وما تزال من بين الأدوية الأكثر شيوعًا. ومن أمثلتها: الغليميبيريد (أماري)، الغليبيزيد (غلوكوترول)، والغليبيريد (ديابيتا، مايكرونيز). ومع ذلك، تظهر الأدلة أن فعاليتها قد تتراجع مع الاستخدام طويل الأمد، وأنها قد تنتج آثارًا جانبية أكثر من عدة أدوية أحدث لعلاج السكري.

وأوضحت ورقة بحثية من جامعة برشلونة، ومعهد بلفيتج للأبحاث الطبية الحيوية (IDIBELL)، ومستشفى جامعة بلفيتج، ومركز CIBERDEM لأمراض السكري والأمراض الأيضية المرتبطة، والتي نشرتها مجلة Diabetes, Obesity and Metabolism، أن أدوية "السلفونيل يوريا" قد تتداخل مع الوظيفة الطبيعية للخلايا المنتجة للإنسولين.

ووجدت الدراسة أن هذه الأدوية قد تدفع إلى فقدان الهوية الخلوية في خلايا بيتا البنكرياسية، مما يحد من قدرتها على إطلاق الإنسولين وقد يسرع تفاقم مرض السكري. 

وأظهرت النتائج المختبرية أن الخلايا المعالجة بدأت تدريجيًا تفقد قدرتها الأساسية على إنتاج الإنسولين، وانخفض نشاط الجينات المسؤولة عن وظيفتها المتخصصة، بينما ارتفع معدل موتها. وفسّر الباحثون هذه الظاهرة بأنها "فقدان الهوية الوظيفية" لخلايا بيتا، حيث تتحول من خلايا منتجة للإنسولين إلى خلايا غير فعالة، رغم أنها لا تزال حية.

ويرتبط هذا التأثير بزيادة الإجهاد الداخلي في الشبكة الإندوبلازمية داخل الخلية، الجزء المسؤول عن تصنيع البروتينات المهمة مثل الإنسولين، ومع استمرار تناول الدواء، تتفاقم هذه الحالة، وهو ما يفسر فقدان فعالية هذه الأدوية مع مرور الوقت، والمعروفة طبيًا باسم "الفشل الثانوي للسلفونيل يوريا".

وتفتح هذه النتائج آفاقًا بحثية مستقبلية، إذ أن المشكلة تكمن في "فقدان الهوية" وليس "موت الخلايا"، مما يجعلها قابلة للانعكاس نظريًا. ويهدف الباحثون إلى تطوير علاجات تستعيد قدرة الخلايا الوظيفية الطبيعية، ما قد يمثل نهجًا جديدًا للتعامل مع تدهور وظيفة البنكرياس لدى مرضى السكري على المدى الطويل.

وشدد الباحثون على أن النتائج لا تعني التوقف الفوري عن تناول الأدوية، بل توضح أحد التحديات العلمية في علاج السكري، وتبرز أهمية المتابعة الدورية وتقييم خطة العلاج مع الطبيب، خاصة مع توافر خيارات علاجية أحدث.

المصدر: RT
تابعوا القبة نيوز على
 
جميع الحقوق محفوظة للقبة نيوز © 2023
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( القبة نيوز )
 
تصميم و تطوير