facebook twitter Youtube whatsapp Instagram nabd

القاضي في إفتتاح مركز الشعب للدراسات: الأولوية نحو عمل متكامل لتحسين حياة المواطنين

القاضي في إفتتاح مركز الشعب للدراسات: الأولوية نحو عمل متكامل لتحسين حياة المواطنين
القبة نيوز- افتتح رئيس مجلس النواب، مازن القاضي، السبت، مركز صدى الشعب للدراسات والأبحاث السياسية والاستراتيجية، بحضور عدد من النواب والأعيان، إلى جانب نخبة من الشخصيات السياسية والإعلامية والأكاديمية.

وأكد رئيس مجلس النواب، في كلمته الافتتاحية، إن قيادة جلالة الملك عبد الله الثاني تشكل الركيزة الأساسية في مسيرة التحديث الوطني، وأن جلالته منذ توليه سلطاته الدستورية، وضع المواطن الأردني في قلب اهتماماته، مع التركيز على تحسين مستوى المعيشة، وتعزيز فرص العمل، وتطوير الخدمات العامة، مؤكدًا أن هذه الرؤية الملكية تمثل الإطار الوطني الذي يجب أن تعمل فيه جميع المؤسسات التشريعية والإعلامية والبحثية.

وقال القاضي إن جميع المؤسسات الوطنية مطالبة بالعمل بتكامل وتنسيق، بحيث تكون سياسات الدولة ومبادراتها الإعلامية والبحثية متجهة نحو تحسين حياة المواطن، وتعزيز ثقافة المشاركة السياسية الواعية، وترسيخ الثقة بين الناس ومؤسسات الدولة، بما يعكس الرؤية الملكية التي تضع الإنسان الأردني وحقوقه في قلب أولوياتها الوطنية، ويضمن أن تكون مراكز البحث والإعلام رافدًا أساسيًا لمسيرة التحديث الشامل.

ولفت القاضي إلى أن المراكز البحثية والإعلامية، مثل مركز صدى الشعب للدراسات والأبحاث السياسية والاستراتيجية، المنبثق عن صحيفة صدى الشعب اليومية، تمثل أدوات مهمة لمتابعة نبض الشارع، وفهم القضايا التي تهم الناس، وتحويل هذه الرؤية إلى توصيات وسياسات عملية، بما يدعم صناع القرار، ويرفع من جودة الخطاب العام، ويسهم في بلورة رؤية متكاملة تتماشى مع أهداف جلالة الملك في التحديث السياسي والاقتصادي والإداري.

وأضاف القاضي أن العمل البرلماني الفاعل يحتاج دوماً لدعم من مراكز البحث العلمي والإعلام المهني، من أجل تقديم قراءات معمقة للقضايا الوطنية، وتحليل السياسات الاقتصادية والاجتماعية، والتفاعل مع تطورات المنطقة والعالم، بما يضمن أن تكون القرارات التشريعية والسياسات العامة أكثر استجابة لمطالب المواطنين وأكثر انسجامًا مع استراتيجيات التحديث الوطني.

وأشار إلى أن المواطن الأردني يريد قرارات ملموسة، تستجيب لحياته اليومية واحتياجاته الأساسية، مؤكّدًا أن الإعلام والبحث العلمي يجب أن يكونا شريكين حقيقيين في نقل هذه المطالب، وتحليلها ووضعها في إطار استراتيجي يساعد على اتخاذ القرارات الصائبة، ويضع المواطن في قلب كل مشروع وطني.

وأكد القاضي أن مركز صدى الشعب للدراسات والأبحاث السياسية والاستراتيجية يشكّل نموذجًا مهمًا للتكامل بين الإعلام والبحث العلمي، حيث يتيح تحليل المشهد السياسي والاقتصادي والاجتماعي بموضوعية وعمق، ويحول المعلومة من مجرد خبر إلى معرفة قابلة للتطبيق، بما يدعم الرؤية الوطنية في تحقيق التنمية الشاملة، وتعزيز مشاركة المواطن في صياغة المستقبل.

من جانبه قال رئيس مجلس إدارة صدى الشعب، عمر العياصرة، إن إطلاق مركز صدى الشعب للدراسات والأبحاث السياسية والاستراتيجية، التابع للصحيفة اليومية، يأتي استجابة لحاجة وطنية ملحّة، ويعكس رؤية واضحة لتعزيز دور الإعلام في خدمة المجتمع وصناعة الوعي، من خلال تطوير أدوات البحث والتحليل التي تساعد على قراءة المشهد السياسي بعمق وفهم التحولات الداخلية والإقليمية والدولية، بما يتيح تقديم توصيات واستراتيجيات قابلة للتطبيق، ودعم صناع القرار في صياغة سياسات تتناسب مع احتياجات المواطنين وتطلعاتهم.

وأضاف العياصرة أن هذا المركز يأتي في توقيت حرج، تشهد فيه المنطقة تحولات سياسية واقتصادية واجتماعية متسارعة، تتطلب قدرة على التحليل الموضوعي والمعمق، بعيدًا عن الانفعال أو الانحياز، مشددًا على أن المشهد السياسي اليوم يفرض على كل مؤسسة فكرية وإعلامية أن تكون قادرة على قراءة تفاصيل الأحداث، واستشراف آثارها على الوطن والمواطن، وتحويل هذه الرؤية إلى دراسات وأوراق سياسات تساهم في إثراء النقاش العام وصناعة القرار الوطني.

وأوضح العياصرة أن مركز صدى الشعب يمثل امتدادًا طبيعيًا لدور الصحيفة في الانتقال من مجرد ناقل للأخبار إلى شريك فاعل في صناعة المعرفة، من خلال إنتاج محتوى تحليلي معمّق يركز على القضايا الوطنية الكبرى، بدءًا بالإصلاح السياسي، والتنمية الاقتصادية، والعدالة الاجتماعية، والأمن الوطني، وصولًا إلى السياسة الخارجية ومتابعة التحولات الإقليمية والدولية وانعكاساتها على الأردن.

وأشار إلى أن المركز سيعتمد على منهجية مؤسسية واضحة، بالتعاون مع نخبة من الباحثين والخبراء والأكاديميين من مختلف التخصصات، لضمان تقديم تحليلات علمية دقيقة، تساعد في فهم اتجاهات الرأي العام، ورصد التغيرات في أولويات المواطنين، وتحليل السياسات الحكومية، وتقديم حلول عملية لمشكلاتهم، مع التركيز على ربط البحث بالواقع المعيشي للمواطنين، لتكون النتائج قابلة للتطبيق ومؤثرة على صناعة القرار.

وأكد العياصرة أن أهمية هذا المركز تتضاعف في ظل ما تشهده المنطقة من تحديات سياسية واقتصادية وأمنية، إذ يوفر منصة وطنية مستقلة لدراسة المشهد السياسي الأردني والإقليمي بموضوعية، وتحليل التحولات الدولية وانعكاساتها على السياسات الداخلية، بما يساهم في دعم الاستقرار الوطني، وتعزيز الشفافية، وبناء ثقة المواطن في المؤسسات الوطنية والإعلامية والبحثية.

وأضاف أن المركز سيعمل على إنتاج دراسات دورية، وتنظيم ندوات وورش عمل وحلقات نقاش متخصصة، تجمع بين الإعلاميين والباحثين وصناع القرار، لتبادل الرؤى وتحليل السيناريوهات المستقبلية، مشددًا على أن الهدف النهائي هو تقديم محتوى تحليلي معمق يضع المواطن في قلب اهتماماته، ويحول المعلومات من مجرد بيانات إلى أدوات معرفة تساعد على تعزيز المشاركة السياسية الفاعلة، وترسيخ ثقافة الحوار والمسؤولية المجتمعية.

وختم العياصرة أن مركز صدى الشعب للدراسات والأبحاث السياسية والاستراتيجية يطمح لأن يكون منصة وطنية رائدة، تجمع بين الإعلام والبحث العلمي، وتقدم محتوى موضوعيًا يعكس الواقع الوطني والإقليمي، ويمكّن المواطن من فهم ديناميكيات المشهد السياسي بشكل علمي، ويتيح له المشاركة بوعي واطلاع في صياغة المستقبل، بما يضمن أن تكون السياسات العامة أكثر استجابة لاحتياجات المجتمع وأكثر انسجامًا مع تطلعات الأردنيين في الاستقرار والتنمية والعدالة الاجتماعية.

بدوره، أوضح المدير العام، محمود الفطافطة، إن المركز سيتبنى أعلى المعايير العلمية والمهنية في إعداد أبحاثه وتقاريره، وسيعمل وفق خطط وبرامج مدروسة تواكب تطورات المشهد السياسي والاستراتيجي، مبينا أن المرحلة المقبلة ستشهد إطلاق سلسلة من الدراسات والتقارير الدورية، إلى جانب تنظيم ندوات وورش عمل وحلقات نقاش متخصصة بمشاركة خبراء ومختصين.

وأشار الفطافطة إلى أن المركز يهدف إلى بناء قاعدة بيانات بحثية شاملة، وتقديم قراءات تحليلية معمّقة تسهم في دعم صناع القرار والباحثين والإعلاميين، وتعزز من الشفافية، وتكرس ثقافة الاعتماد على المعرفة في تناول القضايا الوطنية المختلفة.

ومن جانبه، أكد رئيس التحرير، خالد الخريشا، إن تدشين مركز صدى الشعب للدراسات والأبحاث السياسية والاستراتيجية يجسد رؤية الصحيفة ورسالتها الإعلامية، القائمة على الجمع بين الصحافة المهنية والبحث المعرفي، وعدم الاكتفاء بنقل الحدث، بل السعي الدائم إلى تحليله وتفكيكه وقراءته ضمن سياقه السياسي والاجتماعي والوطني.

وأضاف الخريشا أن المركز سيكون ذراعًا معرفية داعمة للعمل الصحفي، ومنصة لإنتاج محتوى تحليلي معمّق يثري الساحة الإعلامية الأردنية، ويرتقي بخطاب الرأي العام، مؤكدًا التزام "صدى الشعب" بنهج المهنية والمصداقية، وخدمة القضايا الوطنية بمسؤولية ووعي.

وشهد حفل الافتتاح مداخلات وإشادات من عدد من الحضور، الذين أكدوا أهمية وجود مراكز دراسات وطنية منبثقة عن مؤسسات إعلامية مهنية، تسهم في دعم الحوار الوطني، وتعزيز الشراكة بين الإعلام والبحث العلمي والمؤسسات الرسمية، في ظل ما يشهده الإقليم والعالم من تحولات سياسية واستراتيجية متسارعة.

يُشار إلى أن مركز صدى الشعب للدراسات والأبحاث السياسية والاستراتيجية يطمح إلى أن يكون بيت خبرة وطنيًا، ومنصة فكرية رائدة تُعنى بإعداد الدراسات الاستراتيجية، وتنظيم الفعاليات الفكرية، وإصدار التقارير التحليلية، بما يسهم في دعم صناعة القرار، وتعزيز المشاركة السياسية الواعية، وترسيخ دور المعرفة كركيزة أساسية في بناء مستقبل الأردن.
تابعوا القبة نيوز على
 
جميع الحقوق محفوظة للقبة نيوز © 2023
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( القبة نيوز )
 
تصميم و تطوير