النفط يبدأ عام 2026 بحذر مع تفوق مخاوف فائض المعروض على المخاطر
القبة نيوز- شهدت أسواق النفط استقرارًا محدودًا مع بداية العام الجديد، في ظل تغلّب المخاوف من تزايد فائض المعروض من الخام على المخاطر الجيوسياسية التي قد تؤدي إلى تراجع الإمدادات، وفقا لمحللين.
وقال فيل ديفيس، مؤسس شركة "بي . إس . دبليو" الاستشارية للأسواق، "لم يكن أحد في مزاج لتصعيد الحروب خلال عطلة الأعياد".
وكان الخامان القياسيان قد سجلا خسائر بنحو 19 بالمئة خلال عام 2025، في أسوأ أداء سنوي منذ عام الجائحة، عندما أدى تفشي فيروس كورونا في 2020 إلى انهيار الطلب وتراجع الأسعار بنسبة 21 بالمئة.
وخلال عام 2025، تعرضت الأسعار لضغوط قوية اعتبارًا من منتصف العام، بعدما غيرت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وشركاؤها تركيزهم نحو الدفاع عن الحصة السوقية، متخلين عن سياسة سابقة كانت تعطي الأولوية لمستويات الأسعار المرتفعة على حساب حجم الإنتاج.
وأدى هذا التحول داخل تحالف أوبك+ إلى عودة تدريجية لنحو 2.9 مليون برميل يوميًا إلى السوق العالمية.
كما زادت الضغوط مع وصول إنتاج الولايات المتحدة إلى مستوى قياسي بلغ 13.9 مليون برميل يوميًا، إلى جانب ارتفاع الإنتاج في كل من البرازيل وغيانا.
وفي الوقت نفسه، واجه الاستهلاك العالمي صعوبات، مع التحول السريع لسائقي السيارات في الصين إلى المركبات الكهربائية، واستمرار حالة الركود في الاقتصادات الصناعية الكبرى من اليابان إلى ألمانيا خلال النصف الثاني من العام.
وأدى هذا الخلل إلى نمو الطلب بنحو 800 ألف برميل يوميًا فقط، مقابل زيادة قوية في المعروض العالمي بلغت 3 ملايين برميل يوميًا، وفقًا لبيانات وكالة الطاقة الدولية.
وعلى صعيد النزاعات، لم تحقق الولايات المتحدة تقدمًا يُذكر في الملف الأوكراني، في حين تجددت المواجهات بين السعودية واليمن.
كما لوّحت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتوجيه ضربات ضد إيران، وواصلت الضغط على فنزويلا، غير أن هذه التطورات، بحسب جون كيلدوف، الشريك في صندوق التحوط الطاقي "أغين كابيتال" في نيويورك، لم تُحدث تغييرًا جذريًا في معادلة أسعار النفط.
















