إطلاق الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الأوبئة والأمراض السارية للأعوام 2026–2030
القبة نيوز - رعى وزير الصحة الدكتور إبراهيم البدور، مندوبًا عن رئيس الوزراء، إطلاق الاستراتيجية الوطنية للمركز الوطني لمكافحة الأوبئة والأمراض السارية للأعوام 2026–2030، بحضور عدد من الوزراء والأمناء العامين، وممثلي المؤسسات الوطنية، إلى جانب الشركاء المحليين والدوليين.
وأكد وزير الصحة أهمية إطلاق الخطة الاستراتيجية الجديدة، معتبرًا أنها تجسد الدور المحوري الذي يؤديه المركز الوطني لمكافحة الأوبئة والأمراض السارية كأحد الركائز الأساسية في منظومة الصحة العامة وتعزيز الأمن الصحي في المملكة.
وأشار إلى أن مفهوم الصحة لم يعد يقتصر على تقديم الخدمات العلاجية، بل أصبح مفهومًا شموليًا يتقاطع مع الأمن الوطني والاستقرار المجتمعي، مبينًا أن الحكومة تولي برامج الصحة العامة أولوية متقدمة، وتدفع باتجاه التحول نحو النهج الوقائي.
وأوضح أن المركز الوطني لمكافحة الأوبئة يضطلع بدور رئيسي في دعم منظومة الرصد الوبائي، وتعزيز الجاهزية الوطنية، وتطوير آليات الاستجابة للأخطار الوبائية، بما يتماشى مع الأولويات الوطنية والسياسات الصحية المعتمدة.
وشدد الوزير على أن التصدي للتحديات الصحية المتزايدة يتطلب نهجًا تشاركيًا واسعًا يشمل مختلف الشركاء المحليين والإقليميين والدوليين، وفي مقدمتهم المنظمات الدولية المعنية بالصحة العامة.
من جانبه، قال رئيس المركز الوطني لمكافحة الأوبئة والأمراض السارية الدكتور عادل البلبيسي إن الاستراتيجية الجديدة جاءت ترجمة لرؤية وطنية واضحة، واستندت إلى الدروس المستفادة من التجارب العالمية والإقليمية، ولا سيما جائحة كوفيد-19.
وأكد البلبيسي أن الاستثمار في الصحة العامة يمثل استثمارًا في مستقبل الدول، مشيرًا إلى أن المركز يسعى للانتقال من نهج الاستجابة المتأخرة إلى النهج الاستباقي وبناء القدرة على الصمود، بالاعتماد على البيانات الدقيقة والعلم كأساس لاتخاذ القرار.
بدوره، أكد الأمين العام للمركز الدكتور طارق مقطش أن الاستراتيجية جاءت ثمرة تقييم علمي معمّق لمسيرة المركز منذ تأسيسه، واستندت إلى تحليل واقعي للتحديات الصحية الوطنية والإقليمية، بما يضمن أن تكون المرحلة المقبلة امتدادًا واعيًا لما تحقق واستجابة دقيقة لمتطلبات المستقبل.
وأوضح أن الاستراتيجية تنسجم مع أولويات الدولة ورؤيتها للتحديث الاقتصادي والتحول الرقمي، وتعزيز كفاءة القطاع العام، كما تقوم على نهج تشاركي شامل أُعدّ من خلال حوارات مؤسسية ودراسات تحليلية هدفت إلى تحديد الفجوات، وتوضيح الأدوار، وتعزيز التكامل بين الشركاء ضمن مفهوم الصحة الواحدة.
وأشار إلى أن الاستراتيجية ترتكز على محاور رئيسية تشمل الحوكمة والتكامل المؤسسي، وتحديث تشريعات الصحة العامة، وتعزيز التحول الرقمي وتكامل البيانات، وبناء القدرات الوطنية في مجالات الوقاية والاستجابة للمخاطر الصحية، إضافة إلى دعم البحث العلمي وصياغة السياسات المبنية على الدليل، وتعزيز الشراكات المجتمعية والدولية.
وشدد مقطش على أن المركز يضطلع بدور وطني تنظيمي وتنسيقي يهدف إلى توحيد المرجعيات ورفع مستوى الجاهزية والاستجابة، بما يعزز الأمن الصحي الوطني، ويضمن حماية صحة المواطنين واستدامة المنظومة الصحية في مواجهة التحديات الصحية الناشئة والمتجددة.
من جهتها، قالت ممثلة منظمة الصحة العالمية الدكتورة إيمان الشنقيطي إن إطلاق الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الأوبئة في الأردن يشكل خطوة مهمة لتعزيز جاهزية النظام الصحي، مستفيدة من الدروس التي أفرزتها جائحة كوفيد-19.
وأضافت أن الاستراتيجية تركز على تعزيز الترصد الوبائي، وتطوير المختبرات، وبناء القدرات، والاستجابة السريعة للطوارئ الصحية، مؤكدة التزام منظمة الصحة العالمية بدعم تنفيذها بالتعاون مع وزارة الصحة والمركز الوطني لمكافحة الأوبئة والأمراض السارية.
















